فهيا يا بني الأوطان هيا
رفاعة الطهطاويمتأخرالوافروطنيةالياء
حجم الخط
- فهيّا يا بني الأوطانِ هَيافوقتُ فَخَاركم لكمُ تهيا
- أقيموا السرايةَ العظمى سوياوشنوا غارةَ الهيْجَا مَليا
- فهيّا يا بني الأوطان هيّاعليكم بالسلاحِ أيا أهَالي
- ونظمُ صفوفِكم مثلُ اللآليوخوضُوا في دماءِ أوليِ الوبَالِ
- فهمُ أعداؤكم في كلِّ حالٍوجورهمُ غَدا فيكم جَليا بنا
- أما تصغونَ أصواتَ العساكرْكوحشٍ قاطع البيداءِ كَاسرْ
- وخبثُ طويةِ الفرقِ الفَواجرْذبيحٌ بينكم بظبا البَواترْ
- ولا يبقون فيكم قط حيَّاعليكم بالسلاحِ أيا أهالي
- فماذا تبتغي منَّا الجنودُوهم همجٌ وأخلاطٌ عبيدُ
- كذا أهلُ الخيانة والوعودُكذاك ملوك بغيٍ لن يَسُودوا
- تعصبهم لنا لم يُجدِ شَيّاعليكم بالسلاح أيا أهالي
- لمن جعلوا السلاسلَ والقيودَاوأغلالاً وأطراقاً حَديدا
- لأهل فَرنسا ليرُوْا عَبيداوليس مرامُهم هذا جَديدا
- أما هذا عجيب يا أُخيّاعليكم بالسلاح أيا أهالي
- وكيف يسوغُ أن نرضى رِعاعاًمن الأغراب يبغون ارتفاعا
- ويجري شَرعُهم فينا شِراعاوأنذالاً لديهم لا نُراعي
- رعايا بل نُكِبُّ على المحياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- إلهي كيف يقهرنا ملوكُبسُبل العدل ليس لهم سلوكُ
- وأنذالٌ للاستعبادِ حِيكواوما في الفخرِ يَشركُنا شَرِيك
- ولا أحدٌ به أبدا حريَّاعليكم بالسلاح أيا أهالي
- فقل لهم أيا أهلَ المظالمْوأربابَ الجرائم والمآثمْ
- أما تخشونَ من تلك المحارمْكذا أهلُ الخيانةِ للمكارمْ
- وظلمهم لقد بلغ الثرياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- أحِلُّوا الخوفَ نحوكم أماماوخَلُّوا العدل عندكم إماما
- ونقضكم لمواطنكم ذمامابه تجزون ذلا وانتقاما
- وتكتسبون عند القوم خزياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- فهاكم قد تعسكرتْ الأهاليوسارتْ كلُّها نحو القتالِ
- لتقتحم المهالكَ لا تُباليإذا ماتَ ليثٌ في النزالِ
- تُولدُ أرضُنا شبلاً صبياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- صغيرُ القوم منَّاو الكبيرْبحب قتالكم فرحاً يطير
- نحاربكُم وليس لكم نصيرْوليس لحربنا أصلاً نصير
- وحاشَ فحولنا يلقوْنَ عَياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- لنا حريةٌ في الكون تسمُوتزيد إذا الحروب بدتْ وتنمو
- تمانعُ عن بنيها ما يهمبها ثمراتُ نصرتهم تَتِمُّ
- على نغم المثاني والحُياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- تموتُ عِداتُها موتاً شنيعَاإذا ما أبصروا عزّاً منيعا
- يحوزُ حماتها مجداً رفيعَافويلٌ للذي يبغي الرجُوعا
- لرقٍ يكتسي خطأً وعيَّاعليكم بالسلاح أيا أهالي
- سندخلُ سِلكَ أرباب الجهادِكأسلافٍ لهم طولُ الأيادي
- وننحوا نحوهم في كل نادِونقفُوا فضلهم في كل وادِ
- ونَبلغ في العلا شأوا قصياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- نؤمِّل أن نكُونَ لهم فِداءْوكل فتىً بفخرِ النصر باءْ
- وأن لا بعدهم نَبقى مساءْإذا لم نَنتقمْ لهم العداءْ
- ونأخذُ ثأرهم من كان حياعليكم بالسلاح أيا أهالي
- ونظمُ صفوفِكم مثلُ اللآليوخُوضُوا في دماءِ أولي الوبالِ
- فهم أعداؤكم في كل حالِوجورُهم غدا فيكم جَليا