أتهيم بساكنة البرق
ابن أبي حصينةمملوكيالمتداركفراقالقاف
حجم الخط
- أَتَهِيمُ بِساكِنَةِ البُرقِفَيَعُودَ فُؤادُكَ ذا عَلَقِ
- ما أَنتَ وَذِكرُ خَدَلَّجَةٍتَرَكَتكَ تَذُوبُ مِنَ الحُرَقِ
- نَزَلَت بِأَجارِعِ أَسنِمَةٍوَشَتَت بجَزِيزِ لِوى النَفقِ
- وَتَقُولُ أُمانَةُ إِذ نَظَرَتشَبَحاً ما فيهِ سِوى الرَمَقِ
- أَتُطِيقُ هَوىً وَتَرُوحُ نَوىًفَأَجَبتُ طَلَبتُ فَلَم أُطِقِ
- أَأُمامَ بِعَيشِكِ هَل ذَرَفَتعَيناكِ وَهَل أَرِقت أَرَقي
- لا ذُقتُ فِراقَكِ ثانِيَةًفَفِراقُكِ عَلَّمَنِي فَرَقي
- وَأَظُنُّ عُقُودَكِ مُشبِهَةًفي النَحرِ إِذا قَلِقَت قَلَقِي
- مُنّي بِوُقُوفِكِ آمِرَةًبِطَلاقِ أَسِيرِكِ وَانطَلِقي
- وَبِرامَةَ سِربُ مَها بَقَرٍتَيَّمنَ فُؤادَكَ بالحَدَقِ
- وَسَقَينَكَ كَأسَ هَوىً وَنَوىًوَجَوى فَسَكِرتَ وَلَم تُفِقِ
- قَد كُنتَ وَثِقتَ بِودِّهِمِوَقَلَوكَ فَلَيتَكَ لَم تَثِقِ
- وَرَفائِقِ لَيلٍ قُلتُ لَهُموَالبِيدُ مُحَرَّمَةُ الطُرُقِ
- وَالعِيسُ تَكادُ تَذُوبُ إِذاذابَت فَتَسِيلُ مَعَ العَرَقِ
- قَطَعُو سَلمى فَذُرى أَجاءٍفَحَزيزَي رامَةَ فَالبُرقِ
- فَامَرُّوا العِيسِ عَلى إِضَمٍفَسَحِيقِ الرُدهَةِ مُنخَرِقِ
- فَأَتَوا حَلَباً فَسَفَوا ذَهَباًوَعَفَوا فَنَفَوا بِدَرِ الوَرِقِ
- يا صاحِ أَضوءُ سَنا قَمَرٍأَم سَاطِعُ ضَوءِ سَنا فَلَقِ
- أَم وَجهُ أَبِي العُلوانِ بَدالِهِدايَةِ مُدَّرِعِ الغَسَقِ
- مَلِكٌ ما شافَ بِناظِرِهِإِلّا وَأَنافَ عَلى الأُفُقِ
- شَرِسٌ مَرِسٌ فَطِنٌ نَدِسٌما لاذَ بِهِ أَحَدٌ فَشَقي
- يَسرِي فَيَدُلُّ رَكائِبَنابِنَسِيمِ تَأَرُّجِهِ العَبِقِ
- أَمحَلتُ فَشِمتُ نَدى يَدِهِفَغَرِقتُ بِوابِلِهِ الغَدِقِ
- وَمَحا عَدَمِي فَمَزَجتُ دَمِيبِهَواهُ فَدامَ لَنا وَبَقي
- رُوحِي وَتَقِلُّ فِدا نَفَرٍمَسَكُوا بِجَمِيلِهِمُ رَمَقِي
- طَرَدُوا عَدَمِي وَشَروا حِكَمِيفَغَلا كَلِمِي وَزَها وَرَقِي
- وَصَحِبتُهُمُ يَفَعاً وَإِلىأَن صارَ عِذارِي كَاليَقَقِ
- فَصَحِبتُ مَعاشِرَ ما أَحَدٌطَلَبَ الشَروى لَهُمُ فَلَقِي
- لِلّهِ هُمُ فَهُمُ نَفَرٌراقُوا بِمَساعٍ لَم تَرُقِ
- وَلَنحنُ القَومُ بِنا مُنِعَتجَنَباتُ الوِردِ فَلَم تُذَقِ
- وَلَنا الأَبطالُ إِذا نَزَلُوااِشتَمَلُوا الماذِيَّ إِلى النُطُقِ
- وَطِوالُ الصُمِّ مُقَقَّفَةٌوَخِفافُ القاطِعَةِ الذُلُقِ
- وَجِيادُ الخَيلِ مُعاوِدَةٌوَبَناتُ الدَوِّ مَعَ العَنقِ
- تَذَرُ الأَوعالَ لَدى الأَجبالِ مِنَ الزَلزالِ عَلى فَرَقِ
- يا فارِسَنا المِقدامَ وَقَلبُ الذِمرِ يَطِيرُ مِنَ الشَفَقِ
- وَالخَيلُ تَعضُّ شَكائِمَهافَتَكادُ تَلِينُ مِنَ الخَفَقِ
- وَالنَقعُ يُبَرقِعُ أَوجُهَهافَتَعُودُ مُبَدَّلَةَ الخُلُقِ
- حَسَدُوكَ لِأَنَّكَ رُقتَهُمُوَلِأَيِّ أُناسٍ لَم تَرُقِ
- وَبَأَيِّ عُلىً وَبِأَيِّ نُهىًوَبِأَيِّ سَخاءٍ لَم تَفُقِ
- كَرَماً كَالبَحرِ لِمُغتَرِفٍوَثَناً كَالمِسكِ لِمُنتَشِقِ
- فَسَلِمتَ فَكَم لَكَ مِن مِنَنٍطَوَّقتَ بِها أَبَداً عُنُقِي
- وَإِلَيكَ مُحَبَّرَةً نُسِقَتفَأَتَتكَ مُهَذَبَةَ النَسَقِ
- غَرّاءَ تَتِيهُ بِبَهجَتِهاوَبِرائِعِ مَنظَرِها الأَنِقِ
- طَيَّبتُ بِذِكرِكَ مُهرَقَهافَكَأَنَّ العَنبَرَ في اللِيَقِ
- لاقَت بِعُلاكَ وَقِيلَ لَهالِيقي بِسِواهُ فَلَم تَلِق
- خُلِقَت لِمَسَرَّةِ مُصطَبِحٍغَرِقٍ بِنَداكَ وَمُغتَبِقِ
- تَبِعَ الشُعَراءُ بِها أَثَريفَخَفِيتُ وَما عَرَفُوا طُرُقي