قصائد

أترى نظام الكون أوشك يهدم

نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرثاءالميم

  1. ١أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُام مَن بَراهُ للحِمام مُسلَّمُ
  2. ٢وهل الطبيعةُ قد غَدَت مألومةًأم انَّما رَبُّ الطبيعةِ مُؤلَمُ
  3. ٣وهل البريَّةُ قد تَغيَّرَ طبعهاام أنها لمَصابهِ تَتأَلَّمُ
  4. ٤ما للنَهارِ موشَّحاً ثوبَ الدُجىوضِياؤُهُ عند الظَهيرةِ مُظلِمُ
  5. ٥يومٌ تَحجَّبَ نُورُهُ فكأَنَّهُبأَدِيمِ داجي ليلهِ متلثِّمُ
  6. ٦فالبدرُ عاجَلَهُ الخُسوفُ وادرك الشمسَ الكُسوفُ وغِضنَ منهُ الأَنجُمُ
  7. ٧وارتجَّتِ السَبعُ الطِباقُ وغالَهاأمرٌ مُخيفٌ لا يُرامُ فيُفهَمُ
  8. ٨وتحسَّرَت أَملاكُها وتحيَّرَتأَفلاكُها بَينَا تأُوب وتُقدِمُ
  9. ٩واحتارتِ المتحيِّراتُ وانهاكادت تُنادِي لو يكونُ لها فم
  10. ١٠جَبَّارُها قد ذَلَّ مع عَيُّوقهاوعرا دراريها الظَلامُ المُقتِم
  11. ١١وغدا النهارُ كمّيِّتٍ رهنَ البِلَىتَنعى عليهِ النِيراتُ وتَنأَمُ
  12. ١٢والأَرضُ طُرّاً زُلزِلَت زِلزالَهاوتموَّجَت كالبحر وَهوَ عَرَمرَمُ
  13. ١٣وتَفتَّحَت منها القُبورُ وأَخرَجَترِمَمَ الرُفاتِ فأَصبَحَت تتكلَّمُ
  14. ١٤وتشقَّقت صُمُّ الصُخورِ وهُدِّمَتحتى الجِبالُ الشُمُّ كادت تُفصَمُ
  15. ١٥هل يُنكَرَنَّ على البريَّةِ حُزنُهاولباسها أَضحَى السَواد الادهمُ
  16. ١٦اذ سَنَّ باريها لها عن لازمٍلُبسَ السَوادِ بسُنَّةٍ تستلزمُ
  17. ١٧فغَدَت وفَرضُ النَدبِ فرضٌ لازمٌمستلزمٌ كلُزُوم ما هو أَلزَمُ
  18. ١٨تَختالُ في مِرطِ الحِدادِ كأَنَّهاثَكلاءُ أَلَّمها مَصابٌ مُؤلِمُ
  19. ١٩لِلّه مأتَمةٌ لميتٍ ماتَ عنآثامِنا وَهُوَ الذي لا يأثَمُ
  20. ٢٠لا غَروَ ان بَكَتِ البرايا كُلُّهاوغدت لأَشعارِ المَناوح تَنظِمُ
  21. ٢١كلا ولا المُبتاعُ من حُسَّادهِبالوَرقِ يُوسُفُ ذلك المتقدّمُ
  22. ٢٢لا لا ولا أَيُّوبُ هذا المُبتَلىفكانما هُوَ أَحسَبٌ ومجذَّمُ
  23. ٢٣كلا ولا المهزو بهِ نُوحٌ مِن ابنٍوَهوَ عارٍ ما عليهِ مردَّمُ
  24. ٢٤بل انهُ الربُّ الجليلُ ومن لهُ الأَملاكُ والأَفلاكُ طُرّاً تَخدِمُ
  25. ٢٥هذي النِهايةُ طابقت تلكَ البَدآءَةَ وَهوَ طِفلٌ في المَغارةِ مُعدَمُ
  26. ٢٦وافى الينا طائعاً متواضعاًوَهُوَ المُطاعُ الآمِرُ المتعظمُ
  27. ٢٧حُسِبَ الالهُ مع الخُطاةِ كانهُوهُوَ الزكيُّ البَرُّ خاطٍ مُجرِمُ
  28. ٢٨صَدَعَت عجائبُهُ فدانَ لصِدقِهامن ذي البريَّة عُربُها والأَعجُمُ
  29. ٢٩قد أَبصَرَ الأَعمى وأُذنُ الصُمّ قدسَمِعَت بمُعجِزِهِ وفاهَ الأَبكَمُ
  30. ٣٠وبامره المجنونُ حازَ على الشِفاوالمُعتَرى والابرصُ المتجذّمُ
  31. ٣١واليابسُ الأَيدِي ونازفةُ الدِمافتبصَّروا آياتِهِ يا من عَمُوا
  32. ٣٢وبامرهِ المَوتَى حَيُوا والمُقعَدونَ لقد مَشَوا والمنحنُونَ تقوَّموا
  33. ٣٣رَوَّى ثَرَى البُستانِ ليلةَ صلبهِعَرَقٌ على تلكَ البسيطةِ مسجمُ
  34. ٣٤متقطِّراً مثل العبيط على الثَرَىمن حَرِّ نارٍ في الغَداةِ ستُضرَمُ
  35. ٣٥صلَّى مليّاً ساعةً في ساعةٍفي ساعةٍ لصليبهِ يتسوَّمُ
  36. ٣٦ان يُستَطَع أَبَتاهُ عني فلتَجُزذي الكاسُ بل ماضي قَضاك يُتمَّمُ
  37. ٣٧أَبَتاهُ لا كمشيئَتي لكن كماتختارهُ وكما تَشاءُ وتَرسُمُ
  38. ٣٨بثلاث ساعاتٍ أَتمَّ صَلاتهُوالرُسلُ ناحيةً رُقُودٌ نُوَّمُ
  39. ٣٩وافاهم وهم ثقيلوا الجَفن منطَعم الرُقادِ ومُذ تَدَانى منهمُ
  40. ٤٠ناداهمُ هُبُّوا وصَلُّوا واحذَرواسِنَةً بأَجفانِ القُلوبِ تهوّمُ
  41. ٤١هلا استطعتم ساعةً ان تسهَروافيها معي ولربّكم ان تَخدِموا
  42. ٤٢قوموا بنا من ههُنا فلقد دنامن للمَنا إِيايَ جاءَ يُسلِّمُ
  43. ٤٣أَتَتِ اليهودُ امامهم تِلمِيذُهُذاك الكَنُود المستبيح الأَيهَمُ
  44. ٤٤بثلثةٍ في عَشرةٍ من فِضَّةٍحُرُّ الأَديم ابيع بيعاً يَحرُمُ
  45. ٤٥طبقوا عليهِ كالضواري بَغتةًبل طبَّقوا فيهِ البَلاءَ وصمَّموا
  46. ٤٦سأَلوهُ انتَ يسوعُ قالَ لهم اناهُوَ فانهَوَوا صَرعَى ولم يتقدَّموا
  47. ٤٧لكنهُ عن حُكمهِ وسَماحِهِذهبوا بهِ وعليهِ صلباً احكموا
  48. ٤٨ربٌّ يجوزُ على الملائك حُكمُهُومن الوَرَى يُقضَى عليهِ ويُحكَمُ
  49. ٤٩هو ذا الالهُ نراهُ مُحتَقراً فَماذا أنتَ يا هذا الذي يتعظَّمُ
  50. ٥٠ما رَدَّ عن خِزيِ البُصاقِ الوَجهَ والخَدَّينَ عن صَفَعَاتِ مَن لا يَفهَمُ
  51. ٥١لَطَمَت يدُ العبدِ الالهَ وانهاقَمِنٌ بها لو قبلَ ذلك تُجذَمُ
  52. ٥٢يا ارضُ نوحي يا سماوات الطِميفالعبدُ للمولى المهيمِنِ يَلطِمُ
  53. ٥٣جَلَدُوهُ جَلداتٍ تَعاظمَ حَدُّهامَعَ عَدِّها من عُصبةٍ لا ترحمُ
  54. ٥٤حتّى انبرَى جُثمانُهُ وتناثرتلحمانهُ واشفَّ منها الأَعظُمُ
  55. ٥٥وتَقطَّعَت أَعصابُهُ وانفكَّت الأَوصالُ منهُ فَكَّ ما لا يُلحَمُ
  56. ٥٦فتضرجَّت أثوابُهُ بدِمائِهِفكأَنَّها من ذاك ثوبٌ مُعلَمُ
  57. ٥٧قد بُلِّلَت بالأَمسِ من أعراقِهِواليومَ بالأَسواطِ بلَّلها الدَمُ
  58. ٥٨متشوّهاً بِجراحهِ ومُزَمَّلاًبدِمائِهِ فكأنهُ متعنِّمُ
  59. ٥٩هذا الذي لم تبقَ فيهِ صِحَّةٌمن رأسِهِ القُدسيِّ حتّى المنسمُ
  60. ٦٠كلا ولا حُسنٌ وباهي صُورةٍغابَ الجميعُ فأَينَ رسمٌ وأَوسَمُ
  61. ٦١فكأنما ضَرَباتُهُ أَبَتِ الشِفاوجِراحُهُ لا يشتفيها مَرهَمُ
  62. ٦٢عَضَلت فليس لها ضِمادٌ نافعٌورِفادةٌ أو نوعُ بُرءٍ يُوهَمُ
  63. ٦٣فالجِسمُ من وَقعِ السِياط مُخدَّشٌوالرأسُ بالشوكِ الأَليمِ مُهشَّمُ
  64. ٦٤وبكل جارحةٍ جِراحٌ جَمَّةٌحتَّى حَشاهُ مجرَّحٌ ومورَّمُ
  65. ٦٥قد خِيلَ موؤوف الوَرَى طرّاً فماعُضوٌ بهِ الا أَليمٌ مُؤلَمُ
  66. ٦٦ساقوهُ كالحَمَلِ الوديعِ مُحمَّلاًلصليبهِ متحمّلاً ذا عنهمُ
  67. ٦٧وبناتُ أُورَشليمَ تَندُبُ حولَهُبتفجُّعٍ منهُ الحُشاشةُ تُخذَمُ
  68. ٦٨فرأَى بِهنَّ وقال أُكفُفنَ البُكاوابكِينَ أَنفُسَكُنَّ مما تُنقَمُ
  69. ٦٩واترُكن مأتَمةً بها أَحقابُكمأَولَى وذا الشعبُ الاثيمُ المُجرم
  70. ٧٠ان كانَ عُودكمُ الرطيبُ مهشَّماًفهشيمكم ما حالُهُ اذ يُهشضمُ
  71. ٧١يا ناسُ هل وجعاً تَرَونَ كمُوجعيياذا الخطاة أَلا ارحموني وارحموا
  72. ٧٢حُبّاً بكم ولاجلكم قد أَدرَكَتنيذي المُصيبةُ والقَضاءُ المُبرَمُ
  73. ٧٣لولا خَطاؤُكُمُ وزَلَّةُ آدَمٍما استهدَفَتني الآنَ هذي الأَسهُمُ
  74. ٧٤انَّ انسحِاقك مثلُ بحرٍ زاخرٍبل إِنَّهُ من كُلِّ بحرٍ أَعظَمُ
  75. ٧٥فاصغُوا اليهِ يا خُطاةُ لأَنَّهُناداكُمُ بفَصاحةٍ لا تعجمُ
  76. ٧٦من قد أَحَبَّ الظُلمَ يُبغِضُ نفسَهُان الظَلُومَ لنفسهِ قد يَظلِمُ
  77. ٧٧لا حُبَّ اعظمُ من مَحَبَّةِ باذلٍعن حِبّهِ نفساً تَعِزُّ وتَكرُمُ
  78. ٧٨ومَنِ ارتَضَى بالموتِ عن أَعدائِهِحُبّاً بِهِم فهُوَ المُحِبُّ الاعظمُ
  79. ٧٩لم يفتدِ الأَملاكَ بل من جودهِافدى الأَنامَ بفِديةٍ تُستعظَمُ
  80. ٨٠واحالَ عدلَ ابيهِ منهُ لرحمةٍومحبَّةٍ عَظُمَت لديهِ وتَعظُمُ
  81. ٨١يا مالكاً مَلَكَتهُ ايدي حكُمِهمما أنت الَّا المالكُ المتحكّمُ
  82. ٨٢لو كُنتَ تمنعُ مَنَّعَتكَ ملائكٌاربت على التَعدادِ حولكَ حُوَّمُ
  83. ٨٣او كنتَ تُفدَى لافتَدَتكَ من الوَرَىمُهَجٌ وأَرواحٌ بحبّكَ تُسجَمُ
  84. ٨٤او كنتَ تُشرَى لاشترَتكَ نفوسُ منبِيعَت لأَجلِك بيعَ من لا يَندَمُ
  85. ٨٥قد أَلبَسُوهُ الأُرجُوانَ تَهَزُّؤاًما منهمُ الا بهِ يتهكَّمُ
  86. ٨٦حتى أتوا الجَبَلَ الذي فيهِ ثَوَتمن سام أعظمُ آدَمٍ والجمجمُ
  87. ٨٧وتقاسَموا اثوابهُ ما بينهمكي يَكمُلُ النَبَأُ المَقُولُ ستُقسَمُ
  88. ٨٨قد سمَّروا رجلَيهِ والأَيدي معاًبقَساوةٍ منها الحَشَى يتضرَّمُ
  89. ٨٩وشَكا الظَما فأَتَوهُ في إِسفَنجةٍخَلّا ومُرّاً ساءَ منهُ المَطعَمُ
  90. ٩٠هذا الذي وَضَعَ العِدَى في خُبزهِعُوداً كما قال النبيُّ الأَكرَمُ
  91. ٩١فقَضَى ولم يُكسَر لهُ عظمٌ ولكِنَّ المُصِيبةَ والبليَّةَ أَعظَمُ
  92. ٩٢إذ قد اتتهُ طَعنةٌ نَجلاءُ غاصَ بها إلى أَقصى الفُؤادِ اللَهذَمُ
  93. ٩٣صَلَبوهُ ما بينَ اللُصوصِ كانهُوَهُوَ البريُّ البارُ لِصٌّ مُجرِمُ
  94. ٩٤نادى بهِ لِصُّ الميامن سَيّديفي مُلكِكَ اذكُرني ايا ذا المُنعِمُ
  95. ٩٥فأَجابهُ ستكونُ في عَدنٍ معيذا اليومَ في مَثوَى الشقاوة تَنعَمُ
  96. ٩٦فبحسِّهِ الجِسميِّ كان مؤَلَّماًوبعقلهِ ما زالَ وَهُوَ مُنعَّمُ
  97. ٩٧وافى إلى بيلاطسَ البِنطيِّ يوسُفُ ذلك الرامي الأَلَبُّ الأَحزَمُ
  98. ٩٨وامتاحَ دفنَ يسوعَ منهُ وشانُهُفي ذي البَسالةِ واضحٌ لا مُبهَمُ
  99. ٩٩قال اعطِني هذا الغريبَ لأَنَّهُقد ماتَ وارحَمهُ لعلَّك تُرحَمُ
  100. ١٠٠لما استباحَ الدفنَ اسرعَ قافلاًويليهِ نيكود يمسُ المتكتمُ
  101. ١٠١قد انزلاهُ عن الصليب كلاهماناحا عليهِ أَسى ودمعُهُما دَمُ
  102. ١٠٢وَضَعاهُ في قبرٍ جديدٍ فوقَهُحَجَرٌ لإِثباتِ القيامةِ يُختَمُ
  103. ١٠٣فالجسمُ جِسمُ اللَهِ قَد أَمَّ الثَرَىوالروحُ في نَفَق الجحيم تؤَمِّمُ
  104. ١٠٤مُذ شامَهُ الآباءُ في سِجِّينهمأَبدَوا تَحِيَّاتِ السَلامِ وسلَّموا
  105. ١٠٥هتفوا بأَصواتِ البشائرِ شُرَّعاًلِلّهِ ماذا العيدُ ماذا المَوسِمُ
  106. ١٠٦وتحاضَروا متهلِّلينَ أَمامهُسَجَدوا لهُ وبَمن هُنالِكَ هَلَمموا
  107. ١٠٧خَرُّوا إلى الأَذقانِ نحو جَلالهِهتفوا بحمدِ خِلالهِ وتنغَّموا
  108. ١٠٨فاناط عَقدَ حُبى الأَمانِ عليهمِوأَماطَ عقدَ حُبَى المخاوفِ عنهمُ
  109. ١٠٩ذو قُدرةٍ راعَ الأَباليسَ قَدرُهاوارتجَّتِ الأَعماقُ ثُمَّ جهنَّمُ
  110. ١١٠أَخَذَتهُمُ في الحالِ رِعدةُ هائلٍأَحنَت ظُهورَهم فلم يتقوَّموا
  111. ١١١وغَدَت أَكُفُّ العدلِ فوقَ قَذالهمبالخِزي صافعةً لهم وهُمُ هُمُ
  112. ١١٢ان الجحيمَ نَراهُ صِفراً فارغاًولذا تَفاقَمَ سُخطُ مَن لا يَحلُمُ
  113. ١١٣وَسَبَى السَبايا من عواصِمها وقدكانت لهم بالسِجن حِرزاً يَعصِمُ
  114. ١١٤وتفتَّحَت أَغلاقُهُ وتهدَّمتأَطباقُهُ ودَهاهُ ويلٌ أَدهَمُ
  115. ١١٥وتَفتَّتت أَمخالُهُ وتَقوَّضَتأَطلالُهُ وبناؤُهُ المتهدّمُ
  116. ١١٦وتَفكَّكَت أَقفالُهُ وتمزَّقَتأَغلالُهُ مُذ لم تزل تتحطَّمُ
  117. ١١٧ولقد تَعرَّى عُريَ عارٍ مختزٍوعَراهُ ما لُعَرى قُواهُ يَفصِمُ
  118. ١١٨لكن كُسِي بعدَ التجرُّد خِلعةًفهم البَلاءُ مشوَّهٌ ومسهَّمُ
  119. ١١٩يا أَيُّها الآباءُ بِشراً فافرَحواوعِمُوا صَباحاً واصطباحاً فانعَموا
  120. ١٢٠وافى يسوع فمجِّدوهُ وأَكرِمواواستقبلوهُ ووَقِّروهُ وعَظِّموا
  121. ١٢١وَلتبتهِج حَوَّاءُ أَوَّلُ ساقطٍممَّا جناهُ كَفُّها والمِعصَمُ
  122. ١٢٢اذ ذنبُها أَضحى سعيداً أَنَّهُ استَدعَىالينا اللَه وَهوَ مجسَّمُ
  123. ١٢٣قد ماتَ بالناسوتِ عنا رأفةًمنهُ لما ابداهُ فينا آدَمُ
  124. ١٢٤وبقوَّةِ اللاهوتِ قامَ كأَنَّهُأَسَدٌ وحُرَّاسُ الدَها لم يَعلَموا
  125. ١٢٥قام الالهُ فهالَ جمعَ عُداتهِآياتُ مُعجِزهِ التي لا تُكتَمُ
  126. ١٢٦قامَ الالهُ وجِسمُهُ نَفَذَ الصَفالم يُؤلِهِ الحجرُ الأَصَمُّ الصَلدَمُ
  127. ١٢٧نَفَذَ الالهُ ولم تُفَكَّ خواتمٌكنُفوذِهِ اذ اولدتهُ مريمُ
  128. ١٢٨وافَت اليهِ نُسوةٌ في دُلجةٍمَعَهُنَّ طِيبٌ عَرفُهُ يتنسَّمُ
  129. ١٢٩كيما يُصَمخِنَ الذي ما مَسَّهُموتٌ وهل باللَهِ موتٌ يُلمِمُ
  130. ١٣٠شَهدَتهُ تلكَ المجدليَّةُ مريمٌهمَّت لأَقدامِ القَداسةِ تلثِمُ
  131. ١٣١فأَجابَها لا تقرُبيني مريمُبل بَشِّري رُسلي الكِرامَ ليعلموا
  132. ١٣٢اني رقدتُ ونِمتُ ثُمَّتَ قُمتُ منقبري كاني شِبلُ ليثٍ ضَيغَمُ
  133. ١٣٣ولأَصعَدَنَّ إلى ابي وابيهمِفاذاعتِ البَشراءَ حينَ أَتَتهُمُ
  134. ١٣٤وافى وكانوا في حِمَى عِلِّيَّةٍسِرّاً وللأَبوابِ غلقٌ مُحكَمُ
  135. ١٣٥حيَّاهُمُ بسَلامِهِ لكِنهُلم يُلفَ ذاك الحينَ توما التَوأَمُ
  136. ١٣٦لما أَتاهم حدَّثوهُ بما رأَوافاعتدَّهُ حُلماً كمن قد يَحلَمُ
  137. ١٣٧فأَتاهمُ ابنُ اللَهِ ثانيةً وهاتيكَ الكُلومُ يُشِيرُ عنها مِيسَمُ
  138. ١٣٨نادى بتوما قُم ففتِّش واقتنِعواطرَح شُكُوكَكَ ايها المتوهّمُ
  139. ١٣٩لما تحقَّق صاحَ انت مخلّصيانتَ الالهُ وما بذاك توهُّمُ
  140. ١٤٠من بعدِ تكمِلةِ التدابيرِ التيمن أجلها ورد الالهُ الأَعظَمُ
  141. ١٤١وافى ذُرى الزيتونِ يَسحَب رُسلَهُحيثُ المجيءُ الثانِ يوماً يحكمُ
  142. ١٤٢وهناك بارَكَهم وقال لهم خُذوامني وصية ناصحٍ لتُحكَّموا
  143. ١٤٣وهيَ المحبَّةُ انَّ ذي سِيماؤُكمفبِها وفيها علِّموا وتعلَّموا
  144. ١٤٤ثُمذَ ارتَقى نحو السَماءِ وحُبُّهُ في قلبهممتملِّكٌ مستحكمُ
  145. ١٤٥ذَرَّت محاسنُهُ هناكَ وأَغرَبَتعنهم وغَربُ الدمعِ منهم يرذُمُ
  146. ١٤٦رفعتهُ أَملاكُ السَماءِ جَميعهاربٌّ على أَعضادِها مستنّمُ
  147. ١٤٧حاطت بهِ الآباءُ كالهالاتِ ثُمَّالأَنبِياءُ وهُم لديهِ جُثَّمُ
  148. ١٤٨سَنَّى لنا طُرُقُ السَماءِ وانهاما طاءَها من قبل ذلك مِنسَمُ
  149. ١٤٩وتسهلت اوعارُها وحُزونهادانت وكانت ناشزاً لا تُرغَمُ
  150. ١٥٠رفعت لهُ الرُؤَساءُ عندَ وُلوجهِأَبوابَها ولهُ المَقالِدَ سلَّمت
  151. ١٥١وضُرِبنَ في صَهَواتها نُوَبُ الهَناوبحمدهِ الأَسنَى الجميعُ ترنموا
  152. ١٥٢رفلوا بأثوابِ الهَناءِ لوصلِهمحِبّاً حِبالُ وِصالهِ لا تُصرَمُ
  153. ١٥٣ثَمَّت تكاليفُ الحيوةِ تَنزَّهَتعنها النُفوسُ فليسَ من يَتجسَّمُ
  154. ١٥٤وهُناكَ يُمسَحُ كلُّ دمعٍ من محاجرهم فما سَدَمٌ ولا من يَسدَمُ
  155. ١٥٥وهُنالِكَ الفِردَوسُ بينَ غُروسِهِشَجَرُ الحيوةِ ومنهُ كلٌّ يَطعَمُ
  156. ١٥٦وهُناكَ كلٌّ كاملٌ في سِنِّهِابداً بحُسنِ شبيبةٍ لا تَهرَمُ
  157. ١٥٧وهناكَ مَأدُبةُ العروسِ غنيَّةٌحَفَلَى وذاك الحِبُّ لا يتجهَّمُ
  158. ١٥٨لا يشتكونَ على المَدى حَرّاً ولابَرداً ولا نَصَباً ولا ما يُؤلِمُ
  159. ١٥٩يتفيَّأونَ خِيامَ مجد إلههمحيثُ التهاني والسرورُ مخيّمُ
  160. ١٦٠متمتّعين بذي المحاسن سَرمَداًلا يسأمونَ ومنهمُ لا يُسأَمُ
  161. ١٦١هذا خِتامُ الصالحينَ وَلَيتَماكلُّ النُفوسِ بذي النِهايةِ تُختَمُ