مجد الشآم أعدته فأعيدا

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال

حجم الخط
  1. مَجْدُ الشَّآمِ أَعْدْتَهُ فَأُعِيدَاوَرَدَدْتَ رَوْنَقَهُ الْقَديمَ جَديدا
  2. كَيْفَ الأَصيلُ مِنَ الجَلاَلِ وَفوْقَهُصَرْحٌ أَثِيلٌ لِلْمَفَاخِرِ شِيدا
  3. يَتَتَابَعُ العُمْرَانُ فِي جَنَبَاتهوَقَرِيبُهُ لَوْلاَكَ كَان بَعِيدا
  4. مَاذَا أَتَيْتَ بِه عَلَى قِصْرِ المَدَىمِنْ كُلِّ إِصْلاَحٍ يُعَدُّ فَرِيدَا
  5. لَمْ يَذْكُرِ التَّارِيخُ نَصْراً كَالَّذيأَحْرَزْتَهُ فَوْق الظُّنونِ مُجِيدا
  6. هَلْ كَانَ أَمْهَرُ قَائِدٍ أَوْ سَائِسِفِي الْحَالَتَيْنِ كَمَا أَجَدْتَ مُجِيدَا
  7. إِعْجَبْ بِشَعْبٍ فِي الخَفَا عَبَّأْتَهُلَمْ يَأْلَفِ التَّتظِيمَ وَالتَّجْنِيدا
  8. وَالدَّوُّ يَرْمِيه بِزُرْقِ عُيونهوَالجَوُّ فِي كُلِّ اتِّجاه رَيِّدَا
  9. فَيَهُبُّ مَكْشُوفَ المُقَاتِلَ فَاتِكاًبِمُكَاثِرَيه عِدَّةً وَعَديدَا
  10. وَيُذِيْقُ مَنْ أَشْقَى الْبِلاَدَ بِبَغْيه عُقْبَى نِكَالٍ كَابَدَتْهُ مَديدَا
  11. حَتَّى إِذَا أَجْلاَهُ كَانَ جَلاَؤُهُلِلْعُرْبِ فِي كُلِّ المَرَابِعِ عِيدا
  12. عِيدٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ فِي مَعْشَرٍيَأْبَى الْحَيَاةَ مُكَبَّلاً وَمَسُودا
  13. حُلْوُ الشَّمائِلِ وَالزَّمَانُ مُلاَينٌوَيَمُرُّ إِنْ كَانَ الزَّمَانُ شَديدَا
  14. أَهْلُ الشَّآمِ كَعَهْدهِمْ لَمْ يَبرَحواأَنْ يُسْتَثَارُوا فِي الْخُطُوبِ أُسُودا
  15. وَكَعَهْدهِمْ بِذَكَائِهِمْ وَمَضَائِهِمْرَفَعُوا لَهُمْ فِي الخَافِقَيْنِ بُنُودا
  16. إِنْ لَمْ تَسَعَ نُبَغَاءَهُمْ أَوْطَانُهُمْجَعَلُوا حُدُودَ العَالَمِينَ حُدُودا
  17. يَا خَيْرَ مَنْ وَلَّتْهُ أُمَّتهُ فَمَاضَلَّتْ وَكَان مُوَفَّقاً وَرَشِيدَا
  18. أَعْجَزْتَنِي عَنْ شُكْرٍ مَا أَوْلَيْتَنِيأَتَزيدَنِي بِقُبُولِ عُذٌرِي جُودا
  19. هَيْهَاتْ يَخْلُدك القَرِيضُ وَأَنْتَ مَنْيَهِبُ الْقَرِيضَ الوَحْيَ وَالتَّخْلِيدا
  20. قامَتْ فَعَائِلُكَ الْكِبَارُ شَوَاهِداًوَلَوْ أَنَّها كِلَمٌ لَكُنَّ قَصِيدَا
  21. بِكَ تُوِّجَ الْعَهْدُ الْمُبَارَكُ رَأْسَهُوَبِصَحْبِكَ الأَبْرَارِ زَانَ الجِيدَا
  22. غُرٌّ مَيَامِينٌ شَهَدْتَ بَلاَءَهُمْفِي كُلِّ نَازِلَة فَكَانَ حَمِيدا
  23. هَذَا جَمِيلُ مَنْ وَفى كَوَفَائِهأَنْ يَذْكُرَ الْقَوْمُ الغُدَاةَ الصيِّدا
  24. هَيْهَاتْ أَنْ يَنْسَوا زَعِيماً سَامَهُإِخْلاَصُهُ التَّغرِيبَ وَالتَّشرِيدا
  25. وَرِفَاقُهُ الصَّيَّابَةُ النُّجُبُ الأُولىلمْ يُدْخَروا عَزْماً وَلاَ مَجْهُودَا
  26. البَاذلِينَ نُفُوسَهُمْ دَونَ الحِمَىلِيَعِيشَ مَرْفُوعَ الْمَقَامِ سَعِيدا
  27. فَلْتَحْيَا سُوريَا وَلاَ بَرَحتْ كَمَاتَهْوَى عُلاَهَا طَارِفاً وَتَليدا