أيها اللاحظي بطرف كليل
عبدالصمد العبديعباسيالخفيفاللام
حجم الخط
- أيها اللاّحظي بطرف كليلِهل إلى الوصل بيننا من سبيلِ
- عَلِمَ اللّه أنّني أتمنَّىزورةً منك عند وقت المقيلِ
- بعد ما قد غدوتَ بالقُرْطَقِالجَوْن تهادى وفي الحُسَام الصقيلِ
- وتكفّيت في المواكب تختال عليها تميلُ كلَّ مميلِ
- وأطلت الوقوف منك ببابالقصر تلهو بكل قال وقيلِ
- وتحدّثّت عن مطاردة الصَّيْد بخبر به ورأى أصيلِ
- ثم نازعت في السِّنان وفي الدرع وعلم بمرهفات النصولِ
- وتكلَّمت في الطراد وفي الطعن ووثبٍ على صعاب الخيولِ
- فإذا ما تفرق القوم أقبلتَ كريحانةٍ دنتْ لذبولِ
- قد كساك الغبار منه رداءفوق صُدغ وجفن طرف كحيلِ
- وبدت وردة القَسامةِ من خدّيكفي مُشرقٍ نقيٍّ أسيلِ
- ترشح المسك منه سالفة الظبيوجيد الأدمانة العطبولِ
- فأسوف الغبار ساعة القاك برشف الخدين والتقبيلِ
- وأحلُّ القباء والسيف في خصركَ رفقا باللطف والتعليلِ
- ثم يؤتى بما هويت من التشريف عندي والبر والتبجيلِ
- ثم أجلوك كالعروس على الشرب تهادى في مجسد مصقول
- ثم أسقيك بعد شربي من ريقك كأسا من الرحيق الشمولِ
- وأغنيك إن هويت غناءغير مستكره ولا مملولِ
- لا يزال الخلخال فوق الحشايامثل أثناء حيَّةٍ مفتولِ
- فإذا هبَّت النفوس اشتياقاوتشهَّى الخليل قربَ الخليلِ
- كان ما كان بيننا لا أسّميه ولكنه شفاء الغليلِ