يا غافلا والإثم حل بأرضه
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالضاد
حجم الخط
- يا غافلاً والإثم حل بأرضهِكم غافلٍ ذاق الحمام بغمضهِ
- فق مستفزّاً عن خطيتك التيإن باشرت حرّاً رمته بعِرضهِ
- أم الرزايا والبلايا شرُّهاملءُ الفضاءِ بطوله وبعَرضهِ
- فكأنها والشر فيها كامنٌبحرٌ طمى والشر زبدة مَخضه
- لذّاتُها وقتيةٌ فكأنهابرقٌ تغيَّبَ عند سرعة ومضه
- تَمضي وتُبقي في النفوس مرارةًويذوب قلبُ قتيلها من مَضِّه
- وكأنما لدغُ الضمير ونخسُهعِرقٌ يدوم محرَّكاً من نبضه
- متفكّراً فيما يراه من البلىمن ربه يوم الحساب وعَرضه
- بخطيَّةٍ عَدِمَ السعادةَ آدمٌواعتاض منها بِموته وبرفضه
- ما زال يركضُ في ميادين الشقاندماً وكان الموت غايةَ ركضه
- رفض الوصية حين أهمل فرضَهاونسِي بأن جهنماً في فرضه
- إيه ابن آدم فِق لأنك إبنُهوالكل يَدخل بعضُه في بعضه
- إن أنت خالفت الوصية مثلَهشاركته في طرده وبدحضه
- وعدلت عن إرث البُنوَّة عندماخنتَ الإله منكِّباً عن حضِّه
- وكرهت منه محبةً أبويةًورضيت منه ببعده وببغضه
- وأنست نفسك مذ أَحلت جمالَهاوأقمتَ في ضر العذاب ورضِّه
- وعدمتَ أفعالَ الصلاح وقوتَهوكرعتَ من مرِّ الطلاح وحمضِه
- دنَّستَ ثوباً بالعِماد رَحَضتَهبخطيّةٍ عابت نقاوةَ رَحضه
- بخطيّةٍ صار الإلهُ عدوَّناكيف الخلاصُ وروحنا في قَبضه
- يا أيها الخاطي الشقيُّ ألا ترىما أنت فيه من الشقاء ومضِّه
- أين الصلاح الجمُّ والخير الذيلك حين كنت منعَّماً في رُبضه
- أين التقى وجمالُ نفسك يانعٌغصنٌ يروق بهاؤه من غَضِّه
- أين الزهادة والعبادة عندماأصبحت فيها راهباً في فَرضه
- أين القنوت وأنت فيه خاشعٌفي راكعٍ ومنعَّمٌ في خَفضه
- فنقَضتَ يا ذا ما بنيتَ وبئسماعانيتَ من هدم البناء ونقضه
- وأضعت منك رخاء عيشٍ واسعٍوقنعت من ذاك المعاش ببَرضه
- أشبهت آدم في الخلاف وإنماللفرع حقٌّ أن يكون كإضِّه
- هو ذا الخَطاء وقد رضيت بفعلهوجهنمٌ هي بضعةٌ من بعضه
- ماذا أفادك غيرَ تمزيق الحشاوالنفس مع صدع الفؤاد ورضِّه
- فابكي ونحْ فالدمع شيمةُ تائبٍواجعل دموعَك آلةً في رَحضه
- واقرع رتاجَ جنابِ مريمَ إنهاللتائب المحضير غايةُ رَكضه
- تجد الخلاصَ التامّ فيها إنهاسيفٌ يخاف عدوُّنا من قَرضه
- فهي المجنُّ بها تطيش سهامُهوتقيك حِدَّةَ ظُفرِه مع غَضِّه
- فانهض ولا تحفل بقول مفنِّدٍوامزج غليظ العمر منك بغَضِّه