تجرد من غمدين سيف مهند
حجم الخط
- تجرَّدَ من غمدين سيفٌ مُهَنَّدُهُمامٌ مضت أسلافُهُ فهو أوْحَدُ
- شهابٌ أجاد البدرُ والشمسُ نَجْلَهُوغابا فأمسى وهو في الأرض مُفرَدُ
- قد اعتَضَدَتْ بالله والحقِّ نفسُهفأصبح مَعضوداً وما زال يُعْضَدُ
- فلا يفرحنَّ الشامتون فإنمايُصمِّمُ حدّ السيف حين يجرَّدُ
- ولا يعْثُرَنَّ العاثرون فإنمالهم جندَلٌ يُدمي الوجوهَ وجلمَدُ
- مضى شافعاً من كان يخطىء مرةفلا تُخْطئنْ رِجْلٌ ولا تُخطئنْ يَدُ
- أتاكمْ صريحُ العدل لا ظُلمَ عندهولا خُلُقٌ للظالمين مُمهَّدُ
- أراكمْ وليَّ العهد حامي حماكُمُومُردي عداكم والمآثمُ شُهَّدُ
- أتاكمْ أبو العباس لا تنكرونَهُيُسَلَّلُ فيكم تارةً ويجرَّدُ
- كريمٌ يظلّ الأمسُ يُعْملُ نحوهتلفُّتَ ملْهوف ويشتاقُهُ الغَدُ
- يودُّ زمانٌ ينقضي عنْه أنهعليه إلى أن ينْفَدَ الدهرُ سرمَدُ
- تواضَعَ إذ نال التي ليس فوقهامَنالٌ وهل فوق التي نال مَصْعَدُ
- سوى غُرُفات أصبحتْ نُصبَ همَّةٍله في جوار الله منهن مَقعَدُ
- وذاك إذا مرّتْ له ألف حجَّةٍوسلطانُه في كل يوم يؤكَّدُ
- ستفتح أبوابُ السماء برحمةوتنزل عن برٍّ له يتصعَّدُ
- وبالعدل أو بالحقِّ من أُمرائناتُفَتَّحُ أبوابُ السماء وتوصَدُ
- إليك وليَّ العهد أُهْدي مقالةًمسدَّدةً لا يجتويها مُسَدَّدُ
- وليتَ بني الدنيا فَنُكِّرَ مُنْكرٌوعُرِّفَ معروفٌ وأُصْلح مُفْسَدُ
- وأنت أبو العباس إنْ حاصَ حائصٌوإن لَزِمَ المُثلى فإنك أحمدُ
- نذيرٌ لما تُكْنَى به لذوي النُّهىبشيرٌ لما تُسْمى به لا تُفنّدُ
- لك اسمٌ وجدناه بخيرك واعدٌوإن قارَنَتْهُ كُنْيةٌ تتوعَّدُ
- عِدات لمن يأتي السَّداد وراءهاوعيدٌ لمن يطغى ومن يتمرّدُ
- ألا فليخفْ غاوٍ ولا يخشى راشدٌفَعَدلُكَ مسلولٌ وجوْرُكَ مُغمَدُ
- وعِشْ والذي كَنَّيْتَهُ بمحمَّدٍذوي غبطةٍ حتى يشيخ محمّدُ
- ولا برحت من ذي الأيادي عليكُمُأيادٍ توالت في شبابٍ تُجدَّدُ
- ومن لا تخلِّده الليالي فكلُّكُمْبِخُلْدِ الذي يبني ويَثْني مُخَلَّدُ
- وسمعاً أبا العباس قولاً مُسدَّداًأتى من وليّ مجتبيه مُسَدَّدُ
- لعمري لقد حَجَّ الولاةَ خَصِيمُهُمْوأنَّى لسيفٍ أمكن الجورَ مُغْمَدُ
- فما يَنْقِمون الآن لا درَّ دَرُّهموقد قام بالعدل الرضيُّ المحمَّدُ
- وفي العدل ما أرضاهُمُ غير أنهمحصائد سيف الله لا بدَّ تحصَدُ
- وقد كان منهنّ الكَفُور ابن بلبلفهل راشدٌ يهديه غاوٍ فيسعدُ
- كفورٌ أبى إلا جُحُوداً لنعمةٍتُكذِّبه شهّادُها حين يجحدُ
- ألا فعليه لعنةُ الله دِيمةًووبْلاً كثيراً شِرْبه لا يُصرّدُ
- ألا وعلى أشياعه مثل لَعْنَةٍرماهُ بها داعٍ عليه وأوْكَدُ
- حَبَاك بها عن شكر أصدق نِيَّةٍوَليٌّ وموْلى في الولاءِ مردّدُ
- يرى أن إهلاك الكفور ابن بلبلٍحياة له أسبابُها لا تُنكَّدُ
- ويُسألُ للعَظْم الذي كان هاضَهجُبوراً بِرِفْدٍ والمرجِّيكَ يُرْفدُ