لا زلت تسمو في الفخار وتعظم
رفاعة الطهطاويمتأخرالكاملمدحالميم
حجم الخط
- لا زلتَ تسمو في الفخارِ وتعْظمُفلأنت صدرٌ في الوزارة أعظمُ
- نهضتْ بك العلياءُ من مصرٍ إلىاستانة بفم الموالي تلثمُ
- يا حبذا دارُ السعادة مقصداًهي كعبةُ كلٌ إليها يُحرِم
- حرمٌ به ملكُ الملوك أجلُّهمخاقانُ أهل الخافقيْن الأكرم
- حرمٌ به ظل الإله على الورىحامى حماةَ الدين ليثٌ ضَيغم
- فدخلتَ في ذاك الحمى مُتيامناًويحفك الإقبالُ أين تُيَمِّم
- ودنوتَ منلنور حولك أنجمُ
- إلهامُ باشا ناجبٌ من ناجبٍمن طيب غرسِ أصوله هو مُلْهَمُ
- ما أنجزَ الإقبالُ نحوك وعدَهإلا وأعجزَ وهمَ من يتوهَّم
- هي منةُ المنّان فاشكر فضلههي نعمةُ الرحمن جلَّ المنعم
- ما كل ساعٍ يُدرك العليا ولاداعٍ يُجاب لما دعاه ويَغنم
- يا أيها المولىِّ مصرَهكلُّ يظن الخيرَ فيك ويَعْشَمُ
- كلٌّ تفاءل بالنجاح وبالهناحَسْبانُ جدِّك صائبٌ لا يُثلم
- جدٌّ رأى فيك الشهامةَ في الصباإذ أنت مُغرىً بالمعالي مغرم
- جدٌّ توسم فيك تبلغُ شأوَهفبلغته لا خابَ فيك توسُّم
- جد تفرسَ فيك تقفو إثرَهولطالما أمسى به يترنم
- إذا أحسنتْ فيك الفراسةُ رأيهافدليل حسنُ الظنِ فيك مُسلَّم
- رَحِمٌ خطيرُ القدرِ منك وصلتهوبمثلهِ أنت الأبرُّ الأرحم
- طرّقت أجياد الأماجِد بالندىكلٌ بجودِك واثقٌ مستعصم
- رأيٌ سديدٌ للسداد موفّقٌباعٌ مديدٌ بالسخا يتكرم
- وسما بك الدينُ الحنيفُ جلالةًفالدينُ إذ ترعاه دينٌ قيِّم
- لك همةُ هامُ الكواكب دونهالك عزمةٌ هي غاربٌ لا منسم
- إن أضمرتْ ودَّ العزيز نفوسُناسرُّ الضمير يكادُ يُظهره الفم
- وإن اشتكت مصر نواهُ برهةًوغدتْ لبشرى عَوده تتنسم
- فمع السيادة والسعادة سائرٌومع الكرامة بالسلامة يقدم
- هو خاطبُ العلياء وهي تسومههو طالبُ الجوزاء وهي السلم
- شهمٌ جلا في قاب مضمار العلاسهمَ السباق فحاز ما لا يُسْهم
- لا ينكر الركنُ اليماني يُمنَهونداه يعرفه العذيْيبُ وزمزم
- شُدْ بيتَ مجدك بالهناء موثلاًهذا بناءٌ مثل عدلك مُحكَم
- إن شدتُ فيكِ قصائدي أنشدتهادرراً لغيرك لا تكاد تنظم
- إن صادفت منك القبولَ فسعدُهافي ظل أفنانِ القبول مخيم
- دمْ في جليل الملكِ واحكمْ واحتكمْلا زلتَ تسمو في الفخارِ وتعظم