توهم ليلى وأظعانها
البحتريعباسيالبسيطالنون
- ١تَوَهَّمَ لَيلى وَأَظعانَهاظِباءَ الصَريمِ وَغِزلانَها
- ٢بَرَزنَ عَشِيّاً فَقُلتُ اِستَعَرنَ كُثبَ السَراةِ وَقُضبانَها
- ٣وَأَسرَينَ لَيلاً فَخِلنا بِهِننَ مَثنى النُجومِ وَوُحدانَها
- ٤صَوادِفُ جَدَّدنَ بَعدَ الهَوىمِطالَ الدُيونِ وَلَيّانَها
- ٥جَحَدنَ جَديدَ الهَوى بَعدَماعَرَفنَ الصَبابَةَ عِرفانَها
- ٦وَكُنتُ اِمرَأً لَم أَزَل تابِعاًوِصالَ الغَواني وَهِجرانَها
- ٧أُحِبُّ عَلى كُلِّ ما حالَةٍإِساءَةَ لَيلى وَإِحسانَها
- ٨أَراكِ وَإِن كُنتِ ظَلّامَةًصَفِيَّةَ نَفسي وَخُلصانَها
- ٩وَيُعجِبُني فيكِ أَن أَستَديمَ صَباباتِ نَفسي وَأَشجانَها
- ١٠وَما سَرَّني أَنَّ قَلبي أُعيرَ عَزاءَ القُلوبِ وَسُلوانَها
- ١١سَرى البَرقُ يَلمَعُ في مُزنَةٍتَمُدُّ إِلى الأَرضِ أَشطانَها
- ١٢فَلا تَسأَلَن بِاِستِواءِ الزَمانِ وَقَد وافَتِ الشَمسُ ميزانَها
- ١٣شَبيبَةَ لَهوٍ تَلَقَّيتُهافَسايَرتُ بِالراحِ رَيعانَها
- ١٤وَلا أَريَحِيَّةَ حَتّى تُرىطَروبَ العَشِيّاتِ نَشوانَها
- ١٥وَلَيسَت مُداماً إِذا أَنتَ لَمتُواصِل مَعَ الشَربِ إِدمانَها
- ١٦وَكَم بِالجَزيرَةِ مِن رَوضَةٍتُضاحِكُ دِجلَةُ ثِغبانَها
- ١٧تُريكَ اليَواقيتَ مَنثورَةًوَقَد جَلَّلَ النورُ ظُهرانَها
- ١٨غَرائِبُ تَخطَفُ لَحظَ العُيونِإِذا جَلَتِ الشَمسُ أَلوانَها
- ١٩إِذا غَرَّدَ الطَيرُ فيها ثَنَتإِلَيكَ الأَغانِيُّ أَلحانَها
- ٢٠تَسيرُ العِماراتُ أَيسارَهاوَيَعتَرِضُ القَصرُ أَيمانَها
- ٢١وَتَحمِلُ دِجلَةُ حَملَ الجَموحِحَتّى تُناطِحُ أَركانَها
- ٢٢كَأَنَّ العَذارى تَمَشّى بِهاإِذا هَزَّتِ الريحُ أَفنانَها
- ٢٣تعانَقُ لِلقُربِ شَجراؤُهاعِناقَ الأَحِبَّةِ أَسكانَها
- ٢٤فَطَوراً تُقَوِّمُ مِنها الصَباوَطَوراً تُمَيِّلُ أَغصانَها
- ٢٥جُنوحٌ تُنَقِّلُ أَفياءَهاكَما جَرَّتِ الخَيلُ أَرسانَها
- ٢٦رِباعُ أَخي كَرَمٍ مُغرَمٍبِأَن يَصِلَ الدَهرَ غِشيانَها
- ٢٧أُلوفِ الدِيارِ فَإِن أَجمَعَ التَرَحُّلَ حَرَّمَ إيطانَها
- ٢٨إِذا هَمَّ لَم يَختَلِج عَزمَهُمَقاصيرُ يَعتادُ أَكنانَها
- ٢٩مُطِلٌّ عَلى بَغَتاتِ الأُمورِعَبا لِلمُلِمّاتِ أَقرانَها
- ٣٠تُعِدُّ المَوالي لَهُ نَصرَهاوَتولي المُعادينَ خِذلانَها
- ٣١وَتَحتاطُ مِن شَفَقٍ حَولَهُكَما حاطَتِ العَينُ إِنسانَها
- ٣٢نَقِيُّ السَرابيلِ قَد أَوضَحَتطَريقَتُهُ القَصدُ بُرهانَها
- ٣٣تَوَلّى الأُمورَ فَما أَخفَرَ الأَمانَةَ فيها وَلا خانَها
- ٣٤يَبيتُ عَلى الفَيءِ مِن عِفَّةٍرَهيفَ الجَوانِحِ طَيّانَها
- ٣٥إِذا فُرَصُ المَجدِ عَنَّت لَهُتَغَنَّمَ بِالحَزمِ إِمكانَها
- ٣٦وَذي هِمَّةٍ قُلتُ لا تَلتَمِسعُلاهُ لِتَبلُغَ أَعنانَها
- ٣٧وَخَلِّ الجِبالَ فَلا قُدسَهاأَطَقتَ وَلا اِسطَعتَ ثَهلانَها
- ٣٨مَواريثُ مِن شَرَفٍ لَم يُضِعبُناها وَلَم يَطَّرِح شانَها
- ٣٩إِذا اِنتَحَلَ القَومُ أَسماءَهاوَجَدناهُ مُلِّكَ أَعيانَها
- ٤٠سَتُثني بِآلائِكَ الصالِحاتِ مَدائِحُ أَسلَفتَ أَثمانَها
- ٤١عَلى اليُمنِ يَسَّرتَ لِليَعمَلاتِ عُراها وَلِلخَيلِ فُرسانَها
- ٤٢أَلا لَيتَ شِعرِيَ هَل أَطرُقَننَ قُصورَ البَليخِ وَأَفدانَها
- ٤٣وَهَل أَرَيَنَّ عَلى حاجَةٍصَوامِعَ زَكّى وَرُهبانَها
- ٤٤وَهَل أَطلُعَنَّ عَلى الرَقَّتَينِبَخيلٍ أُخايِلُ سَرعانَها
- ٤٥مَشوقٌ تَذَكَّرَ أُلّافَهُوَنَفسٌ تَتَبَّعُ أَوطانَها