صدوا فإنساني إليهم صدى
ابن سناء الملكأيوبيالسريعحزنالدال
- ١صَدُّوا فإِنْسَانِي إِليهمْ صَدىوكَمْ بِه للدَّمْعِ مِنْ مَوْردِ
- ٢وَرِيُّه في وَجْنةٍ ماؤُهاملتهبٌ في وسْط جمرٍ نَدِي
- ٣تكاثَرَ الدَّمْعُ على مُقْلَتيتكاثُرَ الهَمِّ على حُسَّدي
- ٤أَظن نومي مُذ غَدا ناحلاًأَتتْ دموعُ العينِ كَالعُوَّدِ
- ٥نَفَى لي النومَ دموعٌ جرَتْفالطرْفُ لم يرْقَأْ ولم يَرْقُد
- ٦نافَسَني الدَّهْرُ عَلى رَقْدَةٍكَمْ أَهْدَت الطَّيفَ إِلَى مَرْقَدِي
- ٧وكَمْ تمسَّكْتُ بأَعْطافِهوها بقَايا مِسْكه في يَدِي
- ٨قولُوا له إِنْ لَمْ يَزُر زَارَهمِنِّيَ شخصٌ بالضَّنَى مُرْتدي
- ٩يكْتُمه السُّقْمُ ويَسري بهفي ليلةٍ للْهَمِّ لم تَنْفَد
- ١٠وإِنْ شَكا مِنْ ليله ظُلمةًفَهْو بنيرانِ الجوَى يَهْتدي
- ١١وإذ شكا تعباً فإن الضنىيريمه من أعين الهجد
- ١٢وعَسْجدِيِّ اللون لا غروَ أَنْيجري عليه دَمْعِيَ العَسْجَدِي
- ١٣وهْو لحتفي صنمٌ فاتِنٌما فيه غَيْرَ القلبِ مِنْ جَلْمَد
- ١٤يَسْجُدُ وجْهي لِسَنَا وجُهِهفالوجْهُ مِنْه قِبلةُ المسْجِدِ
- ١٥أَلْثُمُ منه لُؤلؤاً أَبْيَضاًأَغْنَى به عَنْ حَجَرٍ أَسْودِ
- ١٦رِيقَتُه شَهْدٌ على أَنَّنِيلَوْ لَمْ أَذُقْها مِنه لَمْ أشْهَد
- ١٧وقدُّه الأَملَدُ لي قاتِلٌتمرَّدَ الأَمرَدُ بالأَمْلدَ
- ١٨لم يَصِد الشَّعرُ له وجنةًوالوجْهُ بالشَّعر كَنَصْلٍ صَدِي
- ١٩ولا يُرى الدَّمْعُ بتكحيلهِيَفْعَل ما يُفْعَل بالإِثْمِد
- ٢٠وهْو إِذَا أَطْرَق من عُجْبِهيَقْتُلُني بالصَّارم المُغْمَدِ
- ٢١يا لَيْتَه أَسْلَفَني موعِداًودَعْه لا يصدُق في المَوْعدِ
- ٢٢أَوْ ردَّ نَفْساً لي ولم يَرْضَهافالشَّرع قد جَاءَ برَدِّ الرَّدِي
- ٢٣أَوْليتَه يحكي بتنويلِهفضلَ أَبي الفَضْلِ عَلَى المُجْتدِي
- ٢٤فضلٌ وفضلٌ وهما للورىللمجتدي طوراً وللمقتدي
- ٢٥وإِنْ أَخافَ الفقرُ أَبناءَهفكم لديهِ مِنْ جَدَا مُجْتَدِ
- ٢٦مولىً يَقِلُّ الحمدُ في حَقِّ مايُولِيه حتَّى كَادَ لَمْ يُحْمَدِ
- ٢٧أَتْرعَ مِنْ مَعروفِه مَوْرِداًوقالَ يا رائِدَ بَابِي رِدِ
- ٢٨سؤدُدُه يسعى إِلى بَابِهِوغيرُه يَسْعى إِلى السُّؤْدُدِ
- ٢٩وكَمْ له من سُؤدُدٍ تَالدٍأُرِّثَ له عن سيِّدٍ سَيِّدِ
- ٣٠يقوَى على حَمْل هِضَابِ العُلاَفَيا لَهُ من سَيَّدٍ أَيِّدِ
- ٣١رياسَةُ سارَتْ فلم تَلْتَفِتْوهِمَّةٌ قَامَتْ فَلَم تَقْعُد
- ٣٢وبسْطَةٌ في علمِه لم تَزلتَبْسُط عِندي حُجج الحُسَّد
- ٣٣ورُتْبَةٌ ما فوقها رُتْبَةٌلأَنَّها أَعْلَى مِنَ الفَرْقَدِ
- ٣٤ونارُ فهمٍ خِلْتُ شَمسَ الضُّحىشرارةً من جَمْرِها المُوقَدِ
- ٣٥يأَيُّها المولى الرَّشِيدُ الَّذيصِرتُ به في الجانبِ الأَرْشَدِ
- ٣٦جاوزتَ حدَّ البِرِّ بي صَاعداًفقِفْ فما أَبْقَيتَ من مَصْعَدِ
- ٣٧يكفيكَ أَنِّي بك يا سيِّديقد طاب أَصْلي وزَكا مَحْتدِي
- ٣٨فالخلقُ لمَّا كنتَ لي والداًتشهَدُ أَنِّي طاهرُ المولِد
- ٣٩وأَنَّني للدَّهْر مُستعْبِدٌوهْو لغيري أَيُّ مُستعْبِد
- ٤٠ولي مُرادٌ في صِمير العُلاسَعْدُك عن إِدْرَاكِه مُسْعِدي
- ٤١لابُدَّ أَن أَفْعَلها فَعْلةتَمُدُّ أَوْ تَقْصُر عَنْها يَدِي
- ٤٢إِمَّا لأَسبابِ سَماءِ العُلايبلغُ سعْيِي أَوْ إِلى المَلْحَدِ
- ٤٣ما لي ولِلذُّل فَما إِنْ أَقْعُدِ الــيومَ فإِنِّي قائمٌ في غَدِ
- ٤٤أُعلِّم أَقواماً مقاديَرهموأَيُّنَا الأَشْقى من الأَسْعَد
- ٤٥وإِنِّي لو شئتُ غرَّقتُهُمفي قَطرةٍ من بَحْرِيَ المُزْبِد
- ٤٦شُغِلْتُ عن شُكرِكَ عَنْ جنةٍتَشْغَلني عن هَمِّيَ الأَنْكَدِ
- ٤٧لي راحةٌ فيها ولي حَاجَةٌتَملِكُ أَقْصى عَيْشِيَ الأَرْغَدِ
- ٤٨جنةٌ مُلكٍ حينَ مُلِّكْتُهاشَكَكْتُ في أَنِّيَ لَمْ أَخْلُد
- ٤٩لو حلَّها آدمُ مِنْ بعد مَاأُخرج لم يَحْزن ولَمْ يَكْمَد
- ٥٠أَو طَمِعَ الكافِرُ في مِثْلهافي الحشر لم يَكْفُر ولَمْ يَجْحَدِ
- ٥١يحكى أَصيلَ الجوِّ في نهرِهاسُحالةَ العَسْجدِ في المِبْرَدِ
- ٥٢وزَهرُها يحكِي بأَغْصانِهقلائداً تعْلُو على خُرَّد
- ٥٣فكم على الأَغصانِ من مُنشدٍبل كَمْ على الأَغْصانِ من مَعْبد
- ٥٤لا سيَّما مُذْ رُمْتُها مَقْعَداًما مثلُها في الخلدِ مِنْ مَقْعَدِ
- ٥٥أَقامَه الحُسْنُ فما مقعدٌإِلاَّ إِذا جَاراه كالمُقْعَدِ
- ٥٦وصْفِي له عَجزيَ عن وَصْفِهوخَاطِري للعجزِ لَمْ يَعْتَدِ
- ٥٧وأَنتَ من أَعْجَز عن شُكرهلأَنَّني لولاكَ لم أُوجَدِ
- ٥٨عِشْ دُمْ تَعاظَمْ جُدْ ترفَّعْ سُدِأَوْسِعْ تفضَّل أَوْلِ أَنْعِم زدِ
- ٥٩كلُّ له مِن دَهْرِه مَقصِدٌوأَنْتَ مِنْ دُونِ الوَرى مَقْصِدي