قصائد

تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا

فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطالميم

  1. ١تَظَلَّموا وَهُم عَقّوا وَهُم ظَلَموالَمّا سَعَوا لا سَعَت يَوماً بِهِم قَدَمُ
  2. ٢هُم أَوقَدوا نارَ حَربٍ خابَ موقِدُهافَكَم عَلى حَدِّها مِنهُم أُريقَ دَمُ
  3. ٣يا اِبنَ المُحَسِّنِ إِنَّ القَومَ قَد خَسِرَتصَفقاتُهُم فَاِستَوى الوِجدانُ وَالعَدَمُ
  4. ٤ما أَبعَدَ الرُشدَ عَن قَومٍ أَتَوا سَفَهاًلِيَهدِموا مَجدَهُم في الناسِ لَو عَلِموا
  5. ٥لَم تَألُ تَدرَأُ عَنهُم كُلَّ مُعضِلَةٍوَلَيسَ يُنكِرُ ذا عُرب وَلا عَجَمُ
  6. ٦فَإِن تُؤاخِذهُم يَوماً بِفِعلِهِمُتَذَرهُم مِثلَ لَحمٍ ضَمَّهُ وَضَمُ
  7. ٧قَومٌ سَواسِيَةٌ خَفَّت حُلومُهُمُنَأَوا عَنِ المَجدِ لَكِن ذَمُّهُم أمَمُ
  8. ٨فَمِن طَريقٍ رَجَوا أَن يُنصَروا خَسِرواوَمِن مَكانٍ رَأَوا أَن يَغنَموا غَرِموا
  9. ٩ساموكَ خُطَّةَ خَسفٍ بَحرُها كَدَرٌلَكِن سَلِمتَ وَهُم في لُجِّهِ اِقتَحَموا
  10. ١٠تَوَهَّموا المَجدَ قَد حُصَّت قَوادِمُهُفَما يُسَلُّ بِهِ سَيفٌ وَلا قَلَمُ
  11. ١١حَتّى إِذا سَعدُ سَعدِ الدَولَةِ التَمَعَتأَنوارُهُ نَدِموا لَو يَنفَعُ النَدَمُ
  12. ١٢قَناتُهُ لَم تَلِن يَوماً لِغامِزِهالَكِنَّها في فُؤادِ الخَصمِ تَنحَطِمُ
  13. ١٣هُوَ الأَلَدُّ خِصاماً وَالأَشَدُّ يَداًفي الحَربِ يُحجِمُ عَنهُ المِدرَهُ الخَصِمُ
  14. ١٤ما أَحجَمَ القَومُ إِبقاءً عَلَيكَ وَفي اِقتِناصِ لَيثِ الشَرى لا تَطمَعُ الغَنَمُ
  15. ١٥أَقعَوا هُناكَ عَلى الأَذنابِ مِن جَزَعٍلَمّا أَتَتهُم يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
  16. ١٦بِمَوقِفٍ كُنتَ كَالبازِ المُطِلِّ بِهِعِندَ المُلوكِ تُناجيهِم وَهُم رَخَمُ
  17. ١٧أَنتَ الَّذي لَم تَزَل تَهمي نَباهَتُهُبِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَالخامِلونَ هُمُ
  18. ١٨كَم خِلعَةٍ مِن دَمِ الأَعداءِ صِبغَتُهاتَوَّجتَها شَرَفاً تُزهى بِهِ القِمَمُ
  19. ١٩حَباكَها كُلُّ مَلكٍ أَصيَدٍ يَدُهُفي أَنفُسِ الناسِ وَالأَموالِ تَحتَكُمُ
  20. ٢٠وَمَعشَرٍ حَلَفوا لَكِنَّهُم حَنَثوافَكانَ عُقبى اليَمينِ الخَوفُ وَالنَدَمُ
  21. ٢١فَكَم تُحالِفُ قَوماً لا وَفاءَ لَهُموَلا عُهودٌ وَلا دِينٌ وَلا ذِمَمُ
  22. ٢٢وَدّوا وَقَد سَمِعوا قَولَ البَشيرِ وَقَدرَأَوهُ لَو وُقِرَت أَسماعُهُم وَعَموا
  23. ٢٣شَقَوا بِما سَمِعوهُ مِن بِشارَتِهِوَالأَولِياءُ بِما وافى بِهِ نَعِموا
  24. ٢٤لَمّا رَأَوا هَضَباتِ السَعدِ شامِخَةًوَالعِزَّ أَقعَسَ لا تُثنى لَهُ هِمَمُ
  25. ٢٥وَالبَدرُ غانَ عَلَيهِ الغَيمُ فَاِنحَسَرَتغَمّاؤُهُ وَاِنجَلَت مِن نورِهِ الغُمَمُ
  26. ٢٦يا أَيُّها الحاسِدُ المُذكي عَلى حَنَقٍنارَ العِنادِ وَلا يُشفى لَهُ قَرَمُ
  27. ٢٧ما دُمتَ تَنوي لِمَسعودٍ مُعانَدَةًفَإِنَّ ذَلِكَ داءٌ لَيسَ يَنحَسِمُ
  28. ٢٨حاشاكَ يا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ مِنأَن تَستَوي عِندَكَ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
  29. ٢٩وَأَنتَ أَكرَمُ مِن لَيثٍ بِهامَتِهِعِصابَةُ التاجِ فيها الدُرُّ مُنتَظِمُ
  30. ٣٠أَبَت لِمَعنٍ قَبولَ الضَيمِ هِمَّتُهُوَالعَزمُ وَالحَزمُ وَالمَعروفُ وَالكَرَمُ
  31. ٣١وَأُسرَةٌ كَأُسودِ الغيلِ ضارِيَةٌهُمُ لَدى الرَّوعِ إِذ يُلقى بِهِم بُهَمُ
  32. ٣٢شُوسٌ تَقاحَمُ في نارِ الوَغى بِهِمُخَيلٌ تَذوبُ عَلى أَشداقِها اللُّجُمُ
  33. ٣٣خَيلٌ تُصَرِّفُها وَالنَّقعُ مُعتَرِضٌأُسدٌ لَها مِن أَنابيبِ القَنا أَجَمُ
  34. ٣٤أَعجِب بِأَوقَصَ في خَيشومِهِ خَنَسٌمُغرىً بِأَشوَسَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
  35. ٣٥سَيفٌ يَعودُ بِتَطبيقِ المَفاصِلِ لايَعتادُهُ في الوَغى وَهنٌ وَلا سَأمُ
  36. ٣٦كَم مَعشَرٍ قَلَبوا ظَهرَ المِجَنِّ لَهُحَتّى إِذا ما رَأَوا عَزماتِهِ اِنهَزَموا
  37. ٣٧فَكانَ حَظُّهُمُ مِن حَربِهِ نِقَماًوَحَظُّهُ أَبَداً مِن رَبِّهِ نِعَمُ
  38. ٣٨هُوَ اِبنُ بَجدَةِ ذي الدُنيا وَأَوحَدُهافَشَملُ كُلِّ فَخارٍ فيهِ مُلتَئِمُ
  39. ٣٩يَهونُ سَعيي عَلى رَأسي لِخِدمَتِهِكَما مَشى في يَمينِ الكاتِبِ القَلَمُ
  40. ٤٠فَاللَهُ يَكلؤُهُ مِمّا أُحاذِرُهُعَلى عُلاهُ وَلا زَلَّت بِهِ القَدَمُ