وتنوفة مد الضمير قطعتها
ابن طباطبا العلويعباسيالكاملرومانسيةالعين
حجم الخط
- وَتَنوفَةٍ مَد الضَمير قَطَعتهاوَاللَيل فَوقَ آكامها يَتَرَبع
- لَيل يَمُدُّ دُجاه دونَ صَباحهآمال ذي الحرص الَّذي لا يَقنَع
- باتَت كَواكبه تَحوط بَقاءهفي كُلِ أُفق مِنهُ نجم يَلمَع
- زَهرٌ يُثير عَلى الصَباح طَلائِعاًحَولَ السَماء فَهُنَّ حَسرى ضلع
- مُتَيَقِظات في المَسير كَأَنَّهاباتَت تُناجي بِالَّذي يَتَوَقع
- وَالصُبح يَرقب مِن دُجاه غُرةمُتَضائل مِن سحقه يَتَطَلَع
- مُتَنَفِّساً فيهِ جِناناً واهِنافي كُل لَحظة ساعة يَتَشَجَع
- حَتّى اِنزَوى اللَيل البَهيم لِضوئِهِوَقد اِستَجابَ ظَلامه يَتَقَشَع
- وَبَدَت كَواكبه حَيارى فيهِ لاتَدري بِوَشك زيالها ما تَصنَع
- مُتهادِلات النور في آفاقِهامُستَعبِرات في الدُجى تَستَرجع
- وَكَواكب الجَوزاء تَبسط باعَهالِتُعانق الظَلماء وَهِيَ تَودع
- وَكَأَنَّها في الجَو نَعش أَخي بِلىيَبكي وَيوقف تارة وَيَشيع
- وَكَأَنَّما الشعرى العبور وَراءَهاثَكلى لَها دَمعٌ غَزير يهمع
- وَبَنات نَعشٍ قَد بَرَزنَ حَواسِراًقَدامها أَخواتهنّ الأَربع
- عَبرى هَتَكنَ قِناعهن عَلى الدُجىجَزَعاً وَآلت بَعدُ لا تَتَقنع
- وَكانَ أفقاً مِن تَلألئ نَجمِهِعِندَ اِفتِقاد اللَيل عَينٌ تَدمَع
- وَالفَجر في صَفوِ الهَواء مَوردمَل المدامة في الزُجاج تَشَعشَع
- يا لَيل ما لَكَ لا تَغيب كَواكِباًزَفراتها وَجداً عَلَيكَ تَقطع
- لَو أَنَّ لي بِضياء صُبحك طاقةيا لَيل كُنتُ أَوده لا يَسطَع
- حَذراً عَلَيك وَلَو قَدرت بِحيلَتيجرعته الغصص الَّتي تَتَجَرع
- يا صُبح هاكَ شَبيبتي فافتك بِهاوَدَع الدُجى بِسوادِهِ يَتَمَتع
- أَفقدتَني أُنسي بِأَنجُمِها الَّتيأَصبَحَت مِن فَقدي لَها أَتَوجَع