اعد ذكر خير الخلق فالعود أحمد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- اعِد ذِكرَ خَير الخَلقِ فالعَود أَحمَدُوَلِلقَلبِ في التذكارِ وَصلٌ مُجَدَّدُ
- وَأقسِم عَلى حَقٍّ وَلَستَ تُفَنَّدُيَميناً لَقَد حَلَّ النَبيُّ مُحَمَّدُ
- مِنَ الحُبِّ وَالتَشريفِ في الرُتبَةِ العُلياأَما وَالَّذي أَعلى عَلى الخَلقِ رُسلَهُ
- لأَعلى عَلَيهِم أَجمَعينَ مَحَلَّهُفَأَصبَحَ لا مَخلوقَ يَعشُرُ فَضلَهُ
- يُقِرُّ لَهُ بِالفَضلِ مَن كانَ قَبلَهُمِنَ الرُسلِ إِلهاماً مِنَ اللَهِ أَو وَحيا
- رَسولٌ تَزَيّا بِالفَضائِلِ بِزَّةًحَمى لِلدُنا وَالدين ذاتاً وَحَوزَةً
- يَخِفُّ اِرتياحاً لِلسَماحِ وَهِزَّةًيُقَصِّرُ عَنهُ النَظمُ وَالنَثرُ عِزَّةً
- وَلَو أَنَّ ذا أَغيا وَلَو أَنَّ ذا أَعيالَهُ راحَتا خَيرٍ يَفيضُ جَدا هُما نَدىً
- وَهُدىً أَحيا القُلوبَ سَداهُمافَلا مُدرِكٌ في الخَصلَتَينِ مَداهُما
- يَداهُ غَمامٌ أَو شِفاءٌ كِلاهُمافَقَد نَقَعَ الأظماءِ واِستَنقَذَ العُميا
- فَكَم راحَ في ذاتِ الإِلَهِ وَكَم غَدايَقودُ منِ اِستَعصى وَيَقمَعُ مَن عَدا
- يُحاذَرُ مِنهُ البأسُ يُلتَمَسُ النَدىيُهابُ وَلا لَيث العَرين إِذا بَدا
- وَيُرجى وَلا غَيثُ الغَمامِ إِذا أَحيايُريحُ مِنَ البَلوى يُزيحُ عَنِ الرَدى
- يَدُلُّ عَلى التَقوى يَسوقُ إِلى الهُدىيَطِبُّ مِنَ الشَكوى يَصولُ عَلى العِدا
- يَفوقُ الوَرى ذاتاً وَيَسبِقُهُم مَدىوَيَبهرُهُم نوراً وَيَفضُلُهُم زيّا
- إِذا المَرءُ لَم يَسطِع مِنَ الضُرِّ مَنفَذاوَلاذَ بِهِ مِن بأسِهِ وَتَعوَّذا
- أَصابَ مُجيراً مِنأَذى الدَهرِ مُنقِذايَجودُ بِلا مَنٍّ وَيُغضي بِلا أَذى
- فَلِلَّهِ ما أَحبا وَلِلَّهِ ما أَحيافَكَم تَرحَةٍ قَد ذادَها وَمعَرَّةٍ
- وَمِن فَرحَةٍ قَد قادَها وَمَسَرَّةٍوَكَم بُسِطَت مِنهُ لَدى كُلِّ عُسرَةٍ
- يَمينُ نَوالٍ تَحتَ نورِ اَسِرَّةٍفَأَهلاً وَسَهلاً بِالصَباحِ وَبالسُقيا
- فَلِلَّهِ مَدحٌ فيهِ كالمِسكِ يَعبَقُيُنيرُ بِهِ فِكرٌ وَيَعذُبُ مَنطِقُ
- وَلِلَّهِ صَدرٌ مِنهُ بِالعِلمِ مُشرِقُيُرى ما وَراءَ الغَيبِ وَالجَفنُ مُطرِقُ
- وَلا عَجَبٌ فالقَلبُ مُمتَلىءٌ وَعيافَأَعظِم بِأَمرِ المُصطَفى وَبِشانِهِ
- يَفيضُ الهُدى مِن قَلبِهِ وَلِسانِهِيُعرِّفُهُ بِالشَيءِ دونَ عيانَهِ
- يَقينٌ يُريهِ الأَمرَ قَبلَ كَيانِهِفَيُمضي عَلى تَحقيقِهِ الأَمرَ وَالنَهيا
- أَفاضَ النَدى ديناً لَهُ وَسَجيَّةًأَتى بِالهُدى قَولاً وَفِعلاً وَنيَّةً
- وَفي كُلِّ بِرٍّ فاِعتِقدها قَضيَّةًيَزيدُ عَلى كُلِّ الأَنامِ مَزيَّةً
- فَقَدِّمهُ إِجماعاً عَلَيهِم بِلا ثُنياتُقَدِّم أَجَلَّ الخَلقِ عَن كُلِّ عالَمٍ
- مَعالِمُهُ في الفَضلِ أَبقى مَعالِمٍبَناها جَليلُ القَدرِ مِن آلِ هاشِمٍ
- يَلوذُ بِهِ في الحَشرِ أَبناءُ آدَمٍفَيوسِعُهُم بِرّاً وَيُحسِبُهُم رَعيا
- سِوى مُبغضيه مِن كَفورٍ مُلحِدِفَهُم لِلرَدى وَالبؤسِ في اليَومِ وَالغَدِ
- وَنَحنُ بِحَمدِ اللَهِ في كُلِّ مَشهَدِيَقينا الرَدى وَالبؤسَ حُبُّ مُحَمَّدِ
- فَلَسنا نَخافُ الدَهرَ أَزلاً وَلا بَغيادَعاناً لِمَولانا وَحُسنِ ثَوابِهِ
- وَذَكَّرَنا بِالخَيرِ وَهوَ لِما بِهِفَما زالَ في الدُنيا وَعِندَ مآبِهِ
- يُنيخُ أُولو الحاجاتِ طُرّاً بِبابِهِفَيَلقونَ أَمناً في المَماتِ وَفي المَحيا
- فَلِلَّهِ مِنهُ الوَجهُ قَد دَلَّ بِشرُهُعَلى ما حَوى مِن رَحمَةِ الخَلقِ صَدرُهُ
- فَلِلَّه مِنهُ الوَصفُ قَد فاحَ نَشرُهُيَطيبُ عَلى طولِ التَعَهُّدِ ذِكرُهُ
- فَنَشَقُهُ مِسكاً وَنَطعَمُهُ أَرياوَلِلَّهِ مِنهُ عَطفُهُ وَسماحُهُ
- وَلِلَّهِ نَومٌ قَد نَفاهُ اِنتِزاحُهُصَحيحٌ مَليحٌ جِدُّهُ وَمِزاحُهُ
- يَهُزُّ قُلوبَ المؤمنينَ اِمتِداحُهُفَتَفنى اِشتياقاً لا تَموتُ وَلا تَحيا
- لَنا رَغبَةٌ فيهِ تُشابُ بَهيبَةٍوَرُبَّ حُضورٍ في مَواطِنِ غَيبَةٍ
- وَمَهما رَجَونا الفُلجَ مِن بَعدِ خَيبَةٍيَهُبُّ عَلَينا الروح مِن أَرضِ طَيبَةٍ
- فَنَهتَزُّ لِلُقيا وَنَقنَعُ بِالرياإِلى اللَهِ أَشكو بَثَّ قَلبي وَوَجدَهُ
- لِبُعدِ حَبيبٍ لَم أَشأ قَطُّ بُعدَهُمُنايَ مِنَالدارَين لُقياهُ وَحدَهُ
- يَضيقُ نِطاقُ الصَبرِ عَنهُ وَبَعدَهُوَهَل يأَلَفُ الأظماءَ مَن يَبتَغي الريّا
- لَقَد مَسّنا طولُ الفِراقِ بِنَصبِهِفَصِرنا نُحِبُّ المَوتَ ضيقاً بِكَربِهِ
- فَيا لَيتَنا مِتنا اِختِراماً بِحُبِّهِيَسيرٌ عَلَينا المَوتُ في جَنبِ قُربِهِ
- وَمَن قَصَدَ المَحبوبَ لَم يَسألِ البُقيافَيا رَبَّنا في أَرضِهِ وَسَمائِهِ
- أَمِتنا عَلى تَصديقِنا بِصطِفائِهِفَإِنّا وَذو الأَشواقِ يَعيا بِدائِهِ
- يَشُقُّ عَلَينا العَيشُ دونَ لِقائِهِإِذا الدينُ لَم يَكملُ فَلا كانَتِ الدُنيا