مجد الشآم أعدته فأعيدا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
حجم الخط
- مَجْدُ الشَّآمِ أَعْدْتَهُ فَأُعِيدَاوَرَدَدْتَ رَوْنَقَهُ الْقَديمَ جَديدا
- كَيْفَ الأَصيلُ مِنَ الجَلاَلِ وَفوْقَهُصَرْحٌ أَثِيلٌ لِلْمَفَاخِرِ شِيدا
- يَتَتَابَعُ العُمْرَانُ فِي جَنَبَاتهوَقَرِيبُهُ لَوْلاَكَ كَان بَعِيدا
- مَاذَا أَتَيْتَ بِه عَلَى قِصْرِ المَدَىمِنْ كُلِّ إِصْلاَحٍ يُعَدُّ فَرِيدَا
- لَمْ يَذْكُرِ التَّارِيخُ نَصْراً كَالَّذيأَحْرَزْتَهُ فَوْق الظُّنونِ مُجِيدا
- هَلْ كَانَ أَمْهَرُ قَائِدٍ أَوْ سَائِسِفِي الْحَالَتَيْنِ كَمَا أَجَدْتَ مُجِيدَا
- إِعْجَبْ بِشَعْبٍ فِي الخَفَا عَبَّأْتَهُلَمْ يَأْلَفِ التَّتظِيمَ وَالتَّجْنِيدا
- وَالدَّوُّ يَرْمِيه بِزُرْقِ عُيونهوَالجَوُّ فِي كُلِّ اتِّجاه رَيِّدَا
- فَيَهُبُّ مَكْشُوفَ المُقَاتِلَ فَاتِكاًبِمُكَاثِرَيه عِدَّةً وَعَديدَا
- وَيُذِيْقُ مَنْ أَشْقَى الْبِلاَدَ بِبَغْيه عُقْبَى نِكَالٍ كَابَدَتْهُ مَديدَا
- حَتَّى إِذَا أَجْلاَهُ كَانَ جَلاَؤُهُلِلْعُرْبِ فِي كُلِّ المَرَابِعِ عِيدا
- عِيدٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ فِي مَعْشَرٍيَأْبَى الْحَيَاةَ مُكَبَّلاً وَمَسُودا
- حُلْوُ الشَّمائِلِ وَالزَّمَانُ مُلاَينٌوَيَمُرُّ إِنْ كَانَ الزَّمَانُ شَديدَا
- أَهْلُ الشَّآمِ كَعَهْدهِمْ لَمْ يَبرَحواأَنْ يُسْتَثَارُوا فِي الْخُطُوبِ أُسُودا
- وَكَعَهْدهِمْ بِذَكَائِهِمْ وَمَضَائِهِمْرَفَعُوا لَهُمْ فِي الخَافِقَيْنِ بُنُودا
- إِنْ لَمْ تَسَعَ نُبَغَاءَهُمْ أَوْطَانُهُمْجَعَلُوا حُدُودَ العَالَمِينَ حُدُودا
- يَا خَيْرَ مَنْ وَلَّتْهُ أُمَّتهُ فَمَاضَلَّتْ وَكَان مُوَفَّقاً وَرَشِيدَا
- أَعْجَزْتَنِي عَنْ شُكْرٍ مَا أَوْلَيْتَنِيأَتَزيدَنِي بِقُبُولِ عُذٌرِي جُودا
- هَيْهَاتْ يَخْلُدك القَرِيضُ وَأَنْتَ مَنْيَهِبُ الْقَرِيضَ الوَحْيَ وَالتَّخْلِيدا
- قامَتْ فَعَائِلُكَ الْكِبَارُ شَوَاهِداًوَلَوْ أَنَّها كِلَمٌ لَكُنَّ قَصِيدَا
- بِكَ تُوِّجَ الْعَهْدُ الْمُبَارَكُ رَأْسَهُوَبِصَحْبِكَ الأَبْرَارِ زَانَ الجِيدَا
- غُرٌّ مَيَامِينٌ شَهَدْتَ بَلاَءَهُمْفِي كُلِّ نَازِلَة فَكَانَ حَمِيدا
- هَذَا جَمِيلُ مَنْ وَفى كَوَفَائِهأَنْ يَذْكُرَ الْقَوْمُ الغُدَاةَ الصيِّدا
- هَيْهَاتْ أَنْ يَنْسَوا زَعِيماً سَامَهُإِخْلاَصُهُ التَّغرِيبَ وَالتَّشرِيدا
- وَرِفَاقُهُ الصَّيَّابَةُ النُّجُبُ الأُولىلمْ يُدْخَروا عَزْماً وَلاَ مَجْهُودَا
- البَاذلِينَ نُفُوسَهُمْ دَونَ الحِمَىلِيَعِيشَ مَرْفُوعَ الْمَقَامِ سَعِيدا
- فَلْتَحْيَا سُوريَا وَلاَ بَرَحتْ كَمَاتَهْوَى عُلاَهَا طَارِفاً وَتَليدا