قد كنت أخشى النظر وأتقي
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحاللام
حجم الخط
- قَد كُنتُ أخشَى النَّظَر وَأتَّقِي ضعفَ العُيُون صِيَالا
- لَكِن حُسنَ الحَوَر تَمَثَّلَت فِيهِ المَنُون امَالا
- لَو بِعتُ فِيهَا دَمِي بِنَظرَةٍ لَم أندَم
- لِغَيرِ تِلكَ الأسهُمِ هَل إِنّ لِلمُغرَمِ
- مِنهَا تَقَضَّى مَغرَمي أيَا خَيَالاً هَجَر عُدنِي
- وَهَبنِي لاَ ابِين خَيَالاَ إن كَانَ حَ وَتَر
- فَلاَ تَخَف مَعَ الأَنِين يَا حُبَّهُ لِلوِصَال
- أتَت عَلى قَلبِي جَحِيم مَا شَرقَتِي بِالجَمَال
- إلاّ عَذَابٌ مِن نَعِيم وَلا استَحَقَّ الكَمَال
- إلاّ أبُو عَمرُ والكرِيم طَلقُ الجَبِينِ أَغَرّ يُعشِي
- عُيُونَ النَّاظِرِين جَلاَلاَ وَالشَّمسُ تغشى البَصَر
- يَسكَبُ هَذَا حَسَد وَتِلكَ تَبكِي عن كمد
- جَرَى نَدىً وَاتَّقَد مِن حُسنِ مراهُ فَق
- أمسَى شُعَاعُ القَمَر يُحسَبُ فِي ذَاكَ الجَبين ذبَالاَ
- كَمَا يَمِينُ المَطَر صَارَت لَدى تِلكَ الَيمِين شِمَالاَ
- لَمَّا استَزَدتُهُ نَفَى عَنِّى وُجُودُ الزّايِدِ
- فِي مِثلِ هَذَا الثَّنَا يَقُومُ غَدرُ الحَاسِدِ
- لأَمرِ مَن أَحسَنَا مَدحَكَ يَا ابنض خَالدِ
- مَا القَولُ إلاّ زَهَر سَقَيتُهُ الجُودَ الهَتُون فاختَالاَ
- أنتَ بَذلتَ الدّرَر فَصَاغَ مِنهَا المَادِحُون مَقَالاَ
- وَجهٌ لِرُوحِ الكَرَم عَلَيهِ سِيمَا تُعرَفُ
- وَتَحتَ ذَاكَ شِيَم تَكَادُ طِيباً تُرشَفُ
- مَن جَاءَ حَتَّى العَدِم في عَصرِهِ مُستَظرَفُ
- دَانِي النَّدَا لاَ الأثر يُطلَبُ منهُ اللُّجون مُحَالا
- كذَا تَنَالُ الأثَر فِي المَجدِ أبكَارٌ وعُون لآلَى
- يَا مَن حَمَدنَا السُّرى بِصُبحِهِ إذ أَسفَرَا
- ذُرَاكَ عَدنٌ جَرَى نَيلُكَ فِيهِ كَوثَرَا
- أحبِب بِهِ أنهُرَا دَع مَن شَدا مِن الوَرَى
- دَعنِي وَهَذَا النَّهر أجُر فِيهِ لِلمُجُون أَذيَالا
- مَعَ المَلاَ والحَضَر أبذُلُ العِرضَ المَصُون وَالمَالا