إلى أستاذنا العلم الجليل
جبران خليل جبرانمتأخرالوافراللام
حجم الخط
- إِلَى أُسْتَاذِنَا الْعَلَمِ الجَلِيلِتَوَلَّيْ يَا تَحِيَّاتِ الخَلِيلِ
- مُذَكَّاةً وَحَسْبُكِ نَفْحُ طِيبٍمِنَ الجَنَّاتِ تُسْقى شُهدَ نِيلِ
- فَمَا أَثَرُ الجَمِيلِ عَلَى التَّنَائِيبِنَاءٍ عَنْ مُقْرٍّ بِالْجَمِيلِ
- جَوَانِبُ مِصْرَ يَمْلَؤُهَا شُهُودٌيُزَكُّونَ الإِمَامَ مِنَ الْعُدُولِ
- مِنَ المُتَثَقِّفينَ عَلَى يَدَيْهِكِبَاراً بِالْخَلاَئِقِ وَالْعُقُولِ
- أَقَامُوا فِي الْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِيعَلَى إِحْسَانِهِ أَقْوَى دَلِيلِ
- أَبَنَّاءَ المَفَاخِرِ مِنْ فُرُوعٍٍبنَيْتَ بِهَا الرِّجَالَ مِنْ أُصُولِ
- إِذَا أَنَا لَمْ أُفِدْ بِالسَّمْعِ قَوْلاًفَمَا إِنْ فَاتَنِي أَثَرُ المَقُولِ
- وَإِنْ تَسْمَحْ فَتَعْدُدْنِي مُرِيداًفَمَا عَدِّي مُرِيداً بِالْقَلِيلِ
- وَهَلْ فِي الْعَالِمِ العَرَبِيِّ مَنْ لَمْيُصِبْ مِنْ ذَلِكَ الفَضْلِ الْجَزِيلِ
- رَأَيْتُكَ فِي جَهَابِذِنَا مِثَالاًعَزِيزاً أَنْ يُقَاسَ إِلَى مَيِثل
- إِذَا أَلْقَى الدَّرُوسَ أَفَاضَ نَبْعاًقَرِيبَ الوِرْدِ عَذْبَ السَّلسَبِيلِ
- وَإِنْ أَجْرَى يَرَاعَتَهُ أَدَارَتْعَلَى الأَذْهَانِ صِرْفاً مِنْ شَمُولِ
- لَهُ الْوَحْيُ الذِي كَالنَّوْءِ يَأْتِيبِبَرْقٍ سَاطِعٍ وَنَدى هطُولِ
- فَفِي الإغْدَاقِ لِلَّظمْآنِ رِيٌّوَفِي الإشْرَاقِ هَدْيٌ لِلضَّلولِ
- رَعَاهَا اللهُ جَامِعَةً أَدَالتْلَنَا عِزّاً مِنَ العَهْدِ المُذِيلِ
- بِبِرٍ لَمْ يُتِحْهُ الدَّهْرُ قَبْلاًلِقَوْمٍ فِي حِمَاهُمْ مِنْ نَزِيلِ
- شَفَتْ عِلَلاً بِأَبْدَان وَزَادَتْفَرَدَّتْ صِحَّة الخُلْقِ العَلِيلِ
- وَغَذَتْ بِالمَعارِفِ طَالبِيهَافَأَخْرَجَتِ العَلِيمَ مِنَ الْجَهُولِ
- وَأَنْبَتَت الْفَضَائِلَ فِي بَنِيهَانَبَاتَ المُخْصِبَاتِ مِنَ الحُقُول
- إِذَا رُمْنَا الوَفَاءَ بِمَا عَلَيْنَالَهَا أَوْ بَعْضَهُ هَلْ مِنْ سَبِيلِ
- أَحِنُّ إِلَى مَعَالِمِهَا وَأَهْوَىخِلاَلَ عَمِيدِهَا الشَّهْمِ النَّبِيلِ
- فَتّى زِينَتْ شَمَائِلُهُ بِنُبْلٍيُنَهْنِهُ عِزَّةَ الْجَاهِ الأَثِيلِ
- وَأكْبِرُ حَوْلَهُ فِي كُلِّ فنٍلَفِيفاً مِنْ أَسَاتِذَةٍ فُحُولِ
- شُكُولٌ فِي سَجايَاهُمْ كِمَالاًوَلَيْسوا في المَعَارِفِ بِالشُّكُولِ
- إِذَا مَا أَكْرَمُوا جَبْراً أَخَاهُمْفَمِنْ حَقِّ الْفَضِيلِ عَلَى الْفَضِيلِ
- وَأَخْلَقُ عَالِمٍ بالمَجْدِ حَبْرٌأَتَم العِلْمَ بِالْخُلْقِ الجَمِيلِ
- نَقِيُّ الجَيْبِ عَاشَ بِلاَ عَذِيرٍعَلَى هَنَة وَعَاشَ بَلا عَذُولِ
- فَخَاراً صَاحبَ الْيُوبِيلِ هَذاثَوَابُ عَنَائِكَ الجَمِّ الطَّوِيلِ
- تَوَافَدَتِ الْوُفُودُ إِلَيْكَ تُثْنِيعَلَيْكَ مِنَ الحُزُونَةِ وَالسُّهولِ
- فَأَهْدَتْ مِنْ رِيَاضِ الشُّكْرِ وَرداًزَكِيَّ العَرْفِ مَأْمُونَ الذُّبُولِ
- وَحَمَّلتُ الأَلُوكَةً تَهْنِئَاتِيفَهَلْ أَرْجُو لَهَا حُسْنَ القُبُولِ
- بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ رَسُولُ صِدْقٍوَحَسْبِي مِنْكَ إِلْطَافُ الرَّسُولِ