عفت أرسم من دار مي وأطلال
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرومانسيةاللام
- ١عَفَتْ أَرْسُمٌ من دارِ ميٍّ وأطلالُوحَالَتْ بنا إذ خَفَّ قاطِنُها الحالُ
- ٢فكمْ أَسأَلُ الدَّار البوالي رسومُهاوهل نافعي من أرسم الدَّار تسآل
- ٣وَقَفْتُ بها أَقضي لها الدَّين بالأَسىوما ينقضي وَجْدٌ عليها وبلبال
- ٤وفي النَّفس من تلك المنازل لوعةتُهَيِّجها منِّي غدوٌّ وآصال
- ٥وكم هَيَّجَتْ بي زفرةً بعد زفرةٍلنيرانها في مضمر القلب إشعال
- ٦وعهدي بذات الضال عذر على الهوىأَلا للهوى العذْريّ ما جمع الضال
- ٧بروحي من كانت حَياتي بقربهويَقتُلني بالهجر والهجر قتال
- ٨أُلاحِظُ منه البدر في غسق الدُّجىيَميسُ به قدٌّ من البان ميَّال
- ٩أَحِبَّتنا قد حالَ بيني وبينكمخطوبٌ لأحداث الزَّمان وأهوال
- ١٠لئنْ غِبتُم عن ناظري وحُجبتمفما غابَ منكم عن فؤادي تمثال
- ١١وما سرَّني أنِّي مقيمٌ ببلدةٍوهمِّي عليكم في المهامِهِ جَوَّال
- ١٢ألامُ عليكم في الهوى وهوانهوللصّبّ لوَّامٌ وللحبِّ عذّال
- ١٣سقى الله هاتيكَ الديارَ وأهْلَهاوجُرَّت عليها للغمائم أذيال
- ١٤وعهداً مضى فيه الشباب وطيبُهوقد غالَه من طارق الشيب مغتال
- ١٥سأركبُها في المهمَهِ القفر مركباًسَفائنَ بَرٍّ لُجُّ أبْحرها الآل
- ١٦ولستُ مقيماً ما أقَمتُ بمنزلٍوعيشي أنكادٌ تسوء وأنكال
- ١٧وتَصحَبُني في كلِّ فجٍّ عزيمتيوأبيضُ هنديٌّ وأسمرُ عسّال
- ١٨وما ملكَتْ منِّي المطامع مِقْوَداًلصاحبها في موقف الضيم إذلال
- ١٩وما ساءني فَقَرٌ ولا سرّني غنًىبحيثُ استوى عندي ثراءٌ وإقلال
- ٢٠ولم أدْنُ من أشياء ممَّا تَشينُنيولو قُطِّعَتْ منِّي لذلك أوصال
- ٢١وما كانَ بي والحمد لله خُلَّةٌلها بالشريف الباذخ المجد إخلال
- ٢٢ولستُ أبالي والأبوّة مَذهبيإذا أعْرَضتْ عنّي مع العلم جهّال
- ٢٣همُ سابَقوني بالفخار فقصّرواوهم طالبوني بالإباء فما طالوا
- ٢٤ولي بعليّ القَدْر عن غيره غنًىإذا عُدَّ قول للكرام وأفعال
- ٢٥من القوم أبناء النُّبوَّةِ والعلىيُشام لهم في كلِّ بارقةٍ خال
- ٢٦سَلِ المجدَ عنهممُجْمَلاً ومُفصَّلاًويغني عن التفصيل إذ ذاك إجمال
- ٢٧إذا وُصِفوا بالعلم والحلم والتقىفبالعلم أعلام وبالحلم أجبال
- ٢٨قواضٍ على أموالهم بنوالهموما نيلَ هذا الفضل إلاَّ بما نالوا
- ٢٩عزائِمُهُم شرقاً وغرباً وبأسُهُمقيودٌ بأعناق الرِّجال وأغلال
- ٣٠إليك أبا سلمان تسعى ركابناوفيها إلى مغناك حلٌّ وترحال
- ٣١وتصدر عنك الواردون ظِماؤهاعليها من الإنعام والشكر أثقال
- ٣٢إذا نحن أثنَيْنا عليك فإنَّمالكلِّ نسيجٍ من ثنائك منوال
- ٣٣يَصِحُّ رجائي في علاك مريضهومن اسمك العالي لقد صدق الفال
- ٣٤تُبشّرُ بالنَّعْماء منك بشاشَةٌوعطفٌ على من يرتجيك وإقبال
- ٣٥تُغيثُ بغَوْثٍ من دَعاك لكربهوللغيث من جدوى يمينك إخجال
- ٣٦وما زال بي من جود فضلك نعمةٌتُسَرُّ بها نفسي ويَنْعَمُ لي بال
- ٣٧إذا ما استقى العافون من يدك النوىسقاها الأيادي عارضٌ منك هطال
- ٣٨وفيك أبا سلمان بالناس رأفةٌيُنالُ بها قصدٌ وتُدْرَكُ آمال
- ٣٩يخبِّرُ عنك الفضل أنَّك أهلُهُويَشهدُ فيك البأس أنَّك رئبال
- ٤٠تبلَّجَ صُبحُ الحقّ بالصِّدق ظاهراًفلا احتال بعد اليوم بالزُّورِ مُحتال
- ٤١أما وجميلٍ من صنيعك سالفٍعليَّ به مَنٌّ وفضلٌ وإفضال
- ٤٢وآباؤك الغُرُّ الميامين إنَّهمغيوثٌ إذا جادوا ليوث إذا صالوا
- ٤٣لقد كَذَب الحُسَّاد فيما تَقَوَّلواعَليَّ وأيم الله ما قلتُ ما قالوا
- ٤٤أعيذُك أن تُصغي إلى قولِ كاذبٍويَثْنيك عنِّي ذلك القيل والقال
- ٤٥ألمْ أقضِ عمري في ثنائك كلِّهولي فيك من غُرِّ المدائح أقوال
- ٤٦خدمتُك في مدحي ثلاثين حِجَّةًوصَوْبُك مُنهلٌ وجودك سيّال
- ٤٧أباهي بك السادات شرقاً ومغرباًوأرْفُلُ في بُرد النعيم وأختال
- ٤٨أنالُ بك الآمال وهي بعيدةوأفتَحُ أبواباً عَليهنَّ أقفال
- ٤٩وإنِّي لأرعى النَّاس بالشكر ذِمّةًوما في خلوصي بالمودّة إشكال
- ٥٠وأَنْتَ الَّذي ترجى في النَّاس كلّهاوتُضْرَبُ في نعماك للناس أمثال
- ٥١إذا ما القوافي أقْبَلَتْ بثنائهاعليك فمأمولٌ بها الجاه والمال
- ٥٢وقافيةٍ تتلى ويحلو نشيدهاوكم تتحلّى في ثنائك معطال