بقيت مطاعا ما تغنت حمامة
حجم الخط
- بقيتَ مُطاعاً ما تغَنَّتْ حَمامَةٌوما رقَصَ الآلُ الخفوقُ براكبِ
- وما اعْترفَ الحُرُّ الفصيح لمحْسنٍفجازاهُ حمداً خالداً في العَواقِب
- فأنت مُشار الدهر في البأس والندىوهازِمُ جيْشَيْ أزْمَةٍ ونَوائب
- ومُبْتسمٌ والبيض تبكي غُروبُهابأحْمَرَ من ماءِ المَفارقِ ساكِب
- وباعثُ جيش الرأي في كلِّ مُجْلبٍيُحطِّمُ أطْرافَ القَنا والقواضب
- إذا ما بنى في الطِّرْس صفَّ بلاغةٍغَدا هادِماً منها صُفوفَ المَواكب
- ففي كلِّ سطرٍ من وجيزٍ ومُسهبٍكتائبُ يمْطو بأسُها بالكَتائب
- مَزابرُه سُمْرُ القَنا وصَريرهاالغَماغم والقرطاس مُجرى السَّلاهِب
- وزيرٌ حَوى العَلْياءَ بين مناسبٍمكرَّمَةٍ مشْهورةٍ ومكاسِبِ
- فلم تُعْطِهِ أيَّامُهُ غيرَ حَقِّهِولا رفَعتْ منهُ ضِخامُ المَراتِب
- رزينٌ يُطيل الصَّمت لا عن تكبُّرٍيشينُ ولا إِهْوانِ قدْرٍ بصاحِب
- ولا حَصَرٍ إذ لم يزل خيرَ قائلٍوأفْصحَ مِنْطيقٍ وأبلغَ كاتِبِ
- ولكن حياءٌ لم يزلْ ملءَ طَرْفِهمن الناس في آمالهِمْ والمَطالِبِ
- فيستصغرُ الرِّفْدَ الجزيل وقدرهُكبيرٌ ويخشى العَتب من غير عاتب
- ويكْبُر عن إِضْمارِ غِشٍّ لخائنٍفأعداؤه نهبُ الرَّدى والمَعاطِبِ
- أغرُّ يحُلُّ الجارُ منْ عَرصاتِهبأرْوع قَتَّالِ العِدى والمَساغِب
- جَمالُ الوى مُولي النَّدى فارع العُلىوشيكُ الحمى والنصر جمُّ الرغائب
- وجيفُ جياد الخيل في الخير دائبٌوفي الشَّرِّ رَسْفُ العاصيات المصاعب
- فهُنِّيَ شهر الصوم والدهر كلُّهُبدولتهِ ما ساغَ ماءٌ لشارِبِ