تبيت له من شوقه ونزاعه
البحتريعباسيالطويلرومانسيةالعين
- ١تَبيتُ لَهُ مِن شَوقِهِ وَنِزاعِهِأَحاديثُ نَفسٍ أَوشَكَت مِن زِماعِهِ
- ٢وَما حَبَسَت بَغدادُ مِنّا عَزيمَةًبِمَكتومِ مانَهوى بِها وَمُذاعِهِ
- ٣جَعَلنا الفُراتَ نَحوَ حِلَّةِ أَهلِنادَليلاً نَضِلُّ القَصدَ مالَم نُراعِهِ
- ٤إِذا ما المَطايا غُلنَ فُرضَةَ نُعمِهِتَواهَقنَ لِاِستِهلاكِ وادي سِباعِهِ
- ٥فَكَم جَبَلٍ وَعرٍ خَبَطنَ قِنانَهُوَمُنخَفَضٍ سَهلٍ مَثَلنَ بِقاعِهِ
- ٦وَلَمّا اِطَّلَعنا مِن زُنَيبَةَ مُشرِفاًيَكادُ يُوازي مَنبِجاً بِاِطِّلاعِهِ
- ٧رَأَينا الشَآمَ مِن قَريبٍ وَأَعرَضَترَقائِقُ مِنهُ جُنَّحٌ عَن بِقاعِهِ
- ٨وَمازالَ إيشاكُ الرَحيلِ وَأَخذُنامِنَ العيسِ في نَزعِ الدُجى وَاِدِّراعِهِ
- ٩إِلى أَن أَطاعَ القُربُ بَعدَ إِيابِهِوَلوئِمَ شَعبُ الحَيِّ بَعدَ اِنصِداعِهِ
- ١٠فَلا تَسأَلَن عَن مَضجَعي وَنُبُوِّهِبِأَرضي وَعَن نَومي بِها وَاِمتِناعِهِ
- ١١أَرانِيَ مُشتاقاً وَأَهلِيَ حُضَّرٌعَلى لَحظِ عَينَي ناظِرٍ وَاِستِماعِهِ
- ١٢وَمُغتَرِبِ المَثوى وَسَرحِيَ سارِبٌبِأَودِيَةِ الساجورِ أَو بِتِلاعِهِ
- ١٣لِفُرقَةِ مَن خَلَّفتُ دُنيايَ غَضَّةًلَدَيهِ وَعِزّي مُعصَماً في يَفاعِهِ
- ١٤وَما غَلَبَتني نِيَّهُ الدارِ عِندَهُعَلى رِفدِهِ في ساحَتي وَاِصطِناعِهِ
- ١٥كَفاني مِنَ التَقسيطِ فَحشُ عِيانِهِوَقَد ذَعَرَتني مُندِباتُ سَماعِهِ
- ١٦تَعَمَّدهُ في الأَمرِ الجَليلِ وَلا تَقِفعَنِ الغَيثِ أَن تَروى بِفَيضِ بَعاعِهِ
- ١٧فَلَن تَكبُرَ الدُنيا عَلَيهِ بِأَسرِهاوَقَد وَسِعَتها ساحَةٌ مِن رِباعِهِ
- ١٨وَكَم لِعُبَيدِ اللَهِ مِن يَومِ سُؤدُدٍيُجَلّى طَخا الأَيّامِ ضَوءُ شُعاعِهِ
- ١٩وَكَم بَحَثوهُ عَن طِباعِ تَكَرُّمٍيَرُدُّ الزَمانَ صاغِراً عَن طِباعِهِ
- ٢٠سَلِ الوُزَراءَ عَن تَقَدُّمِ شَأوِهِوَعَن فَوتِهِ مِن بَينِهِم وَاِنقِطاعِهِ
- ٢١وَهَل وازَنوهُ عِندَ جِدِّ حَقيقَةٍبِمِثقالِهِ أَو كايَلوهُ بِصاعِهِ
- ٢٢زَعيمٌ بِفَتحِ الأَمرِ عِندَ اِنغِلاقِهِعَلَيهِم وَرَتقِ الفَتقِ عِندَ اِتِّساعِهِ
- ٢٣عَلا رَأيُهُ مَرمى العُقولِ فَلَم تَكُنلِتَنصُفَهُ في بُعدِهِ وَاِرتِفاعِهِ
- ٢٤وَقارَبَ حَتّى أَطمَعَ الغُمرَ نَفسَهُمُكاذَبَةً في خَتلِهِ وَخِداعِهِ
- ٢٥وَلَم أَرَهُ يَأبى التَواضُعَ واحِدٌمِنَ الناسِ إِلّا مِن غَلُوِّ اِتِّضاعِهِ
- ٢٦تَضيعُ صُروفُ الدَهرِ في بُعدِ هَمِّهِوَتَتوى الخُطوبُ في اِتِّساعِ ذِراعِهِ
- ٢٧وَتَعلَمُ أَعباءُ الخِلافَةِ أَنَّهاوَإِن ثَقُلَت مَوجودَةٌ في اِضطِلاعِهِ
- ٢٨فَما طاوَلَتهُ مِحنَةٌ عَن مُلِمَّةٍفَتَنزِعَ إِلّا باعُها دونَ باعِهِ
- ٢٩رَعى اللَهُ مَن تُلقي الرَعِيَّةُ أُنسَهاإِلى ذَبِّهِ مِن دونِها وَدِفاعِهِ
- ٣٠تَصَرَّعتُ حَولاً بِالعِراقِ مُجَرِّماًمُدافَعَةً مِنّي لِيَومِ وَداعِهِ
- ٣١أَأَنساكَ بَعدَ الهَولِ ثُمَّ اِنصِرافِهِوَبَعدَ وُقوعِ الكُرهِ ثُمَّ اِندِفاعِهِ
- ٣٢وَبَعدَ اِعتِلاقٍ مِن أَبي الفَتحِ ضَيعَتيلِيُلحِقَها مُستَكثِراً في ضِياعِهِ
- ٣٣وَما رامَ ضَرّي يَومَ ذاكَ وَإِنَّماأَراغَ اِمرُؤٌ حُرٌّ مَكانَ اِنتِفاعِهِ
- ٣٤إِذاً نَسِيَ اللَهُ اِطِّيافي بِبَيتِهِوَوَفدُ الحَجيجِ حاشِدٌ في اِجتِماعِهِ
- ٣٥وَلَيلَتِيَ الطُلى بِطِمّينَ مُصلِتاًلِصَدِّ العَدُوِّ دونَها وَقِراعِهِ
- ٣٦وَوَاللَهِ لا حَدَّثتُ نَفسي بِمُنعِمٍسِواكَ وَلا عَنَّيتُها بِاِتِّباعِهِ
- ٣٧وَلَو بِعتُ يَوماً مِنكَ بِالدَهرِ كُلِّهِلَفَكَّرتُ دَهراً ثانِياً في اِرتِجاعِهِ