بذكرك يبلغ الأرب
أبو زيد الفازازيأيوبيمجزوءدينيةالباء
- ١بذكرك يُبلغ الأربُوباسمك تُفرَجُ الكُرَبُ
- ٢ونحوك ترفع الأيديإذا ما نابت النُّوَبُ
- ٣وأنت الرَّبُّ مُبدئناونحن إليك ننقلب
- ٤تمنُّ ومالنا عملوترحمنا ولا سبب
- ٥إليك تعلَّت الألبابإذ رفعت له الحجب
- ٦ولا من بحار الغيبأسرار لها رتب
- ٧فطرف شاخص فرقاوقلب يمنه يجب
- ٨إذا ما خلّفت عجباًبدا من بعده عجب
- ٩طريق مابه حَزَنٌوسير ماله تعب
- ١٠لك العبر التي نطقتبه الأرواح والأهب
- ١١لك المنن التي صَلُحَتعليها العجم والعرب
- ١٢لك الجبروت والملكوتلا شكٌ ولا ريب
- ١٣تعالى مُلكُ من شهدتله الآيات والكتب
- ١٤ولاحت من دلائلهوجوهٌ ليس تنتقب
- ١٥مكاتبة ولا خطأمخاطبة ولا كذب
- ١٦فيا من تبعد الدُّنيابه والموت مقترب
- ١٧أجِل نظراً تفد عِبَراًولا يقعد بك النَّظَرُ
- ١٨لأمر ما وأمر ماتشيب وتطلعالشُّهب
- ١٩تمرّ بأذنك الذكرىولا خوف ولا أدب
- ٢٠وكيف ترى حقيقتهاونور العقل محتجب
- ٢١رقيب الموت مطلعٌعليك وليس ترتقب
- ٢٢تيقَّض أيُّها السَّاهيفخلف حياتك الطَّلب
- ٢٣وظلُّ الله ممدودعليك بستره طنب
- ٢٤أنالك ما تؤملهولا همُّ ولا نصب
- ٢٥وكفُّ عداك والأيديذوات الأيد تنتهب
- ٢٦بمن عُقِدَت إمامتهولم يسمع بها صخب
- ٢٧وأذعنت البلادُ لهولم تصرم لها شعب
- ٢٨بأمر الله مضطلعلدين الله محتسب
- ٢٩مؤيدةٌ عزائمهإذا ما اصطكت الركب
- ٣٠صفا جوداً فلا بخلصفا حلماً فلا غضب
- ٣١وأغمد سيفه لمَّاكفاه السَّعد والرّعب
- ٣٢وأصبح رحمةً للناسمما ليس يُحتسب
- ٣٣فنور جبينه قمَرٌوصوبُ يمينه ذهب
- ٣٤لذاك غمام دولتهعلى الأفقين منسكب
- ٣٥همامٌ ترهب الهيجاءُ صولته فتلتهبُ
- ٣٦يقوم بجيشه التّقوىويقدم جيشه الرعب
- ٣٧يدبّ وراء دولتهدعا ببصه العربُ
- ٣٨وجيش هل رأيت البحر يطفو فوقه الحبب
- ٣٩به السُّمر الرُّدينياتوالهندية القضب
- ٤٠وجُردٌ سَيرُها عَنَقٌورَجلٌ مشيهُمُ خبب
- ٤١وطائفة مؤيدةعلى التوحيد تنتسب
- ٤٢فلا تنكر نجابتهمفإن جميعهم نجب
- ٤٣إذا ركبوا رأيت الموتمنشوراً له العذبُ
- ٤٤وخِلتَ السُّحب مرعدةًومبرقةً لها لجب
- ٤٥بأولِ دفعةٍ منهاتغيضُ وتغرق القُلُب
- ٤٦إذا ما الحربُ قادتهُمإليها شفَّهم طَرَبُ
- ٤٧تَلَذُّ لهم مواردهاكان شرابَهَا ضَرَبُ
- ٤٨فيا من غرَّهُ سفهُوقاد برأسه عطب
- ٤٩أعدَّ لبأسه هرباًفإنَّ مآلك لاهرب
- ٥٠وسوف ترى وسوف ترىوإن أملت لك الحِقَب
- ٥١أثَرتَ عليك داهيةًلها من بأسها لهب
- ٥٢أُسودُ وغىً لِسُمر الخَططِ فيها معقل أشِبُ
- ٥٣فما أعدَدتَ من نفرٍفهم لوقودها حَصَبُ
- ٥٤وما أكثرت من عددٍفإن جميعها سلب
- ٥٥أِفق فاللَّيثُ مطَّلعٌعليك وأنتَ مقتربُ
- ٥٦وبادر قبلَ هَولٍ ماله رأسٌ ولا ذنب
- ٥٧ولا تَغرُركَ شِرذِمَةٌلديك فإنَّها لعب
- ٥٨ولو أنصفت لم يزحفإليكَ الويلُ والحرب
- ٥٩فإن الحق تعبدهقلوبٌ ليس تنقلب
- ٦٠ومن كان الدعاءُ لهفمضمون له الغلب