طلعت طلوع الشمس بالنور والندى
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
- ١طَلَعْتِ طُلُوعَ الشَّمسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَىفَلاَ زِلْتِ شَمْسَ البِرِّ يَا رَبَّةَ النَّدَى
- ٢وَقَدْ تَحْرِمُ الشَّمسُ العُفَاةَ شُعَاعَهَاوَلَمْ تَحْرِميهِمْ مِنْكِ فِي حَالَة يَدا
- ٣لِمَقْدَمِكِ الْمَيْمُونِ مِصْرُ تَهَلَّلَتْوَجَنَّاتُهَا افْتَرَّتْ وَبُلْبُلُهَا شَدَا
- ٤أَرَى بَسَمَاتٍ لِلِّقاءِ تَأْلَّقَتْعَلَى كُلِّ وَجْهٍ كَانَ إِذْ غِبْتِ مُكْمَدا
- ٥وَأَسْمَعُ فِي الأفَاقِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍأَنَاشِيدَ بُشْرَى فِي النُّفوسِ لَهَا صَدَى
- ٦جَمَاهِيرُ فِي طُولِ الْبِلاَد وَعَرْضِهَامِنَ الحَافِظِينَ العَهْد غَيباً وَمَشْهَدَا
- ٧يُهَنِيءُ كُلُّ مِنْهُمُ النَّفسَ أَنْ يرَىإِلى الْوَطَنِ الْمُشْتَاقِ عَوْدَكِ أَحْمَدَا
- ٨تَنَادَتْ بَنَاتُ الشِّعرِ يَضْفَرْنَ لِلَّتِيتُخَلِّدُهَا الالاءُ تَاجاً مُخَلَّدا
- ٩وَذَاكَ إِذَا بَاهَى بِتَاجَيه قَيْصَرٌلَهُ رَوْنَقٌ أَزْهَى وَأَبْقَى عَلَى الْمَدَى
- ١٠أَيُعدَلُ بَاقٍ صِيْغَ مِنْ جَوْهَرِ النُّهَىبِبَعْضِ الثَّرَى الْفَانِي وَإِنْ كَانَ عَسْجَدَا
- ١١حَقِيقٌ بِوَادِي النِّيلِ إِبْدَاءُ سَعْدهعَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ أَضْعَافُ مَا بَدا
- ١٢فَإِنَّ الَّتِي يُعْلَى بِحَقٍّ مَقَامُهَالاَهْلٌ بِإِجْمَاعِ المُوالِينَ وَالعِدَى
- ١٣أَمَا هِيَ أَرْقَى نِسْوَة الشَّرْقِ شِيْمَةًوَنُبْلاً وَأَسْمَاهُنَّ جَاهاً ومَحتِدا
- ١٤إِلَى أَوْجِهَا الأعْلَى رَفَعْتُ تَحِيَّتيوَفِي كُلِّ قَلْبٍ رَجْعُهَا قَد تَرَدَّدَا
- ١٥وَأَحْسَبُنِي عَنْ مِصْرَ نُبْتُ وَأَهْلِهَاوَعَنْ مَجْدِ مِصْرٍ دَارِساً وَمُجَدَّدَا
- ١٦وَعَنْ كُلِّ مَحْزُونٍ وَعَنْ كُلِّ بَائِسٍبِهَا عَادَ عَنْ بَابِ الأمِيرَة بِالْجَدَا
- ١٧وَعَنْ كُلِّ مَلْهُوفٍ أَغَاثتْ وَحُرَّةٍمِنْ الْعاثِرَاتِ الجَدِّ مَدَّتْ لَهَا يَدا
- ١٨وَعَنْ كُلِّ خِرِّيجٍ بِعِلْمٍ وَصَنْعَةٍأَقَامَتْ لَهُ فِي سَاحَة الْفَضْلِ مَعْهَدَا
- ١٩وَعَمَّا أَعَدَّتْ لِلْيَتِيمِ فَثَقَّفتْفَرُبَّ يَتِيمٍ عَادَ لِلْخَلْقِ سَيِّدَا
- ٢٠أَيَا آيَةَ الشَّرْقِ الَّتِي ضَنَّت العُلَىبِاشْرَفَ مِنْهَا فِي العُصُورِ وَأَمجَدَا
- ٢١دَعَوكِ بِأُمِّ الْمُحْسِنِينَ وَأَنَّهالَدَعْوَةُ صِدْقٍ فِي فَمِ المَجْد سرْمَدا
- ٢٢فَأَنْتِ لَهُمُ أُمُّ وَأَنْتِ أَمِيرَةٌأَجَلْ وَلَكِ الدُّنْيَا وَأَجْوَادِهَا فِدَى