بزغت في بروجها الأضواء
جرمانوس فرحاتعثمانيالخفيفغزلالهمزة
حجم الخط
- بَزَغَت في بروجها الأَضواءُوَسَرت في ظِلالها البُشْراءُ
- وَنَما نورُها إِلى كُلِّ صُقعٍوَطَوَت ذيلَ سَجفِها الظَلماءُ
- وَرَدَت نَحوَها الخَلائِقُ شَوقاًكَسقيمٍ لَهُ اِستَقام الدِواءُ
- وَأَتت بَينَ مُخطئٍ وَمُصيبٍوَأَحالَ المُصيبَ مِنها الخَطاءُ
- بِسِنانٍ تَلوحُ فيهِ المَناياوحُسامٍ يَدِبُّ فيهِ البَلاءُ
- عَمِيَت والمسيحُ لَما أَتاهاقَد شَفاها وَكان مِنهُ الدَواءُ
- قَد أَتى قبلَهُ النبيّون طُرّاًولكلٍّ إِشارةٌ وَنَباءُ
- ما مضَت فَترةٌ مِنَ الرُسلِ إلّابشَّرت قومَها بِهِ الأَنبياءُ
- يا يهوذا يَدوم مُلكُك لكنبِمجيءِ المسيح يأتي الفَناءُ
- ويقول الكليمُ يَظهَرُ بَعديذو كتابٍ وشَرعُهُ النَعماءُ
- ظهَرَ اللَهُ وَهوَ إِبنُ بَتولٍبنت حَوّا وَجَدُّهُ يساءُ
- أنهَج الحقَّ ظاهراً وَمُضيئاًوجَليّاً يَزينُهُ الإِستِواءُ
- وأَشَعيا يَقولُ قَولَ صَدوقٍوصَريحٍ يَبُثُّهُ الإيماءُ
- إنَّ بَكراً تكونُ عَذرا وحُبلىبوَليدٍ يكون فيهِ النجاءُ
- عَمنُوِيلٌ هُوَ اِسمُهُ وكُناهُرُبَّ إِسمٍ دَليلُهُ المَعناءُ
- نَشَرَ السيدُ المسيحُ عليناما طَواهُ النَباءُ والأَنبياءُ
- وَبهِ تَمَّتِ الرُموزُ وحقَّتما رَوتهُ العُقولُ والآراءُ
- بَشَّرَ الكونُ بعضُهُ البَعضَ أَن قدوَفَدَ اللَهُ وَاِستقامَ الهناءُ
- أَصبَحَت جَمرةُ المجوس رَماداًوَعَلاها الهُمودُ والإِطفاءُ
- وعرا الأوثانَ ريحٌ سَحوقٌسَحقتهُم فَهُم لذاكَ هَباءُ
- فغزاها البَوارُ مِنهُ صَباحاًوَسقاها الدَمارَ ذاك المساءُ
- آلَ شَوقي لآلِ بَيتِ يَهوذارُبَّ شَوقٍ تُبيدُهُ الدَعواءُ
- وَعَرَفْنِي حبيبُ قلبيَ لمّاوَسَمَتني بدَمعِها الخَنساءُ
- فغَرامي بحُبِّهِم كَفُؤاديوفؤادي تُذيبُهُ البَلواءُ
- يا إلهي أَتيتُ بابَكَ طَوعاًواطمأَنَّت بِرِفدك الحَوباءُ
- فملأتَ الزَمان أَمناً وَفَوزاًيا مَسيحاً لم تَرْقَهُ المُسحاءُ
- فخرَ الدهرُ فيك واهتزَّ تيهاًوعلاهُ البهاءُ والإزدهاءُ
- سَمَتِ الأَرضُ مذ وطِئتَ ثَراهاوسما قبلَها العُلا والسماءُ
- وحملنا إليك أعباءَ إثمٍولكلٍ لشوقهِ أعباءُ
- وذَرينا الدموعَ من مأْقِ جفنٍرُبَّ داءٍ يكون فيه الدَواءُ
- ورِكاب الغرامِ في كلِّ خَبتٍووِهادٍ تُضِلُّها الأعداءُ
- فاهدِها للسِراطِ يا خيرَ هادٍوأَرِحها يا مَن بهِ الإِهتداءُ
- مريمُ البِكرُ ذاتُ كلِّ سناءٍتخدِمُ الأرضُ نَعلَها والسماءُ
- لُجُّ بَحرٍ قَرارُهُ مُستمِدٌّسِرَّ ربٍّ تَهابهُ الحُكماءُ
- فعليها السلامُ ما لاحَ بَرقٌتَحتَ ليلٍ وِشاحُهُ الظَلماءُ