قصائد

بكيت فلم تترك لعينك مدمعا

ابن الروميعباسيالطويلحزنالعين

  1. ١بكيتَ فلم تترك لعينك مدمعازماناً طوى شرخ الشباب فودَّعا
  2. ٢سقى الله أوطاراً لنا ومآرباًتقطَّع من أقرانها ما تقطعا
  3. ٣لياليَ تنسيني الليالي حسابهابُلَهنِيَةٌ أقضي بها الحول أجمعا
  4. ٤سدى غِرَّةٍ لا أعرف اليوم باسمهوأعمل فيه اللهو مرأىً ومسمعا
  5. ٥إذا ما قضيت اليوم لم أبك عهدهوأخلفت أدنى منه ظلّاً وأفنعا
  6. ٦فأصبحت أقتص العهود التي خلتبآهة محقوق بأن يتفجَّعا
  7. ٧أحن فأستسقي لها الغيث مرةوأثني فأستسقي لها العين أدمعا
  8. ٨لأحسنت الأيام بيني وبينهابديئاً وإن عفت على ذاك مرجعا
  9. ٩أعاذل إن أُعطِ الزمانَ عنانَهُفقد كنت أثني منه رأساً وأخدعا
  10. ١٠ليالي لو نازعته رجع أمسهثنى جيده طوعاً إلي ليرجعا
  11. ١١وقد أغتدي للطير والطير هجَّعٌولو أوجست مغداي ما بتن هجَّعا
  12. ١٢بِخِلَّيْنِ تمَّا بي ثلاثةَ إخوةٍجسومهم شتى وأرواحهم معا
  13. ١٣بني خلَّةٍ لم يفسد المحل بينهمولا طمع الواشون في ذاك مطمعا
  14. ١٤مطيعين أهواءً توافت على هوىفلو أُرسلت كالنبل لم تعدُ موقعا
  15. ١٥تُجلِّي عيون الناظرين فُجاءةًلنا منظراً مُروىً من الحسن مُشبعا
  16. ١٦إذا ما رَفَعنا مقبلين لمجلسٍطلعنا جميعاً لا نغادر مطلعا
  17. ١٧كمنطقة الجوزاء لاحت بسحرةبعقب غمام لائح ثم أقشعا
  18. ١٨إذا ما دعا منه خليل خليلهبأفديك لباه مجيباً فأسرعا
  19. ١٩وإن هو ناداه سحيراً لدُلْجَةٍتنبَّه نبهان الفؤاد سرعرعا
  20. ٢٠كأن له في كل عضوٍ ومفصلٍوجارحة قلباً من الجمر أصمعا
  21. ٢١فشمر للإدلاج حتى كأنماتلُفُّ به الأرواح سمعاً سمعمعا
  22. ٢٢كأنيَ ما روَّحت صحبي عشيَّةًنساجل مخضرَّ الجنابين مُترعا
  23. ٢٣إذا رنَّقت شمسُ الأصيل ونفَّضتعلى الأفق الغربيِّ ورساً مذعذعا
  24. ٢٤وودَّعت الدنيا لتقضي نحبَهاوشَوَّل باقي عمرها فتشعشعا
  25. ٢٥ولاحظت النوّار وهي مريضةوقد وضعت خدّاً إلى الأرض أضرعا
  26. ٢٦كما لاحظت عوادَه عينُ مُدنفٍتوجَّع من أوصابه ما توجعا
  27. ٢٧وظلت عيون النور تخضل بالندىكما اغرورقت عين الشجيِّ لتدمعا
  28. ٢٨يراعينها صوْراً إليها روانياًويلحظن ألحاظاً من الشجو خشَّعا
  29. ٢٩وبيَّنَ إغضاءُ الفراق عليهماكأنهما خلّا صفاءٍ تودَّعا
  30. ٣٠وقد ضربت في خضرة الروض صُفرةٌمن الشمس فاخضر اخضراراً مشعشعا
  31. ٣١وأذكى نسيمَ الروض ريعانُ ظلِّهوغنى مغني الطير فيه فسجَّعا
  32. ٣٢وغرَّد رِبعيُّ الذباب خلالهكما حَثحَث النشوانُ صنجاً مُشرَّعا
  33. ٣٣فكانت أرانينُ الذباب هناكمُعلى شدوات الطير ضرباً موقَّعا
  34. ٣٤وفاضت أحاديث الفكاهات بينناكأحسن ما فاض الحديث وأمتعا
  35. ٣٥كأن جفوني لم تبت ذات ليلةكراها قذاها لا تلائم مضجعا
  36. ٣٦كأنِّيَ ما نبَّهت صحبي لشأنهمإذا ما ابن آوى آخر الليل وعوعا
  37. ٣٧فثاروا إلى آلاتهم فتقلدواخرائط حمراً تحمل السمَّ مُنقَعا
  38. ٣٨منمَّقةً ما استودع القوم مثلهاودائعَهم إلا لكي لا تُضَيَّعا
  39. ٣٩محملة زاداً خفيفاً مناطُهُمن البندق الموزون قل وأقنعا
  40. ٤٠نكيرٌ لئن كانت ودائع مثلهاحقائبَ أمثالي ويذهبن ضُيَّعا
  41. ٤١علام إذاً توهي الحمالة عاتقيوكان مصوناً أن يُذال مودَّعا
  42. ٤٢وما جشمتني الطير ما أنا جاشمٌبأسبابها إلا ليجشمن مُضلِعا
  43. ٤٣فلله عينا من رآهم وقد غدوامُزيِّين مشهوراً من الزِّيِّ أروعا
  44. ٤٤إذا نبضوا أوتارهم فتجاوبتلها ذمراتٌ تصرعُ الطير خَولعا
  45. ٤٥كأنَّ دويَّ النحل أخرى دويِّهاإذا ما حفيف الريح أوعاه مسمعا
  46. ٤٦هنالك تغدو الطير ترتاد مصرعاًوحسبانُها المكذوب يرتاد مرتعا
  47. ٤٧ولله عينا من رآهم إذا انتهواإلى موقف المرمى فأقبلن نُزَّعا
  48. ٤٨وقد وقفوا للحائنات وشمَّروالهنَّ إلى الأنصاف سوقاً وأذرعا
  49. ٤٩وظلوا كأن الريح تزفي عليهمُبها قزعاً ملء السماء مقزَّعا
  50. ٥٠وقد أغلقوا عقد الثلاثين منهمُبمجدولة الأقفاء جدلاً موشَّعا
  51. ٥١وجدَّت قسيُّ القوم في الطير جدَّهافظلت سجوداً للرماة وركَّعا
  52. ٥٢هنالك تلقى الطير ما طيَّرت بهعلى كل شعب جامع فتصدَّعا
  53. ٥٣وتُعقَب بالبين الذي برَّحت بهلكل محب كان منها مروَّعا
  54. ٥٤فظل صحابي ناعمين ببؤسهاوظلت على حوض المنية شُرَّعا
  55. ٥٥فلو أبصرت عيناك يوماً مقامنارأيت له من حلة الطير أمرعا
  56. ٥٦طرائح من سودٍ وبيضٍ نواصعٍتخال أديم الأرض منهن أبقعا
  57. ٥٧نؤلف منها بين شتّى وإنمانشتت من ألّافها ما تجمعا
  58. ٥٨فكم ظاعن منهن مزمع رحلةٍقصرنا نواه دون ما كان أزمعا
  59. ٥٩وكم قادم منهن مرتادِ منزلٍأناخ به منا منيخٌ فجعجعا
  60. ٦٠كأن لباب التبر عند انتضائهاجرى ماؤه في ليطها فترَيَّعا
  61. ٦١تراك إذا ألقيت عنها صبيانَهاسفرت به عن وجه عذراء برقعا
  62. ٦٢كأن قراها والفروز التي بهوإن لم تجدها العين إلا تتبعا
  63. ٦٣مَزَرُّ سحيقِ الورس فوق صلاءةٍأدبَّ عليها دارجُ الذرِّ أكرعا
  64. ٦٤لها أوَّلٌ طوع اليدين وآخرٌإذا سمته الإغراق فيها تمنَّعا
  65. ٦٥تدين لمقرونٍ أمرَّت مريرَهُعجوزٌ صناعٌ لم تدع فيه مَصنَعا
  66. ٦٦تأيَّت صميم المتن حتى إذا انتهىرضاها أمرَّته مرائرَ أربعا
  67. ٦٧تلَذُّ قرينيه عقودٌ كأنهارؤوسُ مدارى ما أشدَّ وأوكعا
  68. ٦٨ولا عيب فيها غير أن نذيرهايروع قلوبَ الطير حتى تَصعصعا
  69. ٦٩على أنها مكفولةُ الرزق ثَقفةٌوإن راع منها ما يروع وأفزعا
  70. ٧٠متاحٌ لراميها الرمايا كأنمادعاها له داعي المنايا فأسمعا
  71. ٧١تؤوب بها قد أمتعتك وغادرتمن الطير مفجوعاً به ومفجَّعا
  72. ٧٢لها عولةٌ أولى بها ما تُصيبُهوأجدرُ بالإعوال من كان موجَعا
  73. ٧٣وما ذاك إلا زجرها لبناتهامخافة أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا
  74. ٧٤فيخرُجن حيناً حائناً ما انتحينَهوإن تخذ التسبيحَ منهنَّ مَفزعا
  75. ٧٥تقلِّبُ نحو الطير عيناً بصيرةكعينك بل أذكى ذكاء وأسرعا
  76. ٧٦مُرَبَّعَةٌ مقسومة بشباكهاكتمثال بيت الوشي حيك مربَّعا
  77. ٧٧لإبدائها في الجو عند طحيرهاعجاريف لو مرَّت بطودٍ تزعزعا
  78. ٧٨تقاذفُ عنها كلُّ ملساءَ حدرةٍتمرُّ مروراً بالقضاء مشيَّعا