تظلم شعري إلى القاسم
ابن الروميعباسيالمتقاربعتابالميم
- ١تظلَّمَ شِعري إلى القاسمِفأعْدَى على الزمنِ الغاشمِ
- ٢تطوَّلَ حتى توهمتُهُيُطاولُ بدْرَ بني هاشمِ
- ٣ونوَّلَ حتى لقد خِلُتهُيُساجلُ فيِّ أبا القاسمِ
- ٤فتىً نال عافُوهُ مَرْضاتَهُمْفجلَّ على مَرْغمِ الراغمِ
- ٥نُطيفُ ببَحْرٍ لهُ زاخرٍونأوي إلى جبلٍ عاصمِ
- ٦بناهُ الإله لنا مَعْقِلاًبناءَ المُخلِّدِ لا الهادمِ
- ٧هو الدهرُ مُصْغٍ إلى سائلٍوليسَ بِمُصْغٍ إلى لائمِ
- ٨تظلُّ يداه يديْ غارمٍوبَهْجَتُةُ بهجةَ الغانمِ
- ٩وما غارمٌ حَصَّلَتْ كفُّهُله الحمدَ والأجرَ بالغارمِ
- ١٠وما تستفيقُ يدا قاسمٍكأنَّ يديْهِ يدا عائمِ
- ١١يحاذر إن وَنَتَا طَرْفةًحذارَ امرئٍ حازمٍ عازمِ
- ١٢ويرهب أحدوثةَ الباخلينَ في أزمةِ الزَمنِ الآزمِ
- ١٣ومَنْ كفَّ مِنْ زَمن عارمٍتسلَّمَ مِنْ زمَنٍ عارمِ
- ١٤وليستْ بسيِّدِنا خَلَّةٌتُخَوِّفُهُ العَذْمَ من عاذمِ
- ١٥لقد نَصَّهُ اللَّهُ في مَنْصبٍسليمٍ من الذامِ والذائمِ
- ١٦فلا عيبَ فيه سوى نائلٍيراهُ المُنَوِّلُ كالحالمِ
- ١٧يظلُّ يرى حقَّهُ باطلاًأطافَ خيالاً على نائمِ
- ١٨فلا انْفَكَّ تالِفَ أموالهِوقاءً على عِرْضِهِ السالمِ
- ١٩ولا زال غيثاً على سائلٍمُحِقٍّ وغيظاً على ناقمِ
- ٢٠فما تاجرٌ باعَهُ حَمْدَهُبِمُحتقبٍ حَسْرَةَ النادمِ
- ٢١وإني وقدْ آب لا خائباًولا حاملاً ثقَلَ الآثمِ
- ٢٢فلا يتوهَّمْ أخو شُبْهةٍفلمْ يَبْقَ وهْمٌ على واهمِ
- ٢٣عجبتُ لمَنْ حَزْمُهُ حزمُهُتكونُ يداه يدَيْ حاتمِ
- ٢٤عجبْتُ لمن جودُهُ جودُهُتكونُ له عُقدةُ الحارمِ
- ٢٥عجبتُ لِمَنْ حِلمُهُ حلمُهُتكونُ له صَوْلةُ الصّارمِ
- ٢٦عجبتُ لمن حَدُّهُ حَدُّهُتكونُ له رأفَةُ الراحمِ
- ٢٧أرى كلَّ ضِدٍّ إلى ضِدِّهِمن الخير في طبعه السالمِ
- ٢٨إليكمْ جُفاةَ العلى إنَّنيدُفعْتُ إلى مُفضلٍ عالمِ
- ٢٩يُضيء بيوم لهُ شامسٍويسقي بيومٍ له غائمِ
- ٣٠يقولُ فيروِي صدَى جاهلٍويُعطي فيروي صدى حائمِ
- ٣١قراني قِرَى غيرَ ما عاتموليس قِرَى السَّمحِ بالعاتمِ
- ٣٢قراني لُهىً وقراني نُهىًفلستُ لرِفدَيْنِ بالعادمِ
- ٣٣فما لمديحيَ من خاتمٍوما لعطاياه من خاتمِ
- ٣٤فتىً لا يُذَمُّ بجودِ المُضِيعِ كلّا ولا بخَلِ النادمِ
- ٣٥ألا أجرِ مدحكَ في قاسمفما لحروفِكَ من جازمِ
- ٣٦أمُسْتَكْتِمِي قاسمٌ عُرْفَهُأَبَيْتُ على المُحْسِنِ الظالمِ
- ٣٧كريمٌ أسرَّ إليَّ الغِنىوما أنا للْعُرْفِ بالكاتمِ
- ٣٨وهَبْني كتَمْتُ أتخفى لهبروقُ نداه على الشائمِ
- ٣٩ووسْمُ اليسارِ عل موسرٍوسِيما النعيمِ على ناعمِ
- ٤٠أقاسِمُ يا قاسمَ المُنْفساتِ لا زلتَ في جَذلٍ دائمِ
- ٤١مدحتك مدحةَ لا باخسٍثناءَكَ حقَّاً ولا زاعمِ
- ٤٢فساجلتُ شيْخَ بني تَغلبٍوساجلتُ شيخَ بني دارمِ
- ٤٣أُجَهِّزُ فيك جميلَ الثناإلى حافظٍ وإلى راقمِ
- ٤٤وحسبي معانيكَ من جَوْهرٍوحسبُكَ عبْدُكَ مِنْ ناظمِ
- ٤٥ولم أر مثلكَ مِنْ سيِّدٍوكم لك مِثْليَ من خادمِ
- ٤٦فلا زلتَ غيثاً على سائلٍولا زلتَ غيظاً على راغمِ
- ٤٧وإن كنتَ أعقبتني جفوةًوما أنا والله بالجارمِ
- ٤٨وراعيتَ غيري وأغفلتنيخلافاً لميزانِكَ القائمِ
- ٤٩وليستْ بحاليَ من مُسْكةٍوإن جَمْجَمَتْ سكتةُ الكاظمِ
- ٥٠أبى ذاك أنَّكُمُ مَعْشَرٌمناعيشُ للرازحِ الرازمِ
- ٥١وأنْ ليس للداءِ داءِ الفقيرِ غيرُكُمُ الدهرَ من حاسمِ
- ٥٢ومن تُسْلِموهُ لأيّامِهِففي شظفٍ لازبٍ لازمِ
- ٥٣أمِنْ بَعْدِ منزلة المُطْعِمينَ أعْدِمْتُ منزلةَ الطاعمِ
- ٥٤أمِنْ بَعْدِ منعي حريمَ المَضِيمِ أسلمتموني إلى الضائمِ
- ٥٥فلانتْ قناتيَ للغامزينَ وارْفَتَّ عُوديَ للعاجمِ
- ٥٦أَلَمْ أك في أُفقٍ مُسْفِرٍفماليَ في أُفقٍ قاتمِ
- ٥٧ألمْ أكُ جذلان في ظلكمفماليَ في مَقعَد الواجمِ
- ٥٨إلى عدلكَ المُشْتَكَى كُلُّهُفحَسْبي بعدْلِكَ من حاكمِ
- ٥٩وإني لأظلمُ إذْ أشتكيوعدلُكَ كالكوكبِ الناجمِ