ماذا يهيج غدوة شجني
الأرجانيأندلسيأحذ الكاملحزنالنون
حجم الخط
- ماذا يُهيَّجُ غُدْوةٌ شَجَنيمن صَوْتِ هاتفةٍ على فَننِ
- لم يَبْقَ لي دَمْعٌ فتُجْرِيَهلم أَنسَ أَحبابي فَتُذْكِرَني
- وأنا الفِداءُ لمُقْلتَيْ رشَأٍسَلَب الفؤادَ غداةَ ودَّعني
- ما ضَمَّني يومَ الرَّحيلِ هَوىًبلْ كان يُدْنيني لِيُبْعِدَني
- تاللهِ لم تَرَ عاشقاً كمَداًإن كنتَ يومَ البَيْنِ لم تَرَني
- والقلبُ يَسْبِقُني وأَتبَعُهوالدَّمْعُ أسرِقُه فيَفْضَحُني
- وعلى ركابِهمُ بُدورُ دُجىًهَيَّجْنَ يومَ تَحمَّلوا حَزَني
- بالعيسِ سِرْنَ ولو بكَيْتُ كماأَمرَ الفراقُ لَسِرْنَ بالسُّفُن
- قامَتْ تُودِّعُنا وقد سفَرَتْفبدا لنا قَمَرٌ على غُصُن
- وجْهٌ إذا هُوَ صَدَّ عن كَلَفٍقَرَنَ القَبيحَ بهِ إلى الحَسَن
- وعزيزةٌ لدَلالِها نُكَتٌتَخْفَى على المُتَأمِّلِ الفَطِن
- تَخْشَى سُلوِّي كلّما بَعُدَتْفتُقيمُ لي طَيْفاً يُشوِّقُني
- وتَغارُ منه إذا أنسْتُ بهفتَهيجُ لي ذِكْراً يُؤَرِّقني
- يا صاحبيَّ دعا مَلامَكُمافسِوى مَلامِكما يُلائمُني
- لا تُعْلِماني لا عَدِمْتُكُمابالدّهرِ إنّ الدّهْرَ عَلَّمني
- مارسْتُ أيّامي مُمارسَةًمن لَيّنٍ فيها ومِن خَشِن
- وذكرتُ فيها غيرَ واحدةٍوالنّائباتُ عجيبةُ المِنَن
- مَنْ لم يُعرِّفْني الخطابَ ولميَكْشِفْهُ لي فالخَطْبُ عَرَّفني
- نشَز الجبالُ على مُعانَدتيولطالَما كانتْ تأَلَّفُني
- وعجيبةٌ يا أصفهانُ إذانَظَروا وأنتِ رئيسةُ المُدُن
- أنْ تُصْبِحي عَيْنَ البلادِ ومالي فيكِ إنسانٌ يُلاحظُني
- ويُعلِّلُني بصدودهِمْ نَفَرٌقد كان وَصْلُهمُ يُعَلِّلُني
- ولقد يَهونُ عليَّ هَجْرُهمُلو أنّ لي قلباً يُطاوِعُني
- دَعْني وذاك فلستُ مُنتهِياًيا صاحِ إلاّ أنْ يُبَدِّلَنى
- دَأْبي ودَأْبُ الدَّهْرِ أَنّيَ مَنْقاربْتُه في الوُدِّ باعَدَني
- وإذا يَعِزُّ الشَّيْءُ أَطلُبُهوإذا تركْتُ الشّيْءَ يَطلُبني
- ومُصادِقي رَجُلانِ إنْ عُرِفامن غُرّةِ الإنْصاف والزَّمَن
- إمّا صديقٌ لستُ أُنصِفُهأنا أو صَديقٌ ليس يُنْصِفُني
- والدّهرُ أعجِزُ أنْ أُغَيِّرَهُوكذاكَ يَعجِزُ أنْ يُغَيِّرَني
- يا شامتاً بي حينَ غَيَّر منْحالي زَمانٌ مُطْلَقُ الرَّسَن
- لا تَقْضِ من أحداثهِ عَجبَاًطَبْعُ الزّمانِ على العِنادِ بُنِي
- ما عِيبَ بي زَمَنٌ تَنَقّصَنييا حاسدِي بل عِيبَ لي زَمَني