أترى نظام الكون أوشك يهدم
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرثاءالميم
حجم الخط
- أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُام مَن بَراهُ للحِمام مُسلَّمُ
- وهل الطبيعةُ قد غَدَت مألومةًأم انَّما رَبُّ الطبيعةِ مُؤلَمُ
- وهل البريَّةُ قد تَغيَّرَ طبعهاام أنها لمَصابهِ تَتأَلَّمُ
- ما للنَهارِ موشَّحاً ثوبَ الدُجىوضِياؤُهُ عند الظَهيرةِ مُظلِمُ
- يومٌ تَحجَّبَ نُورُهُ فكأَنَّهُبأَدِيمِ داجي ليلهِ متلثِّمُ
- فالبدرُ عاجَلَهُ الخُسوفُ وادرك الشمسَ الكُسوفُ وغِضنَ منهُ الأَنجُمُ
- وارتجَّتِ السَبعُ الطِباقُ وغالَهاأمرٌ مُخيفٌ لا يُرامُ فيُفهَمُ
- وتحسَّرَت أَملاكُها وتحيَّرَتأَفلاكُها بَينَا تأُوب وتُقدِمُ
- واحتارتِ المتحيِّراتُ وانهاكادت تُنادِي لو يكونُ لها فم
- جَبَّارُها قد ذَلَّ مع عَيُّوقهاوعرا دراريها الظَلامُ المُقتِم
- وغدا النهارُ كمّيِّتٍ رهنَ البِلَىتَنعى عليهِ النِيراتُ وتَنأَمُ
- والأَرضُ طُرّاً زُلزِلَت زِلزالَهاوتموَّجَت كالبحر وَهوَ عَرَمرَمُ
- وتَفتَّحَت منها القُبورُ وأَخرَجَترِمَمَ الرُفاتِ فأَصبَحَت تتكلَّمُ
- وتشقَّقت صُمُّ الصُخورِ وهُدِّمَتحتى الجِبالُ الشُمُّ كادت تُفصَمُ
- هل يُنكَرَنَّ على البريَّةِ حُزنُهاولباسها أَضحَى السَواد الادهمُ
- اذ سَنَّ باريها لها عن لازمٍلُبسَ السَوادِ بسُنَّةٍ تستلزمُ
- فغَدَت وفَرضُ النَدبِ فرضٌ لازمٌمستلزمٌ كلُزُوم ما هو أَلزَمُ
- تَختالُ في مِرطِ الحِدادِ كأَنَّهاثَكلاءُ أَلَّمها مَصابٌ مُؤلِمُ
- لِلّه مأتَمةٌ لميتٍ ماتَ عنآثامِنا وَهُوَ الذي لا يأثَمُ
- لا غَروَ ان بَكَتِ البرايا كُلُّهاوغدت لأَشعارِ المَناوح تَنظِمُ
- كلا ولا المُبتاعُ من حُسَّادهِبالوَرقِ يُوسُفُ ذلك المتقدّمُ
- لا لا ولا أَيُّوبُ هذا المُبتَلىفكانما هُوَ أَحسَبٌ ومجذَّمُ
- كلا ولا المهزو بهِ نُوحٌ مِن ابنٍوَهوَ عارٍ ما عليهِ مردَّمُ
- بل انهُ الربُّ الجليلُ ومن لهُ الأَملاكُ والأَفلاكُ طُرّاً تَخدِمُ
- هذي النِهايةُ طابقت تلكَ البَدآءَةَ وَهوَ طِفلٌ في المَغارةِ مُعدَمُ
- وافى الينا طائعاً متواضعاًوَهُوَ المُطاعُ الآمِرُ المتعظمُ
- حُسِبَ الالهُ مع الخُطاةِ كانهُوهُوَ الزكيُّ البَرُّ خاطٍ مُجرِمُ
- صَدَعَت عجائبُهُ فدانَ لصِدقِهامن ذي البريَّة عُربُها والأَعجُمُ
- قد أَبصَرَ الأَعمى وأُذنُ الصُمّ قدسَمِعَت بمُعجِزِهِ وفاهَ الأَبكَمُ
- وبامره المجنونُ حازَ على الشِفاوالمُعتَرى والابرصُ المتجذّمُ
- واليابسُ الأَيدِي ونازفةُ الدِمافتبصَّروا آياتِهِ يا من عَمُوا
- وبامرهِ المَوتَى حَيُوا والمُقعَدونَ لقد مَشَوا والمنحنُونَ تقوَّموا
- رَوَّى ثَرَى البُستانِ ليلةَ صلبهِعَرَقٌ على تلكَ البسيطةِ مسجمُ
- متقطِّراً مثل العبيط على الثَرَىمن حَرِّ نارٍ في الغَداةِ ستُضرَمُ
- صلَّى مليّاً ساعةً في ساعةٍفي ساعةٍ لصليبهِ يتسوَّمُ
- ان يُستَطَع أَبَتاهُ عني فلتَجُزذي الكاسُ بل ماضي قَضاك يُتمَّمُ
- أَبَتاهُ لا كمشيئَتي لكن كماتختارهُ وكما تَشاءُ وتَرسُمُ
- بثلاث ساعاتٍ أَتمَّ صَلاتهُوالرُسلُ ناحيةً رُقُودٌ نُوَّمُ
- وافاهم وهم ثقيلوا الجَفن منطَعم الرُقادِ ومُذ تَدَانى منهمُ
- ناداهمُ هُبُّوا وصَلُّوا واحذَرواسِنَةً بأَجفانِ القُلوبِ تهوّمُ
- هلا استطعتم ساعةً ان تسهَروافيها معي ولربّكم ان تَخدِموا
- قوموا بنا من ههُنا فلقد دنامن للمَنا إِيايَ جاءَ يُسلِّمُ
- أَتَتِ اليهودُ امامهم تِلمِيذُهُذاك الكَنُود المستبيح الأَيهَمُ
- بثلثةٍ في عَشرةٍ من فِضَّةٍحُرُّ الأَديم ابيع بيعاً يَحرُمُ
- طبقوا عليهِ كالضواري بَغتةًبل طبَّقوا فيهِ البَلاءَ وصمَّموا
- سأَلوهُ انتَ يسوعُ قالَ لهم اناهُوَ فانهَوَوا صَرعَى ولم يتقدَّموا
- لكنهُ عن حُكمهِ وسَماحِهِذهبوا بهِ وعليهِ صلباً احكموا
- ربٌّ يجوزُ على الملائك حُكمُهُومن الوَرَى يُقضَى عليهِ ويُحكَمُ
- هو ذا الالهُ نراهُ مُحتَقراً فَماذا أنتَ يا هذا الذي يتعظَّمُ
- ما رَدَّ عن خِزيِ البُصاقِ الوَجهَ والخَدَّينَ عن صَفَعَاتِ مَن لا يَفهَمُ
- لَطَمَت يدُ العبدِ الالهَ وانهاقَمِنٌ بها لو قبلَ ذلك تُجذَمُ
- يا ارضُ نوحي يا سماوات الطِميفالعبدُ للمولى المهيمِنِ يَلطِمُ
- جَلَدُوهُ جَلداتٍ تَعاظمَ حَدُّهامَعَ عَدِّها من عُصبةٍ لا ترحمُ
- حتّى انبرَى جُثمانُهُ وتناثرتلحمانهُ واشفَّ منها الأَعظُمُ
- وتَقطَّعَت أَعصابُهُ وانفكَّت الأَوصالُ منهُ فَكَّ ما لا يُلحَمُ
- فتضرجَّت أثوابُهُ بدِمائِهِفكأَنَّها من ذاك ثوبٌ مُعلَمُ
- قد بُلِّلَت بالأَمسِ من أعراقِهِواليومَ بالأَسواطِ بلَّلها الدَمُ
- متشوّهاً بِجراحهِ ومُزَمَّلاًبدِمائِهِ فكأنهُ متعنِّمُ
- هذا الذي لم تبقَ فيهِ صِحَّةٌمن رأسِهِ القُدسيِّ حتّى المنسمُ
- كلا ولا حُسنٌ وباهي صُورةٍغابَ الجميعُ فأَينَ رسمٌ وأَوسَمُ
- فكأنما ضَرَباتُهُ أَبَتِ الشِفاوجِراحُهُ لا يشتفيها مَرهَمُ
- عَضَلت فليس لها ضِمادٌ نافعٌورِفادةٌ أو نوعُ بُرءٍ يُوهَمُ
- فالجِسمُ من وَقعِ السِياط مُخدَّشٌوالرأسُ بالشوكِ الأَليمِ مُهشَّمُ
- وبكل جارحةٍ جِراحٌ جَمَّةٌحتَّى حَشاهُ مجرَّحٌ ومورَّمُ
- قد خِيلَ موؤوف الوَرَى طرّاً فماعُضوٌ بهِ الا أَليمٌ مُؤلَمُ
- ساقوهُ كالحَمَلِ الوديعِ مُحمَّلاًلصليبهِ متحمّلاً ذا عنهمُ
- وبناتُ أُورَشليمَ تَندُبُ حولَهُبتفجُّعٍ منهُ الحُشاشةُ تُخذَمُ
- فرأَى بِهنَّ وقال أُكفُفنَ البُكاوابكِينَ أَنفُسَكُنَّ مما تُنقَمُ
- واترُكن مأتَمةً بها أَحقابُكمأَولَى وذا الشعبُ الاثيمُ المُجرم
- ان كانَ عُودكمُ الرطيبُ مهشَّماًفهشيمكم ما حالُهُ اذ يُهشضمُ
- يا ناسُ هل وجعاً تَرَونَ كمُوجعيياذا الخطاة أَلا ارحموني وارحموا
- حُبّاً بكم ولاجلكم قد أَدرَكَتنيذي المُصيبةُ والقَضاءُ المُبرَمُ
- لولا خَطاؤُكُمُ وزَلَّةُ آدَمٍما استهدَفَتني الآنَ هذي الأَسهُمُ
- انَّ انسحِاقك مثلُ بحرٍ زاخرٍبل إِنَّهُ من كُلِّ بحرٍ أَعظَمُ
- فاصغُوا اليهِ يا خُطاةُ لأَنَّهُناداكُمُ بفَصاحةٍ لا تعجمُ
- من قد أَحَبَّ الظُلمَ يُبغِضُ نفسَهُان الظَلُومَ لنفسهِ قد يَظلِمُ
- لا حُبَّ اعظمُ من مَحَبَّةِ باذلٍعن حِبّهِ نفساً تَعِزُّ وتَكرُمُ
- ومَنِ ارتَضَى بالموتِ عن أَعدائِهِحُبّاً بِهِم فهُوَ المُحِبُّ الاعظمُ
- لم يفتدِ الأَملاكَ بل من جودهِافدى الأَنامَ بفِديةٍ تُستعظَمُ
- واحالَ عدلَ ابيهِ منهُ لرحمةٍومحبَّةٍ عَظُمَت لديهِ وتَعظُمُ
- يا مالكاً مَلَكَتهُ ايدي حكُمِهمما أنت الَّا المالكُ المتحكّمُ
- لو كُنتَ تمنعُ مَنَّعَتكَ ملائكٌاربت على التَعدادِ حولكَ حُوَّمُ
- او كنتَ تُفدَى لافتَدَتكَ من الوَرَىمُهَجٌ وأَرواحٌ بحبّكَ تُسجَمُ
- او كنتَ تُشرَى لاشترَتكَ نفوسُ منبِيعَت لأَجلِك بيعَ من لا يَندَمُ
- قد أَلبَسُوهُ الأُرجُوانَ تَهَزُّؤاًما منهمُ الا بهِ يتهكَّمُ
- حتى أتوا الجَبَلَ الذي فيهِ ثَوَتمن سام أعظمُ آدَمٍ والجمجمُ
- وتقاسَموا اثوابهُ ما بينهمكي يَكمُلُ النَبَأُ المَقُولُ ستُقسَمُ
- قد سمَّروا رجلَيهِ والأَيدي معاًبقَساوةٍ منها الحَشَى يتضرَّمُ
- وشَكا الظَما فأَتَوهُ في إِسفَنجةٍخَلّا ومُرّاً ساءَ منهُ المَطعَمُ
- هذا الذي وَضَعَ العِدَى في خُبزهِعُوداً كما قال النبيُّ الأَكرَمُ
- فقَضَى ولم يُكسَر لهُ عظمٌ ولكِنَّ المُصِيبةَ والبليَّةَ أَعظَمُ
- إذ قد اتتهُ طَعنةٌ نَجلاءُ غاصَ بها إلى أَقصى الفُؤادِ اللَهذَمُ
- صَلَبوهُ ما بينَ اللُصوصِ كانهُوَهُوَ البريُّ البارُ لِصٌّ مُجرِمُ
- نادى بهِ لِصُّ الميامن سَيّديفي مُلكِكَ اذكُرني ايا ذا المُنعِمُ
- فأَجابهُ ستكونُ في عَدنٍ معيذا اليومَ في مَثوَى الشقاوة تَنعَمُ
- فبحسِّهِ الجِسميِّ كان مؤَلَّماًوبعقلهِ ما زالَ وَهُوَ مُنعَّمُ
- وافى إلى بيلاطسَ البِنطيِّ يوسُفُ ذلك الرامي الأَلَبُّ الأَحزَمُ
- وامتاحَ دفنَ يسوعَ منهُ وشانُهُفي ذي البَسالةِ واضحٌ لا مُبهَمُ
- قال اعطِني هذا الغريبَ لأَنَّهُقد ماتَ وارحَمهُ لعلَّك تُرحَمُ
- لما استباحَ الدفنَ اسرعَ قافلاًويليهِ نيكود يمسُ المتكتمُ
- قد انزلاهُ عن الصليب كلاهماناحا عليهِ أَسى ودمعُهُما دَمُ
- وَضَعاهُ في قبرٍ جديدٍ فوقَهُحَجَرٌ لإِثباتِ القيامةِ يُختَمُ
- فالجسمُ جِسمُ اللَهِ قَد أَمَّ الثَرَىوالروحُ في نَفَق الجحيم تؤَمِّمُ
- مُذ شامَهُ الآباءُ في سِجِّينهمأَبدَوا تَحِيَّاتِ السَلامِ وسلَّموا
- هتفوا بأَصواتِ البشائرِ شُرَّعاًلِلّهِ ماذا العيدُ ماذا المَوسِمُ
- وتحاضَروا متهلِّلينَ أَمامهُسَجَدوا لهُ وبَمن هُنالِكَ هَلَمموا
- خَرُّوا إلى الأَذقانِ نحو جَلالهِهتفوا بحمدِ خِلالهِ وتنغَّموا
- فاناط عَقدَ حُبى الأَمانِ عليهمِوأَماطَ عقدَ حُبَى المخاوفِ عنهمُ
- ذو قُدرةٍ راعَ الأَباليسَ قَدرُهاوارتجَّتِ الأَعماقُ ثُمَّ جهنَّمُ
- أَخَذَتهُمُ في الحالِ رِعدةُ هائلٍأَحنَت ظُهورَهم فلم يتقوَّموا
- وغَدَت أَكُفُّ العدلِ فوقَ قَذالهمبالخِزي صافعةً لهم وهُمُ هُمُ
- ان الجحيمَ نَراهُ صِفراً فارغاًولذا تَفاقَمَ سُخطُ مَن لا يَحلُمُ
- وَسَبَى السَبايا من عواصِمها وقدكانت لهم بالسِجن حِرزاً يَعصِمُ
- وتفتَّحَت أَغلاقُهُ وتهدَّمتأَطباقُهُ ودَهاهُ ويلٌ أَدهَمُ
- وتَفتَّتت أَمخالُهُ وتَقوَّضَتأَطلالُهُ وبناؤُهُ المتهدّمُ
- وتَفكَّكَت أَقفالُهُ وتمزَّقَتأَغلالُهُ مُذ لم تزل تتحطَّمُ
- ولقد تَعرَّى عُريَ عارٍ مختزٍوعَراهُ ما لُعَرى قُواهُ يَفصِمُ
- لكن كُسِي بعدَ التجرُّد خِلعةًفهم البَلاءُ مشوَّهٌ ومسهَّمُ
- يا أَيُّها الآباءُ بِشراً فافرَحواوعِمُوا صَباحاً واصطباحاً فانعَموا
- وافى يسوع فمجِّدوهُ وأَكرِمواواستقبلوهُ ووَقِّروهُ وعَظِّموا
- وَلتبتهِج حَوَّاءُ أَوَّلُ ساقطٍممَّا جناهُ كَفُّها والمِعصَمُ
- اذ ذنبُها أَضحى سعيداً أَنَّهُ استَدعَىالينا اللَه وَهوَ مجسَّمُ
- قد ماتَ بالناسوتِ عنا رأفةًمنهُ لما ابداهُ فينا آدَمُ
- وبقوَّةِ اللاهوتِ قامَ كأَنَّهُأَسَدٌ وحُرَّاسُ الدَها لم يَعلَموا
- قام الالهُ فهالَ جمعَ عُداتهِآياتُ مُعجِزهِ التي لا تُكتَمُ
- قامَ الالهُ وجِسمُهُ نَفَذَ الصَفالم يُؤلِهِ الحجرُ الأَصَمُّ الصَلدَمُ
- نَفَذَ الالهُ ولم تُفَكَّ خواتمٌكنُفوذِهِ اذ اولدتهُ مريمُ
- وافَت اليهِ نُسوةٌ في دُلجةٍمَعَهُنَّ طِيبٌ عَرفُهُ يتنسَّمُ
- كيما يُصَمخِنَ الذي ما مَسَّهُموتٌ وهل باللَهِ موتٌ يُلمِمُ
- شَهدَتهُ تلكَ المجدليَّةُ مريمٌهمَّت لأَقدامِ القَداسةِ تلثِمُ
- فأَجابَها لا تقرُبيني مريمُبل بَشِّري رُسلي الكِرامَ ليعلموا
- اني رقدتُ ونِمتُ ثُمَّتَ قُمتُ منقبري كاني شِبلُ ليثٍ ضَيغَمُ
- ولأَصعَدَنَّ إلى ابي وابيهمِفاذاعتِ البَشراءَ حينَ أَتَتهُمُ
- وافى وكانوا في حِمَى عِلِّيَّةٍسِرّاً وللأَبوابِ غلقٌ مُحكَمُ
- حيَّاهُمُ بسَلامِهِ لكِنهُلم يُلفَ ذاك الحينَ توما التَوأَمُ
- لما أَتاهم حدَّثوهُ بما رأَوافاعتدَّهُ حُلماً كمن قد يَحلَمُ
- فأَتاهمُ ابنُ اللَهِ ثانيةً وهاتيكَ الكُلومُ يُشِيرُ عنها مِيسَمُ
- نادى بتوما قُم ففتِّش واقتنِعواطرَح شُكُوكَكَ ايها المتوهّمُ
- لما تحقَّق صاحَ انت مخلّصيانتَ الالهُ وما بذاك توهُّمُ
- من بعدِ تكمِلةِ التدابيرِ التيمن أجلها ورد الالهُ الأَعظَمُ
- وافى ذُرى الزيتونِ يَسحَب رُسلَهُحيثُ المجيءُ الثانِ يوماً يحكمُ
- وهناك بارَكَهم وقال لهم خُذوامني وصية ناصحٍ لتُحكَّموا
- وهيَ المحبَّةُ انَّ ذي سِيماؤُكمفبِها وفيها علِّموا وتعلَّموا
- ثُمذَ ارتَقى نحو السَماءِ وحُبُّهُ في قلبهممتملِّكٌ مستحكمُ
- ذَرَّت محاسنُهُ هناكَ وأَغرَبَتعنهم وغَربُ الدمعِ منهم يرذُمُ
- رفعتهُ أَملاكُ السَماءِ جَميعهاربٌّ على أَعضادِها مستنّمُ
- حاطت بهِ الآباءُ كالهالاتِ ثُمَّالأَنبِياءُ وهُم لديهِ جُثَّمُ
- سَنَّى لنا طُرُقُ السَماءِ وانهاما طاءَها من قبل ذلك مِنسَمُ
- وتسهلت اوعارُها وحُزونهادانت وكانت ناشزاً لا تُرغَمُ
- رفعت لهُ الرُؤَساءُ عندَ وُلوجهِأَبوابَها ولهُ المَقالِدَ سلَّمت
- وضُرِبنَ في صَهَواتها نُوَبُ الهَناوبحمدهِ الأَسنَى الجميعُ ترنموا
- رفلوا بأثوابِ الهَناءِ لوصلِهمحِبّاً حِبالُ وِصالهِ لا تُصرَمُ
- ثَمَّت تكاليفُ الحيوةِ تَنزَّهَتعنها النُفوسُ فليسَ من يَتجسَّمُ
- وهُناكَ يُمسَحُ كلُّ دمعٍ من محاجرهم فما سَدَمٌ ولا من يَسدَمُ
- وهُنالِكَ الفِردَوسُ بينَ غُروسِهِشَجَرُ الحيوةِ ومنهُ كلٌّ يَطعَمُ
- وهُناكَ كلٌّ كاملٌ في سِنِّهِابداً بحُسنِ شبيبةٍ لا تَهرَمُ
- وهناكَ مَأدُبةُ العروسِ غنيَّةٌحَفَلَى وذاك الحِبُّ لا يتجهَّمُ
- لا يشتكونَ على المَدى حَرّاً ولابَرداً ولا نَصَباً ولا ما يُؤلِمُ
- يتفيَّأونَ خِيامَ مجد إلههمحيثُ التهاني والسرورُ مخيّمُ
- متمتّعين بذي المحاسن سَرمَداًلا يسأمونَ ومنهمُ لا يُسأَمُ
- هذا خِتامُ الصالحينَ وَلَيتَماكلُّ النُفوسِ بذي النِهايةِ تُختَمُ