أفيض دموع أم سيول تموج
ابن الخياطمملوكيالطويلحزنالجيم
حجم الخط
- أفَيْضُ دُمُوعٍ أَمْ سُيُولٌ تَمَوَّجُوَحَرُّ ضُلُوعٍ أَمْ لَظىً تَتَأَجَّجُ
- كَفى مِنْ شَجايَ عَبْرَةٌ بَعْدَ زَفْرَةٍوَلُبٌّ مُطارٌ أَمْ سَقامٌ مُهَيَّجُ
- شَرِبْتُ مِنَ الأَيّامِ كَأْساً رَوِيَّةًوَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصَّقْوَ بِالرَّنْقِ يُمْزَجُ
- وَلَمْ يُبْكِنِ رَسْمٌ بِنَعْمانَ دارِسٌوَلا شَفَّنِي ظَبْيٌ بِرامَةَ أَدْعَجُ
- وَلكِنْ جُنُونٌ مِنْ زَمانٍ مُسَفَّهٍوَدَهْرٌ جَهُولٌ أَوْلَقُ الرَّأْيِ أَهْوَجُ
- سَلَوْتُ وَما كادَ السُّلُوُّ يُطِيعُنِيلَوَانَّ زَماناً جائِراً يَتَحَرَّجُ
- إِذا دَخَلَ الْهَمَّ الْغَرِيبُ عَلَى فَتىًرَأَيْتَ الْهَوى مِنْ قَلْبِهِ كَيْفَ يَخْرُجُ
- تَعَفَّتْ رُسُومُ الْمَكْرُماتِ كَما عَفاعَلَى الدَّهْرِ مَلْحُوبٌ وَأَفْقَرَ مَنْعِجُ
- فَلَوْلا بَنُو الصُّوفِيِّ أَعْوَزَ مُفْضِلٌإِلى بابِهِ لِلْوَفْدِ مَسْرىً وَمَدْلَجُ
- وَلِلسَّيِّدِ الْمَأْمُولِ فِيهِمْ مَكارِمٌتُساحُ بِأرْزاقِ الْعُفاةِ وَتُمْزَجُ
- لَعَمْرِي لَقَدْ سادَ الْكِرامَ وَبَذَّهُمْأَغَرُّ صَقِيلُ الْعِرْضِ أَزْهَرُ أَبْلَجُ
- حَطَطْنا رِحالَ الْعِيسِ فِي ظِلِّ جُودِهِإِلى خَيْرِ مَنْ تُحْدى إِلَيْهِ وَتُحْدَجُ
- خَصيبُ مَرادِ الْخَيْرِ وَالْخَيْرُ مُجْدِبٌجَدِيدُ رِداءِ الفَضْلِ وَالْفَضْلُ مُنْهَجُ
- أَبَرُّ وَأَنْدَى مِنْ نَدى الْمُزْنِ راحَةًوَأَبْهى مِنَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَأَبْهَجُ
- قَضى حاجَتِي بِالْجُودِ حَتّى كَأَنَّهُإِلى بَذْلِ ما يُسْدِي مِنَ الْجُودِ أَحْوَجُ
- وَكُنّا إِذا ما رابَنا الدَّهْرُ مَرَّةًوَلِلدَّهْرِ أَحْوالٌ تَسُوءُ وَتُبْهِجُ
- دَعَوْنا لَهُ جُودَ الْوَجِيهِ وَإِنَّمادَعَونا حَياً أَوْ وابِلاً يَتَثَجَّجُ
- وَكَمْ قَطَعَتْ فِينا اللَّيالِي وَغالَنالَها مُقْلِقٌ مِنْ فادِحِ الْخَطْبِ مُزْعِجُ
- فَذادَ أَبُو الذَوّادِ عَنّا صُرُوفَهاوَفَرَّجَ غَمّاءَ الْخُطُوبِ الْمُفَرِّجُ
- فَتىً يَسَعُ الآمالَ أَدْنى ارْتِياحِهِوَيَغْرَقُ فِي نُعْماهُ مَنْ لا يُلَجِّجُ
- فَتىً لَمْ يَزَلْ لِلْمَجْدِ تاجاً وَمَفْخَراًإِذا ماجِدٌ بِالْفَخْرِ أَمْسى يُتَوَّجُ
- كَفانِي نَدى كَفَّيْهِ خُلْفَ مَواعِدٍبِها يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ أَعْوَجُ
- وَأَغْنى عَنِ الْبُخّالِ راجَعْتُ جُودَهُمْفَلَمْ أَرَ جُلْمُوداً عَلَى الطَّبْخِ يَنْضَجُ
- حَلَفْتُ لَقَدْ أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ نِعْمَةًبِها الشُّكْرُ يُغْرى وَالْمَحامِدُ تَلْهَجُ
- وَأَحْسَنَ بِي مِنْ قَبْلِكَ الْحَسَنُ الَّذِيتَوَلى وَما لِلْمَجْدِ عَنْهُ مُعَرَّجُ
- أَبُوكَ الَّذِي ما زالَ يَرْحَبُ هِمَّةًيَضِيقُ بِها صَدْرُ الزَّمانِ وَيَحْرَجُ
- بَنى لَكُمُ بَيْتاً رَفِيعاً عِمادُهُتَرَقَّى إِلَيْهِ النَّيِّراتُ وَتَعْرُجُ
- فَلا ظِلُّهُ عَنْ مُسْتَظِلٍّ بِقاصِرٍوَلا بابُهُ عَنْ مُرْتجِي الْخَيْرِ مُرْتَجُ
- بِرُغْمِ الْعِدى أَنْ بِتَّ وارِثَ مَجْدِهِوَذلِكَ حَقٌّ لَمْ تَكُنْ عَنْهُ تُفْرجُ
- وَما هِيَ إِلاّ صَعْبَةٌ عَزَّ ظَهْرُهاوَأَنْتَ عَلَى أَمْثالِها تَتَفَحَّجُ
- وَما زِلْتَ تَعْلُو مَنْكِبَ الْعَزْمِ ظافِراًوَتُلْجِمُ بِالْحَزْمِ الْحَمِيدِ وَتُسْرِجُ
- تَزِيدُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ نَباهَةًكَأَنَّكَ صُبْحٌ فِي دُجىً يَتَبَلَّجُ
- تُشَرَّفُ وَالأَيّامُ فِيها دَناءَةٌوَتَخْلَصُ وَالأَقْوامُ زَيْفٌ وَبَهْرَجُ
- عَزائِمُ مَحْسُودِ الْمَعالِي كَأَنَّهاسَوابِقُ تَرْدِي بِالْكُماةِ وَتَمْعَجُ
- خَلائِقُ تَجْتاحُ الْخَطُوبَ كَأَنَّهاظُبىً بِدَمِ الْفَقْرِ الْمُضِرِّ تُضَرَّجُ
- أَتَتْكَ بِمِسْكِيِّ الثَّناءِ كَأَنَّماأَطابَ شَذاها عِرْضُكَ الْمُتَأَرِّجُ
- لَها مِنْ نِظامِ الدُّرِّ ما جَلَّ قَدْرُهُوَقِيمَتُهُ لا ما يُحاكُ وَيُنْسَجُ
- مُحَجَّبَةٌ لَوْلاكَ لَمْ يَحْوِ ناظِرٌبِها الْفَوْزَ وَالْحَسْناءُ لا تَتَبَرَّجُ
- وَكُلُّ ثَناءٍ دُونَ قَدْرِكَ قَدْرُهُوَإِنْ زانَ قَوْماً وَشْيُهُ والْمُدَبَّجُ
- أَرى فِيكَ لِلآمالِ وَعْدَ مَخِيلَةٍوَما هِيَ إِلاّ مُقْبِبٌ سَوْفَ تُنْتَجُ
- سَقى اللهُ حُسْنَ الظَّنِّ فِيكَ فَإِنَّهُطَرِيقٌ إِلى الْغُنْمِ الْكَرِيمِ وَمَنْهَجُ
- فَأَسْمَحُ خَلْقٍ عِنْدَ جُودِكَ باخِلٌوَأَحْسَنُ فِعْلٍ عِنْدَ فِعْلِكَ يَسْمُجُ