كرم الطبع شيمة الأمجاد
محمود سامي الباروديمتأخرالخفيفمدحالدال
- ١كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَةُ الأَمْجَادِوَجَفَاءُ الأَخْلاقِ شَأْنُ الْجَمَادِ
- ٢لَنْ يَسُودَ الْفَتَى ولَوْ مَلَكَ الْحِكْمَةَ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الأَجْوَادِ
- ٣وَلَعَمْرِي لَرِقَّةُ الطَّبْعِ أَوْلَىمِنْ عِنادٍ يَجُرُّ حَرْبَ الْفَسَادِ
- ٤قَدْ يَنَالُ الْحَلِيمُ بِالرِّفْقِ مَا لَيْسَ يَنَالُ الْكَمِيُّ يَوْمَ الْجِلادِ
- ٥فاقْرُنِ الْحِلْمَ بِالسَّماحَةِ تَبْلُغْكُلَّ مَا رُمْتَ نَيْلَهُ مِنْ مُرَادِ
- ٦وَضَعِ الْبِرَّ حَيْثُ يَزْكُو لِتَجْنِيثَمَرَ الشُّكْرِ مِنْ غِرَاسِ الأَيَادِي
- ٧وَاحْذَرِ النَّاسَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الننَاسَ أَحْلاسُ خُدْعَةٍ وتَعَادِي
- ٨رُبَّ خِلٍّ تَرَاهُ طَلْقَ الْمُحَيَّاوَهْوَ جَهْمُ الضَّمِيرِ بِالأَحْقَادِ
- ٩فَتَأَمَّلْ مَواقِعَ اللَّحْظِ تَعْلَمْمَا طَوَتْهُ صَحَائِفُ الأَكْبَادِ
- ١٠إِنَّ فِي الْعَيْنِ وَهْوَ عُضْوٌ صَغِيرٌلَدَلِيلاً عَلَى خَبَايَا الْفُؤَادِ
- ١١وَأُناس صَحِبْتُ مِنْهُمْ ذِئَاباًتَحْتَ أَثْوَابِ أُلْفَةٍ وَوِدَادِ
- ١٢يَتَمَنَّوْنَ لِي الْعِثَارَ ويَلْقَوْنِي بِوَجْهٍ إِلَى الْمَوَدَّةِ صَادِي
- ١٣سَابَقُونِي فَقَصَّرُوا عَنْ لَحَاقِيإِنَّما السَّبْقُ مِنْ خِصَالِ الْجَوَادِ
- ١٤أَنَا مَا بَيْنَ نِعْمَةٍ وحَسُودٍوالْمَعَالِي كَثِيرَةُ الْحُسَّادِ
- ١٥فَلْيَمُوتُوا بِغَيْظِهِمْ فاحْتِمَالُ الْغَيْظِ موْتٌ لَهُمْ بِلا مِيعَادِ
- ١٦كَيْفَ تَبْيَضُّ مِنْ أُنَاسٍ وُجُوهٌصَبَغَ اللُّؤْمُ عِرْضَهُمْ بِسَوَادِ
- ١٧أَظْهَرُوا زُخْرُفَ الْخِدَاعِ وأَخْفَوْاذَاتَ نَفْسٍ كَالْجَمْرِ تَحْتَ الرَّمَادِ
- ١٨فَتَرَى الْمَرءَ مِنْهُمُ ضَاحِكَ السِّننِ وَفِي ثَوْبِهِ دِماءُ الْعِبَادِ
- ١٩مَعْشَرٌ لا وَلِيدُهُمُ طَاهِرُ الْمَهْدِ وَلا كَهْلُهُمْ عَفِيفُ الْوِسِادِ
- ٢٠حَكَمُوا مِصْرَ وَهْيَ حَاضِرَةُ الدُّنْيَا فَأَمْسَتْ وَقَدْ خَلَتْ فِي الْبَوَادِي
- ٢١أًصْبَحَتْ مَنْزِلَ الشَّقَاءِ وَكَانَتْجَنَّةً لَيْسَ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ
- ٢٢وَقَعُوا بَيْنَ رِيفِهَا وَقُرَاهَابِضُرُوبِ الْفَسَادِ وَقْعَ الجَرَادِ
- ٢٣في زَمَانٍ قَدْ كَانَ لِلظُّلْمِ فِيهِأَثَرُ النَّارِ فِي هَشِيمِ الْقَتَادِ
- ٢٤حِينَ لَمْ يُرْحَمِ الْكَبِيرُ وَلَمْ يُعْطَفْ عَلَى الأُمَّهَاتِ والأَوْلادِ
- ٢٥تَحْتَ رِجْزٍ مِنَ الْعَذَابِ مُهِينٍوَمُبيرٍ مِنَ الأَذَى رَعَّادِ
- ٢٦تِلْكَ آثارُهُمْ تَدُلُّ عَلَى مَاكَانَ مِنْهُمُ مِنْ جَفْوَةٍ وَتَبَادِي
- ٢٧لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ الْمَعَالِيَ لِلْفَخْرِ كَمَنْ يَطْلُبُ الْعُلا لِلزَّادِ
- ٢٨وَقَلِيلاً مَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ لِلْجَدْدِ إِذَا كَانَ سَاقِطَ الأَجْدَادِ
- ٢٩فَاعْتَصِمْ بِالنُّهَى تَفُزْ بِنَعِيمِ الدْدَهْرِ غَضَّاً فَالْعَقْلُ خَيْرُ عَتَادِ
- ٣٠إِنَّ فِي الْحِكْمَةِ الْبَلِيغَةِ لِلرُّوحِ غِذَاءً كَالطِبِّ لِلأَجْسَادِ