عبدك الدهر والليالي وصيفه
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالفاء
حجم الخط
- عَبدك الدَهر وَالليالي وَصيفهْمُرهما يسمعا الرُسوم المنيفهْ
- مر وَأَنت المُطاع ديناً وَدنيايَخضع الكَون فَالصُروف حَليفه
- وَلتعد نضرة الوجود تباهيبافتخار كالعادة المألوفه
- وَليَسلُّ السُرورُ من غمد حزنٍفي سَواد الهُموم بَيضاً سُيوفه
- وَليهنّ الوُجود وَالتاج وَالتخــت المفدّى فقد وفَى تشريفه
- وَتهنئ ببكر ملكٍ تهادتلمعالي الرحاب شأن الزفيفه
- أمّةٌ حرّةٌ تراثُ كرامٍمن جدود أُولي جدودٍ منيفه
- فالأماني تزينت بالتهانيوَتليد الفخار حيّى طريفه
- وَزهت بهجة السُرور فردّتشمس بال العدا فأمست كسيفه
- وَغَدا الرَوع بعدما جل روحاًعمّ فيهِ الأَمان من بعد خيفه
- رد شمس الحياة وَالرُوح فينايوشع الفوز بعد جون كَثيفه
- نعمَ يومُ الجلوس وَالعز يبديللمعالي أَنواعه وصنوفه
- موكب للجلال يزهى لديهدونه يصرف الزَمان صروفه
- نوره قد جَلا عيون الرَعاياوبهِ أَعين العِدا مخطوفه
- سطعت شمسه عَلى الشرق لماسحب غرب العدوّ أَمست ذريفه
- مطرب الأنس أَوحش الضد لماصير السعد قَلب ضدّ دُفوفه
- تحسب الليل حين يجلو الدراريزين الجوّ باللآلي سجوفه
- وَترى اليوم زاهر الوَجه زاهحسنه يترك النهى مشغوفه
- وَالعَوالي تميل ميلة دلّتركت قامة الغُصون قَصيفه
- وَالمواضي تبسمت عن تراضكلّمت اذ جرت عِدىً موقوفه
- وَبُنود الجُنود تَرفع صَوتاًبَالثَنا وَالحَفيف يُبدي عَزيفه
- وَالجياد الجياد غَنَّت صهيلاًحَيث أَعرافُها غَدَت مَعروفه
- وَبُروج البَوارج اليَوم أَضحَتمَنشآتٍ لكل يمن هتوفه
- وَكَأَنّ البَنادق الآن فاهَت تَدْعو طَير السَماء كَيما تضيفه
- حَيث صُور المَدافع الشوس نادىيَنفخ الوَيل في العُقول السَخيفه
- وَالأَسى وَالعَناء سارا فَباداوَالصَفا وَالوَفاء أَبدى عُكوفه
- وَكؤوس الحبور في حان أَمنمِن يَد المَجد لِلمُنى مَرشوفه
- فَاترك الهمّ وَاسترح يا فُؤاديوَالق من واهب العَطا تَلطيفه
- وَاقتبل صَفوة تَرى الدَهر فيهاوَاصل الحُصن هاجراً تَجنيفه
- وَاحمد اللَه وَابتهل بِثَناءٍفَالمَواضي بِما تَرى مَخلوفه
- إِن دِين الإِسلام عز فقرّتبِبلوغ المُنى القُلوب الرَجيفه
- فَابشري صَفوة الوُجود بشهمصاحب الملك وَالسَجايا الحَنيفه
- جازم الأَمر رافع القَدر عالخافض الضد قاهر تَصليفه
- لَو يَشا عَبده تَناول عنقودَ الثريّا وَلم يُحاول قُطوفه
- أَو يَشا يَجعل الهِلال سِواراًلصفاه وَالزُهر نَقداً شنوفه
- نَجل خَير المُلوك ماض وَآتفي كِتاب الجَلال رُوح الصَحيفه
- دُمت يا ملك آل عثمان فيناظل رَب السَماء نَأوي وَريفه
- فَلَقَد سدتمُ بحزم وَعَزمعَرفُه أَذهل الدُهور العَنيفه
- أَنتمو أَنتمو وَلاة البَرايامَأَمن الكائنات يَوم المَخيفه
- أَيّ شرق وَأَيّ غَرب ملكتمأَيّ بَحر سلكتمو وتنوفه
- أَي بَحر وَأَيّ برّ خَلا عَنصَدَمات بِها المُلوك لَهيفه
- أَيّ جَمع بَغى فَلم تتركوهوَالمَنايا يَد تلف لَفيفه
- أَيّ شَهم لَم تَتركوه صَريعاًيَحكم السَيف في طلاه نَزيفه
- أَيّ تاج لَم تجعلوه نعالاًلكرام الخَيل العتاق المحيفه
- عَزمات لكم تدكّ الرواسيفَتردّ الشماخ ذلاً نسيفه
- حاطمو هامة المُلوك ملبّومَن دعا تاركو الطغاةَ أَسيفه
- جندكم عاقدو اللواء جهاراًفي البَرايا بنصرة محفوفه
- وَالأَعادي إِذا رَمَيتُم رَميتمكلها من يدا القَضا مقذوفه
- جاء قَول الرَسول بِالنعم عنكموَقبلتم تنفيذ هذي الوَظيفه
- إِذ أَضاع السوى وَأنتم حَفظتموَاستبنتم صحيحه وَسَخيفه
- بِعُلاً أَضعفت قوى كُل عادٍوَتقوّت بِها الشُعوب الضَعيفه
- بحروب عَفيفة عن عَفافوَقُلوب مطهرات عَفيفه
- أَنتمو مَلجأ العَوالم أَنتُمبكمو كَربة العَنا مَكشوفه
- أَنتمو عاصمو النُفوس فَمَن حاد إِلى غَيركم يُلاقي حتوفه
- دُمتمو دمتمو وَدامَت علاكمبجلال وَصَولة مردوفه
- إِن يَوم الجُلوس قَد قالَ أَرّخعز عَبد الحَميد صار الخَليفه