قد قنعنا من وصلكم بالخيال
ابن سنان الخفاجيمملوكيالخفيفرومانسيةاللام
حجم الخط
- قَد قَنِعنا مِن وَصلِكُم بِالخَيالِوَرَضينا مِن وَعدِكُم بِالمِطالِ
- وَصَبَرنا عَلى مِلالِكُمُ الزّائِدِ عَن كُلِّ مَذهَبٍ في المِلالِ
- وَرَأَينا دِيارَكُم فَعَرَفناكُلَّ رَسم بالٍ بِجِسم بالي
- دارِسات وَناحِلينَ فَبما يُفرَقُ بَينَ العُشّاقِ وَالأَطلالِ
- أَيُّها اللائِمونَ كُفُّوا فَما أغفَلَ مَن نامَ عَن طولِ اللَّيالي
- خَبِّرونا عَنِ الكَرى وَاسمَعوامِنّا حَديثَ الغَرامِ وَالبِلبالِ
- ما لأَيّامِنا تَمُرُّ قِصارىبِلَيالٍ سودِ الدَّياجي طِوالِ
- أَكَذا تَصنَعُ الصَّبابَةُ أَم عادَ عَلَينا الصِّيامُ في شَوّالِ
- أَم رَمانا بِبُعدِهِ ناصِرُ المُلكِبِبيضِ الظُّبا وَسُمرِ العَوالي
- فَفِراقُ الكِرام يَفعَلُ في الأَجسامِ ما تَفعَلونَ في الأَموالِ
- حَفِظَ اللُّه مَعشَراً ضَيَّعوا العَهدَ وَحالوا في سائِرِ الأَحوالِ
- كانَ شَملي بِهِم جَميعاً وَلَكِنفَرَّقَت بَينَنا صُروفُ اللَّيالي
- قيلَ لي لِم بَعُدتَ عَنهُم وَهَل يُصلِحُ أَن تَترُكَ العَبيدُ المَوالي
- قُلتُ لا تَعجَلوا عَليَّ فَلَو سِرتُ لَكانَت نِهايَةُ الإِخلالِ
- أَيُّ شَيء إِليَّ مِن أَمرِهِم حَتتَى يَكونَ إِرتِحالُهُم بِارتِحالي
- أَتُريدونَ أَن يَقولَ ليَ البَتتَيّ ما قالَهُ لِنَجم المَعالي
- حاشَ لِلَّهِ لَيسَ فَشتَكَةُ الأَتباعِ مِن شِيمَتي وَلا أَعمالي
- رَأسُ مالي تَركُ الفُضولِ وَما أَترُكُ مِن أَجلِ حُبِّكُم رَأسَ مالي
- وَمِنَ السُّخفِ وَالرَّقاعَةِ تَطفيلي عَلَيهِم يَومَ الوَغا في القِتالِ
- وَمَسيري أَذُبُّ في ظَهرِ عَجفاء تُباري أَعضاءَها بِالهُزالِ
- عاطِلاً مِن جَميع ما يَصحَبُ النّاسَ وَيا رُبَّ عاطِلٍ وَهوَ حالي
- لَيسَ غَيرَ المُقامِ أَستُرُ بِالجُدرانِ ما يَعلَمونَ مِن سوءِ حالي
- وَلَعَمري لو أَنصَفوني لَما قَصصَرتُ عَن نَفعِهِم عَلى كُلِّ حالِ
- قَد رَأوا يُمنَ طائِري حينَ أَقبَلتُ عَلَيهِم بِالسَّعدِ وَالأَقبالِ
- كانَ حَدّي مِثلَ اسم جَدّي قالاتَرَكوني بِرَسم زَجرِ الفالِ
- أَحمَدُ اللَّهَ ما كَسادي سِوى الرُّخصِ فَإِنَّ النِّفاقَ في كُلِّ غالِ
- يا خَليلَيَّ عَرِّضا بي فَما أَعلَمُ أَنّي خَطَرتُ مِنهُم بِبالِ
- وَانشُدا دارِسَ الرُّسوم كَما يَنشُدُ رَبعٌ مِنَ الرُّسوم الخَوالي
- ثُمَّ قولا عَنّي لِمَولايَ إِن آنَستُما مِنهُ سامِعاً لِمَقالي
- يا أَجَلَّ المُلوكِ عَمّاً وَخالاًعِندَ ذِكرِ الأَعمامِ وَالأَخوالِ
- وَمُثيرَ الحَربِ العَوانِ مِنَ المَهدِيِّ إِلى يَوم وَقعَةِ الدَّجَّالِ
- وَالَّذي لَم يَزَل تَجودُ يَدَيهِمُزنَةً تَستَهِلُّ قَبلَ السُّؤالِ
- لَيتَ شِعري بِأَيِّ فَيء أداريكَ فَقَد قَلَّ في رِضاكَ احتِيالي
- لَيسَ يُغنى جِدّي وَلا يَنفَعُ الهَزلُ سِوى أَن أَعَدَّ في الجُهّالِ
- ثَقَّلَ النّاسُ في الطِّلابِ وَخَفَّفتُ بِجُهدي عَلَيكَ مِن أَثقالي
- وَأَراني في كُلِّ يَوم إِلى خَلفٍ كَأَنّي خَرَجتُ في الحبّالِ
- ما لِمِخلاتي الصَّغيرَةِ لا تَدخُلُ مَعَكُم في جُملَةِ الأَعدالِ
- أَتُراني أَرضى بِهَذا وَفي الدُّنيا ظُهورُ الفَلا وَأَيدي الحِبالِ
- لا وَنُعماكَ ما مُقامي عَلى التَّقصيرِ إِلّا مِن حَديثِ المِحالِ
- افتَحوا دوني الطَّريقَ وَرُدّوالي إِلى عَسقَلانَ بَدرَ الجِمالِ
- وَدَعوني أَصيحُ عِندَ ابنِ حَمدانَ صِياحاً يَشُقُّ حُلوَ السُّلالِ
- ما اتفقنا إِلّا عَلى صُحبَةِ الدَّهرِ وَلَكِن بَدا لَكُم فَبَدا لي