الحمدلله وصل رب
رفاعة الطهطاويمتأخرالرجزدينيةالباء
حجم الخط
- الحمدُ لله وصل ربِّعلى النبي وآلهِ والصَّحبِ
- وبعدُ فالتأديبُ للأبناءِآكدُ واجبٍ على الآباءِ
- من أجل ذا نظنتُ للتنبيهِخمساً وأربعين بيتاً فيه
- في نحو ساعتيْن والمولى عَلىقصدي أعان جلَّ ربي وعلا
- في برِّ والديك بالغْ تغنمْلا سيما في العيدِ أو في الموسمْ
- وإن ترْم سرور أمٍ أو أبِيوما فكسْبُ العلم خيرُ مكسبِ
- من رام عند الناس طُرّاً أن يُحبفليلتزم حُسنَ السلوك والأدب
- وأن يكون طيبَ السريرهمهذبَّ الأخلاق زاكي السيره
- من رامَ بين العالم ارتفاعهفلْيلزم العفةَ والقناعه
- هل ذَلَّ الناس عبدٌ يقنعُأو عزَّ سيدٌ لديهم يَطمعُ
- إن رمت أن تشرِّقَ الأولاداوأن ترى من نَجلك اجتهاداً
- فعدْهُ بالإتحافِ يومَ العيدِوقدمْ الوعدَ على الوعيدِ
- يعاقبُ الجاني بما جناهوذاك في دنياه أو عقباه
- والظلم لا يتركه المولى سُدَىمآلُ كل ظالمٍ إلى الردى
- من رام أن يكتسبَ اللطافهعليه طولَ الدهر بالنظافه
- فإنها من شُعب الإيمانِتُطلب في الثياب والأبدان
- وشرٌّ أوصافِ الفتى هو الغضبْيُفضى إلى ارتكاب ما لا يُرتكبْ
- فياله من خَصلةٍ ذميمهفي تركها مصلحةٌ جَسيمه
- وقوةُ الرأس مع العنادِمن أقبح الخِصال في الأولاد
- والامتثالُ صفةٌ جليلهللودِّ ليس مثلها وسيله
- مما يُعدُّ من صفات الذمكتمُ الصغير عن أبٍ وأم
- سراً حقيراً أو جليلاً بل يجبْإبداؤه وعنهما لا يُحتجبْ
- يَطلعُ المولى على ما تعملهبعلمه لكنه قد يمهله
- ففُزْ بفعل صالح الأعمالِتحز صلاح الحال والمآل
- من يعصِ والديه ضلَّ وندمْوساءَ حاله وللرشد عَدمْ
- وضاعَ سعيُه وخاب أملهما لم يَتُب فلا يضيح عمله
- وعفةُ الشريف عندض الفقرِوصبرُه لعسره مع شكر
- خيرُ فضيلة عليها يُحمديعقبها اليسْرُ ويبقى السؤُدد
- والولد الصالحُ عند الأهليُحبّ بل يُكرم عند الكل
- يمتاز عن أقرانه في المكتبِتشمله بركةُ المؤدب
- فضلُ البنات الشغلُ والتطريزُمن حوتْ علماً به تفورُ
- في سائر الأحوال والاحتشامْمن جنسهن والحيا يُرام
- الرفقُ بالفقير والضعيفمن حُسن أخلاق الفتى الشريف
- وخرفُ ربِّ العرشِ والمراقبهأمنٌ من الشر وسُوءٍ العاقبه
- من رام نظمه بسلك السُّعَدافلْيُسِعدْ الناسَ ليبقى مُسعدا
- يُحبُّ مثلَ ما له لغيرهيُعطى أخاه جانباً من خيره
- يَحسُنُ حفظُ اللوح الصغيرعلى مرار بل وللكبير
- يرسخُ في الذهن وليس يُمحاجرِّبه بالتقسيم واقبل نصحا
- الكبرُ ناشيءٌ عن الحماقهوما لعاقلٍ عليه طاقه
- يبغضُ كلُّ الناس ربَّ الكبرِوبالرفيع والوضيع يُزرى
- تَستحسنُ الطباعُ وَصفَ الأدبِوأحسنُ الآداب آدابُ النبي
- وما سِوى أخلاقه فباطلُومن تحلّى بسواها عاطلُ
- ولا يليقُ من غلامٍ الطاعهخروجُ رأيه عن الجماعه
- ففي اجتماع الكلمةِ السلامهبها يُتَممُ الفتى مَرامه
- والحمدُ لله وصلى اللهُعلى النبي وكلِّ مَنْ والاه