صروف المنايا ليس يودي قتيلها
ابن الخياطمملوكيالطويلرثاءاللام
حجم الخط
- صُرُوفُ الْمَنايا لَيْسَ يُودِي قَتِيلُهاوَدارُ الرَّزايا لا يَصِحُّ عَلِيلُها
- مَنِيتُ بِها مُسْتَكْرَهاً فَاجْتويْتُهاكَما يَجْتَوِي دارَ الْهَوانِ نَزِيلُها
- يُشَهِّي إِلَيَّ الْمَوْتَ عِلْمِي بِأَمْرِهاوَرُبَّ حَياةٍ لا يَسُرُّكَ طُولُها
- وَأَكْدَرُ ما كانَتْ حَياةُ نُفُوسِهاإِذا ما صَفَتْ أَذْهانُها وَعُقُولُها
- وَمَنْ ذا الّذِي يَحْلُو لهُ الْعَيْشُ بَعْدَمارَأَتْ كُلُّ نَفْسٍ أَنَّ هذا سَبِيلُها
- أَقِمْ مَأْتَماً قَدْ أُثْكِلَ الْفَضْلُ أَهْلَهُوَبَكّ الْمَعالِي قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُها
- إِذا أَنْتَ كَلَّفْتَ المَدامِعَ حَمْلَ ماعَناكَ مِنَ الأَحْزانِ خَفَّ ثَقِيلُها
- وَيا باكِيَ الْعلْياءِ دُونَكَ عَبْرَةًمَلِيّاً بِإِسْعادِ الْخَلِيلِ هُمُولها
- وَمُهْجَةَ مَحْزُونٍ تَخَوَّنَها الضَّنافَلَمْ يَبْقَ إِلاّ وَجْدُها وَغَلِيلُها
- ألا بِالتُّقى وَالصّالِحاتِ مُفارِقٌطَوِيلٌ عَلَيْهِ بَثُّها وَعَوِيلُها
- أَصابَ الرَّدى نَفْساً عَزِيزاً مُصابُهاكَرِيماً سَجاياها قَلِيلاً شُكُولُها
- فَأَقْسَمْتُ ما رامَتْ مَنِيعَ حِجابِها الْمَنُونُ وَفي غَيْرِ الْكِرامِ ذُحُولُها
- وَما زالَ ثَأْرُ الدَّهْرِ عِنْدَ مَعاشِرٍيَشِيمُ النَّدى أيْمانَهُمْ وَيُخِيلُها
- فَمَنْ يَكُ مَدْفُوعاً عَنِ الْمَجْدِ قُوْمُهُفَإِنَّ قَبِيلَ الْمَكْرُماتِ قَبِيلُها
- وَمَنْ يَكُ مَنْسِيَّ الْفِعالِ فَإِنَّهُمَدى الدَّهْرِ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ كَفِيلُها
- يَطِيبُ بِقَدْرِ الْفائِحاتِ نَسِيمُهاوَتَزْكُو الْفُرُوعُ الطَّيِّباتُ أُصُولُها
- سَحابَةُ بِرٍّ آنَ مِنْها انْقِشاعُهاوَأَيْكَةُ مَجْدٍ حانَ مِنْها ذُبُولُها
- أَوَدُّ لَها سُقْيا الْغَمامِ وَلَوْ أَشاإِذاً كَشَفتْ صَوْبَ الْغَمامِ سُيُولُها
- وَكَيْفَ أُحَيِّي ساكِنَ الْخُلْدِ بِالْحَياوَما ذُخِرَتْ إلاّ لَهُ سَلْسَبِيلُها
- سَيشْرُفُ فِي دارِ الْحِسابِ مَقامُهاوَيَبْرُدُ فِي ظلِّ الْجِنانِ مَقِيلُها
- نَلُوذُ بِأَسْبابِ الْعَزاءِ وَإِنَّهُلَيَقْبُحُ فِي حُكْمِ الْوَفاءِ جَمِيلُها
- وَهَلْ يَنْفَعُ الْمَرْزِيَّ أَنْ طالَ عَتْبُهُعَلَى الدَّهْرِ وَالأَيّامُ صَعْبٌ ذَلُولُها
- فَلا يَثْلِمَنَّ الْحُزْنُ قَلْبَكَ بَعْدَهافَقِدْماً أَبادَ الْمُرْهَفاتِ فُلُولُها
- وَماذا الَّذِي يَأْتِي بِهِ لَكَ قائلٌوَأَنْتَ قَؤُولُ الْمَكْرُماتِ فَعُولُها
- إِذا ابْنُ عَلِيٍّ رامَ يَوْماً بَحِزْمِهِلِقاءَ خُطُوبِ الدَّهْرِ دَقَّ جَلِيلُها
- وَما زِلْتَ مَمْلُوءًا مِنَ الْهِمَمِ الَّتيتُقَصِّرُ أَيّامَ الرَّدى وَتُطِيلُها
- يَنالُ مَدى الْمَجْدِ الْبَعِيدِ رَذِيُّهاوَيَقْطَعُ فِي حَدِّ الزَّمانِ كَلِيلُها
- فَقَدْتَ فَلَمْ تَفْقَدْ عَزاكَ وَإِنَّمايُضَيِّعُ مَأْثُورَ الأُمُورِ جَهُولُها
- عَلَى أَنَّ مَنْ فارَقْتَ بِالأَمْسِ لا تَفِيبِحَقٍّ لَهُ أغْزارُ دَمْعٍ تُسِيلُها
- وَما عُذْرُها أَنْ لا يَشُقَّ مُصابُهاعَلَى الدِّينِ وَالدُّنْيا وَأَنْتَ سَلِيلُها