زار الشفاء وهذه آثاره
حجم الخط
- زارَ الشفاء وَهَذِهِ آثارهظَهَرَت عَلَيهِ فَأَشرَقَت أَنواره
- طَلعت كَما شاءَ الصَديق شُموسهوَبَدَت عَلى كَيد العِدى أَقماره
- لِلّه عائِدَة السُرور فَإِنَّهاعادَت وَزالَ عَن السَماء غُباره
- زارَت كَما زارَ الحَبيب حَبيبةوَكَما أَتى الجار المكرم جاره
- راقَت جِهات الكَون عِندَ هُجومِهاطَرَباً فَأعلن بِالنَشيد هزاره
- وَتَأَنقت فيهِ الرِياض كَأَنَّمانوارها يَوم الشفا أَنواره
- وَتَدَفقَت مِنهُ الحِياض كَأَنَّماأَنهارها تَحتَ الظَلام نَهاره
- لِلّه درك يا سَلامة فَاشمليسلمان أَنتَ شعاره وَدثاره
- شَخص كَأَن اللَه كَون ذاتهلُطفاً لِتَظهر في الوَرى أَسراره
- وَبَنى قباب المَجد فَوقَ قبابهفَسَما عَلى هام الفَخار فَخاره
- وَأَحله في حلية لَو شكلتشَخصاً لَتاهَ عَلى الجَمال عذاره
- خَلق أَرق مِن النَسيم وَسيرةسارَت بِها بَينَ الوَرى أَخباره
- يغضي كَإغضاء الكَريم عَلى القَذىصفحاً وَيمنعه الحَيا وَوَقاره
- وَيصعد لِلعَوراء لا مُتطلعاًعَنها إِذا عَثر البَعيد وَجاره
- يا ابن الغَطاريف الكِرام وَسَيداًمِن أَنف حمير أَصله وَنجاره
- ما عد من رتب الكَمال بِأَسرهممَلأ مَضى إلا وَأَنتَ خياره
- وَلعمر جدك ما تَكَلم ناطقبِمديحه إِلا وَأَنتَ شعاره
- طالَت بِكَ الأَعناق إِذ طَوَقتهافَضلاً فَمن كسرى وَأَين سِواره
- وَمَلكت رق الكَون عَن طَوع لَهُفَغَدت عَبيدك بِالنَدى أَحراره
- وَسَلَكت في أَبناء جنسك مَسلَكاًرَفَعت عَلى أَعلى العُلى أَطواره
- وَبَنيت بَيتاً في السَماحة حاتموَجَميع أَرباب النَدى زواره
- وَبَلغت مِن علم الشَريعة مَبلَغاًقَد أَحرَقَت عقد المنجم ناره
- وَنَشَرت فقه الشافعي لَنا وَلامن عَلَيهِ لأَنَّها آثاره
- عُذراً إِلَيك فَإِنَّني ذو فطنةلَم يَأتِكُم مِن مَدحِها معشاره
- شغلت بِأَهوال أعيذك شَرهاجور الزَمان وَبُخله وَصِغاره
- لَكنها عاذت بِكُم وَبِبَيتكُمبَيت يُصان عَن المَكاره جاره