رحب بضيف الأنس قد أقبلا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلالراء
حجم الخط
- رَحِّب بِضَيفِ الأُنسِ قَد أَقبَلاوَاِجلُ دُجى الهَمِّ بِشَمسِ العَقار
- وَلا تَسَل دَهرَكَ عَمّا جَناهفَما لَيالي العُمرِ إِلّا قِصار
- عِندي لِأَحداثِ اللَيالي رَحيقتَرُدُّ في الشَيحِ اِرتِياحَ الشَباب
- كَأَنَّما في الكاسِ مِنها حَريقوَفي يَدِ الشارِبِ مِنها خِضاب
- وَحَقِّها ما هِيَ إِلّا عَقيقأَجرَيتُ أَنفاسِيَ فيهِ فَذاب
- فَاِجنِ المُنى بَينَ الطِلى وَالطُلاواِقدَح عَلى الأَقداحِ مِنها شَرار
- وَقُل لِناهٍ ضَلَّ عَنهُ نُهاهكَفى الصِبا عُذراً لِخَلعِ العِذار
- وَلَيلَةٍ مُسوَدَّةٍ المَفرِقِمَدَّت عَلى وَجهِ الضُحى أَطنَبَه
- وَاللَيلُ هادي السِربِ لا يَتَّقيوَالصُبحُ قَد نامَ فَلَمّا اِنتَبَه
- أَرسَلَ بِالفَجرِ إِلى المَشرِقِفَاِرتَفَعَت رايَتُهُ المُذهَبَه
- وَاِنتَبَهَت لِلشُهبِ تِلكَ الحُلىوَفاضَ في الآفاقِ نَهرُ النَهار
- مِثلَ أَبي العَيشِ تَجَلّى سَناهفي مُظلِمِ الخَطبِ فَجَلّى الغِمار
- يا مُشرِفاً يُرجى كَما يُتَّقىيا مُنقِذَ الغَرقى وَآسي الِجراح
- أَحلَلتَ مِن قَلبِكَ حُبَّ البَقامَنزِلَةَ المالِ بِأَيدي الشِحاح
- وَالشُكرُ أَضحى حُسنُهُ مورِقالَمّا سَقاهُ مِنكَ ماءُ السَماح
- كَم مِعصَمٍ لِلمَجدِ قَد عُطِّلافَصُغتَ مِن حَمدِكَ فيهِ سِوار
- وَكَم ثَناءٍ قَد تَوانَت خُطاهكَسَوتَهُ ريشَ الأَيادي فَطار
- فَجِّر عَلى الطِرسِ صَحيحاً عَليلمُؤَلِّفاً بَينَ الدُجى وَالسَنا
- كَالصَخرَةِ الصَمّاءِ لَكِن يَسيلريقاً كَريقِ النَحلِ عَذبِ الجَنى
- عَجِبتُ مِنهُ مِن قَصيرٍ طَويلوَذي ذُبولٍ مُثمِرٍ بِالمُنى
- هامَ صَغيراً في طِلابِ العُلاحَتّى عَلَتهُ رِقَّةٌ وَاِصفِرار
- وَإِنَّما الرِقَّةُ أَسنى حَلاهلَيسَ الضَنى عَيباً لِبيضِ الشِفار
- ما الدَهرُ في التَحقيقِ إِلّا هَجيروَأَنتَ ظِلٌّ مِنهُ لِلّائِذين
- ما زِلتَ في المَجدِ قَليلَ النَظيرمُكَثِّرَ العافينَ وَالحاسِدين
- فَاِحبِس عَلى الجودِ لِواءَ الأَميرسَيفاً وَخُذ رايَتُهُ بِاليَمين
- دُم لِمَن اِستَرشَدَ أَو أَقلَلاأَعذَبَ مَورودٍ وَأَهدى مَنار
- وَلا يَزَل مَجدُكَ تَفري ظُباهوَجُرحُها عِندَ اللَيالي جُبار