ألحاظ ظي فوق ثغر
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحاللام
حجم الخط
- ألِحَاظُ ظَي فَوقَ ثَغرٍ لآلِ أَهِلاَلُ تَمّ فَوقَ جِيدِ غَزَالِ
- أَقَضِيبُ بَانٍ في كَثِيبِ رِمال عَبَثَ النَّسِيمُ بِقَدّهِ المَيَّالِ
- فَاختَالَ بَينَ تَرَنُّحِ وَدَلاَلِ رَشأٌ يهيم ُبحُسن منظرِه الرّشا
- يَروِي وَيَرعَى في المَدَامعِ والحشا قلمُ الجمال بصَحنِ خديه وشا
- احكُم على أهلِ الغرَامِ بما تَشا وَمُرِ المِلاَحَ فَأنتَ فِيهِم وَالِ
- كَلِفَ الفؤَاد بحبّ أحوَى أحوَرِ يَفترّ مِسكاً عن خِتَامِ السُّكَّرِ
- في فيهِ يجرِي كوثرٌ في جوهرِ جَمَدت لَهُ في الخالِ نقطةُ عنبرِ
- فَأذَابَ مَاءُ الخَدّ خَاء الخَالِ من لي به لبِس لَملاَحةَ وارتدى
- وَحكَى الغَزَالَةَ مُقلَةً وَتَقَلُّدَا وَالوُرٌقُ تعشقُ منهُ غصنا أملدا
- وَتَمَنَّتِ الأكوَاسُ أَن تَتَزَوّدَا بِرُضَا بِهِ بَدَلاً مِنَ الجِريَالِ
- ظبيٌ مُهَابٌ بينَ مشتبك القَنا أَلحَاظُهُ فِيهَا المَنَايَا والمُنى
- ستَرُوهُ خوفاً منهُمُ أن يفتِنا وَالله مَا حَطّ النِّقَابَ وَلا رَنَا
- إلاّ وَتَيَّمَ كُلّ قَلبٍ سَالِ آهٍ لِمَا حُمِّلُتهُ مِن حُبِّهِ
- مِن لينٍ مِعطَفِهِ وَقَسوَة قَلبِهِ ألِفَ الصّدود فلا سبيل لقُربِهِ
- أمسَى وَأصبَحَ مُولَعَا صَبّا بِهِ فَانِيَ الحَشَاشَةِ وَهوَ خَالي البَالِ
- أسكنتُه صَدرِي فتاه وما ارتضَى وَقَضَى بهجرِي فارتضَيتُ بما قضى
- وَوَهبتُ رُوحي أبتغي منه الرضا وَبذَلتُ نَوماً جَفنُه ما غُمِّضَا
- إِلاّ لِكَي أَحظَى بطَيفِ خَيَالِ يَا شادِناً في العالِمين تحكَّمَا
- أَحلَتَ مِن فك الدّماء محرّمَأ فَوَّقتَ من ألحاظَِ جفنك أسهما
- وَقَتَلَت نفساً في الهَوَى فكَأنَّمَا سَلَّطَت أَلحَاظاً عَلَى الآجَالِ
- لَمَّا تطَلَّعَ في سَنا إشرَاقِهِ وَالسِّحرُ مَعقُودٌ بعَقدِ نِطاقهِ
- وَالجورُ في الأحكام من أخلاَقه استل سيفَ الفَتكِ مِن أحداقِهِ
- فَعَلِمتُ أَنّ اليومَ يومُ قِتَالِ ما ضَرّ لو رَحم الغرِيق بمزنِهِ
- أو لو شفى يَعقوبَهُ مِن حُزنِهِ جِسمي تَساوَى في السِّقام بجفنه
- سُبحانَ مَن فَتَن العِبَادِ بِحسنِهِ وَقضَى لِجِسمِي مِنهُ بِالإِعلاَلِ