للشعر في الدهر حكم لا يغيره
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- لِلشِّعْرِ في الدَّهْرِ حُكْمٌ لا يُغَيِّرُهُمَا بِالْحَوادِثِ مِنْ نَقْضٍ وَتَغْيِيرِ
- يَسْمُو بِقَوْمٍ وَيَهْوِي آخَرُونَ بِهِكَالدَّهْرِ يَجْرِي بِمَيْسُورٍ وَمَعْسُورِ
- لَهُ أَوَابِدُ لا تَنْفَكُّ سَائِرَةًفِي الأَرْضِ مَا بَيْنَ إِدْلاجٍ وَتَهْجِيرِ
- مِنْ كُلِّ عَائِرَةٍ تَسْتَنُّ فِي طَلَقٍيَغْتَالُ بِالْبُهْرِ أَنْفَاسَ الْمَحَاضِيرِ
- تَجْرِي مَعَ الشَّمْسِ فِي تَيَّارِ كَهْرَبَةٍعَلَى إِطارٍ مِنَ الأَضَواءِ مَسْعُورِ
- تُطَارِدُ الْبَرْقَ إِنْ مَرَّتْ وَتَتْرُكُهُفِي جَوْشَنٍ مِنْ حَبِيكِ الْمُزْنِ مَزْرُورِ
- صَحَائِفٌ لَمْ تَزَلْ تُتْلَى بِأَلْسِنَةٍلِلدَّهْرِ في كُلِّ نَادٍ مِنْهُ مَعْمُورِ
- يَزْهَى بِهَا كُلُّ سَامٍ فِي أَرُومَتِهِوَيَتَّقِي الْبَأْسَ مِنْهَا كُلُّ مَغْمُورِ
- فَكَمْ بِهَا رَسَخَتْ أَرْكَانُ مَمْلَكَةٍوَكَمْ بِهَا خَمَدَتْ أَنْفَاسُ مَغْرُورِ
- وَالشِّعْرُ دِيوانُ أَخْلاقٍ يَلوحُ بِهِمَا خَطَّهُ الْفِكْرُ مِنْ بَحْثٍ وَتَنْقِيرِ
- كَمْ شَادَ مَجْدَاً وَكَمْ أَوْدَى بِمَنْقَبَةٍرَفْعاً وَخَفْضَاً بِمَرْجُوٍّ وَمَحْذُورِ
- أَبْقَى زُهَيْرٌ بِهِ مَا شَادَهُ هَرِمٌمِنَ الْفَخَارِ حَدِيثاً جدَّ مَأْثُورِ
- وَفَلَّ جَرْوَلُ غَرْبَ الزِّبْرِقَانِ بِهِفَبَاءَ مِنْهُ بِصَدْعٍ غَيْرِ مَجْبُورِ
- أَخْزَى جَرِيرٌ بِهِ حَيَّ النُّمَيْرِ فَمَاعَادُوا بِغَيْرِ حَدِيثٍ مِنْهُ مَشْهُورِ
- لَوْلا أَبُو الطَّيِّبِ الْمَأْثُورُ مَنْطِقُهُمَا سَارَ فِي الدَّهْرِ يَوْمَاً ذِكْرُ كَافُورِ