إلام إلام ظلما يا حسود
جرمانوس فرحاتعثمانيالبسيطالدال
حجم الخط
- إلام إلام ظلماً يا حسودُوعندكمُ الأماني البيضُ سودُ
- نكثتَ بذمة الإيمان غدراًحنانَيكَ الحسودُ فما يَسودُ
- حللتَ من الكنيسةِ في ذراهافما لكَ عن محجَّتِها تَحيد
- أما واعدتَها بثبات عهدٍفأين العهدُ منكم والوعود
- أما أوصدتَ بابَ الغدر جُهداًفأين الجُهدُ منكم والوصيد
- هبوطُ المرء يستثنيه عارٌكما استثناه من قبلٍ صعود
- قد استسقيتَ منها خيرَ قَطرٍوماؤك بعدها ماءٌ صديد
- فإني لا أرى فيها يهوداًوقد تُهجَى فهل فيها يهود
- علامَ تهانُ منك وأنت منهامحلُّ ابنٍ له حظٌّ سعيد
- أترميها بسهم الذمِّ عمداًتروحُ وأنت فتّاكٌ عميد
- فإن البغيَ مصرعُه قريبٌله في الثأر جبارٌ عنيد
- أهنت الجزءَ منها فهو كلٌّوذم الكلِّ في جزءٍ مزيد
- ألا يا سائراً غرباً وشرقاًشروداً شانَهُ فعلٌ شرود
- كأنك في مهبِّ الريح غصنٌفغصنُك كيفما هبَّت يميد
- تذمُّ الشرقَ في غربٍ وتهجوحواشي الغرب والمعنى بعيد
- تريد ولا تريد وأيَّ خيرٍتريدُ وأنت ممن لا يريد
- إذا كان المرائي مستريباًفلا يبدو له رأيٌ سديد
- ألا يا اَبا بَراقِشَ قد تناهىبك المكرُ المزيد المستزيد
- أتيت مُلوَّناً في كل فنٍّولم يُعجَمْ لما تأتيه عود
- وتمشي مشية السرطان فينابإقبالٍ وإدبارٍ ينود
- فطوراً بالمشارق مُستكِنٌّوطوراً بالمغارب مستفيد
- وتذهب بالأمانة بين هذاوذاك وأنتَ دونَهما طريد
- ثلبتَ من الكنيسة بعضَ قومٍهمُ فيها طريفٌ أو تليد
- هُمُ فيها البنونَ وأنتَ سِقطٌوشتان الثعالبُ والأسود
- إذا كان الدخيلُ بغير أصلٍيقيه جفَّ من مجناه عود
- إذا النخّاس أبصرَه رقيقٌولو سَيداً لقال اَنّي مَسود
- رأينا قبلَكم قوماً مثالاًهُمُ في معرض المعنى شهودُ
- هجوت الروم والإرنج طرّاًوتزعمُ أنه فعلٌ حميد
- قصارى مُنيَتي أني أراكمعلى رأيٍ لكم فيه وجود
- تبرأت العدالة من بنيهاكما يتبرأ العهد الجديد
- وأضحى الحق مُنسدَّ النواحيفولَّت عن مناهجه الوفود
- وردَّ الخُلفُ وجهَ الحقِّ ظَهراًولم يكُ قبلكم عنه رُدود
- وقد خفقت بنود الجَورِ نصراًوقدماً أخفقت منه البنود
- فهذي ناركم وبها خمودٌفكيف إذاً وليس بها خمود
- تركت حدودَ آباءٍ كرامٍلهم في ذروة الفضلِ الحدود
- دواعي الكبر حين نَمَت ألَمَّتبقلبٍ قد تغشاه كُمود
- فلا تكبُرْ فإن أباك أرضٌولا تفخر فأصل القَزِّ دود
- فأرضٌ لا تُرِي عُشباً سباخٌوغيثٌ لا يروّيها هُمود
- وعقلٌ لا يرى العقلاءَ جهلٌوفكرٌ غير وقّادٍ بليدُ
- لقد أرهفتَ يا هذا لساناًصداه الذمُّ إن صدِئ الحديد
- ثلبتَ كنيسةَ اللَه المرَجَّىبها ملِكٌ سماويٌّ سعيد
- بزعمك أنها غَشَّت وغُشَّتكما قد قال كَلْوينُ العنيد
- فواجِئُ لن يراها أهلُ فضلٍوإيمانٍ لهم فيه جدود
- فأستحيي بها بين البراياكأني بطرسٌ وهيَ الجحود
- فهل خلٌّ يبلِّغُني مساءًإلى من كان لي معه عهود
- لأنشدَهُ مع السارين بيتاًله في كل قافيةٍ قصيد
- له في كل نظمٍ كلُّ معنىًكأني حين أُنشدُه لبيد
- أتنكر حقَّ قدّيسٍ طهورٍله في بِيعَة الأبكار عيد
- له في مَدرَجِ الأبرار سطرٌله أحبارُنا أبداً شهود
- لك البطريقُ شيطانٌ مضلٌّولي القديسُ يوحنّا رشيد
- أتتبع مُبدِعاً أغواك مَكراًوتترك بِيعةً فيها عَمود
- فلا ترج السلامَ بدار شرٍّبها منها ملائكةٌ قرود
- هداك اللَه يا من ضل طوعاًبرأيٍ مُبدَعٍ فيه جمود
- أليس المبدعون ذوي عنادٍوكلٌّ منهمُ باغٍ عنيد
- أطع رأي الخلافة في بنيهاولا يذهب بك الرأي الجديد
- إذا قالت حذامِ فصدِّقوهافما قالت هو القولُ الوكيد
- وكُلٌّ عزمُه فيه قصورٌوكلٌّ نارُه فيها خمود
- وكلٌّ رأيُه فيه فسادٌوكلٌّ عقله فيه سُمود
- أيا مُلقي الشكوك فلا سلاماًولا رَعياً إذا قام الرُقود
- بيومٍ لا ترى فيه مجالاًووقتٍ لا يكون له محيد
- فإعذرني أخيَّ ولا تلمنيفجرحُ الحقِّ مألمُه شديد
- فكنتُ أظنُّ تاجي فوق رأسيفهبهُ كان لكن لا يفيد
- وكنت إخالُ راعينا أميناًولكنَّ الأمين له عهود
- وكنت أعدُّ رأسي لي ودوداًفلا وأبيك ما نفعَ الودود
- إذا كان الإمام بغير فضلٍوإيمانٍ فمحرابي الصدود
- دعوني من محاكمة الأعاديلهم ربٌّ يَدينهمُ عتيد
- كفى الإنسان يوم الدين فِعلاًله فضلٌ وإيمانٌ وطيد