أخا الحسن فليشقى بإثمى من عذل

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلاللام

حجم الخط
  1. أَخا الحُسن فَليشقى بإثمى من عذلْفَما أَنا ممن قَد يَروّعه العَذَلْ
  2. وَقَد كانَ عَهدي أنّ قَتلي محرّمٌفَيا لَيتَ شعري من لديك دمي أَحل
  3. وَما أَنا مَن يَرضى سَلوّاً عَن الهَوىوَإِن كُنتَ لَم تَحفظ عَلى طُول ما حَصَل
  4. وَما أَنا مَن يَنسى قَليلَ مودّةٍوَإِن كُنتُ قَد أُنسيتُ مِن أَجلك الأَجل
  5. تَرفق بجفنٍ زاخرِ الدَمع ساهرٍوَلَكنّ عَن قَلبي فَديتُك لا تسل
  6. فَكَم عبرةٍ أَرسلتُها كاد بَعضُهايَقوم بعذري في المَحبة لَو عدل
  7. وَفي مصرعي دُون اللحاظ كفايةٌإِذا اعتُبِرَت تُغنيك عَن سِيَر الأُوَل
  8. وَما بَين قَلبي مُهجةٌ ذاتُ حرقةٍأُردّدها بَين التروُّع وَالوَجَل
  9. وَكَيفَ سُلوّي عَن غَرامٍ تحكّمتقِواه بنفس بادي عزتها أَذل
  10. أُقاد لديهِ خاضِعاً متذللاًوَكَيفَ يذلُّ اللَيث قانصه شبل
  11. وَأُسري وَأَسري بَين وَجدٍ وَلَوعةٍوَأَغدو وَيَعدو اليَأس فيما قَضى الأَمل
  12. وَأَجري وَأَجري طارقُ الطَيفِ إِن أَنَموَهَيهاتَ يَدري النَومُ ما تَطلبُ المُقَل
  13. فَلا نارَ قَلبي تُفني جسمي فَينقَضيوَلا ماءَ دَمعي يُطفي مِن ذاك ما اشتعل
  14. أَتخدعُ بالآمال صبّاً قَتلتَهوَهَل تَرَ مَقتولاً يعلّل من قتل
  15. فداؤك رُوحي وَهيَ عِندي عَزيزةٌوَمثلي يَرى بَيعَ النَفائس بِالبدل
  16. عَلى أَنَّها لَم تَحظَ مِنكَ بمأربٍوَهَذا الَّذي أَلقى بِوَجدي وَلَم تَنل
  17. وَكَيفَ التسلّي عَن عُيون وَما المَهاوَوَجه وَما الشَمس المُنيرة في الحمَل
  18. وَتِلكَ الَّتي قَد عُلّمت سحرَ بابلوَذاكَ الَّذي لَولاه لَم يضرب المثل
  19. لحاظ رَمت نَحوي فَلم تُخطئ الحَشاوَما كُنت أَدري التركَ مِنهُم بنو ثُعَل
  20. رَمَتنيَ دَعجاءٌ مِن النعْس زانَهاكَمالُ احورارٍ حارَ في حُسنه الكَحَل
  21. عَفا اللَه عَنها كَيفَ ذلّت عَزيمتيلَدَيها وَما ذلّت لَدى البيض وَالأَسل
  22. فَيا لَيتها إِذ تَطلب القَلبَ في الهَوىأَصابته أَو حادَت فَكانَ الَّذي فَصل
  23. وَيا طرّةً فَوق الجَبين كَأَنَّهاعَلى جَنَّة للحسن ظلٌّ ضفا فَظَل
  24. وَيا وَجنةً مِن نَفحةِ الطيب وَالبَهاتذكّرنا الرضوانَ للنفس حَيثُ حل
  25. وَلم يَرضَ رَبُّ الحُسن في جَنّةِ الصَفافَأتبع حسناها الزِيادةَ فاكتمل
  26. وَأَرسل في خدّيهِ خَطَّ عذارِهوَحلّى حسامَ اللحظ إِذ هيّأَ الخلل
  27. فَلا كانَ قَلبٌ لَيسَ يَرتاحُ لِلهَوىوَلا كانَ طَيفٌ بِالكَرى بَعدك اكتحل