سوى حرتي ما هيجتها الحمائم

ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالميم

حجم الخط
  1. سِوى حِرَّتي ما هيجتها الحَمائِمُوغيرَ دُموعي حاوَلتْها المَعالِمُ
  2. أبَتْ غَرماتي أنْ تَنامَ مَطالبيعن المجدِ يوماً أوْ تَنامَ العَزائِمُ
  3. وهيهاتَ جازَ النّجمُ أدْنى مَرامِهاوخافَ شباها حربُها والمُسالِمُ
  4. أسائِلُ هذا الدّهْرَ مِمَّ حُقودُهُعليَّ وفيما خطْبُهُ لي ظالِمُ
  5. أأصْحَبُ فيه الذُّلَ والعَضْبُ صارمٌوأركبُ فيه الخَسفَ والطِرْفُ سالِمُ
  6. ومَنْ حكّمَ النّهدَ الطِّمرَّ وسيفَهُوهمتهُ في دهرِه فهو حاكِمُ
  7. عَجِبتُ ومن أنى عجبتُ تَعجّبيأمِنْ نُوبِ الأيامِ يَعجَبُ حازِمُ
  8. حَمَتْ جنبَه الأفكارُ عن كلِّ مرقدٍفليس ينامُ الليلَ والخَلقُ نائِمُ
  9. وما زلتُ أقري وارِدَ الهمِّ مَصدراًإذا سارَ منه راحلٌ حلَّ قادِمُ
  10. إلى أنْ تركتُ الهمَّ خَزيانَ نادماًيُحاذِرُ منّي ما تَرومُ المَراوِمُ
  11. ومُستصرخٍ أعوانَه وهو قاعدٌإليّ ولم أشعُر بهِ وهو قائِمُ
  12. يعض عليّ الكفَّ لا يَستطيعنيوما ضرّني أنْ ينشِقَ التّربَ راغِمُ
  13. ويسألُ عنّي وهو بي جِدُّ عارفٍوهل يُنكرَنّ العارضُ المُتراكِمُ
  14. ترفّعتُ في علياءَ يَقصُرُ دونَهاكِرامُ المساعي والظنونُ الرّواجِمُ
  15. إذا صِحتُ فيها بالبَعيدِ تكاثرتْعليّ تُلبيكَ الأسودُ الضّراغِمُ
  16. هُمُ القومُ لا يُستصرخون لحادثٍمن الدّهرِ إلاّ والسّيوفُ عَمائِمُ
  17. شَرابُهُمُ في الحربِ ما تَمطُرُ القَناوأكلُهُمُ ما تجتنيهِ الصّوارِمُ
  18. رأى الموتُ منهمُ روحَهُ وجنانهعَشيةَ طارتْ في الأكفِّ القَوائِمُ
  19. وخافَ الدُجى من سيرهم فكأنّماكواكبِهُ منهم عليهِ تَمائِمُ
  20. أناخُوا ذُرى الأطوادِ فهي مخارمٌوشَقوا ظهورَ الأرضِ فهي أقادِمُ
  21. وطارتْ بروقٌ في الشّكائِمِ تحتَهمفكيفَ بها لو لم تَعُقها الشّكائِمُ
  22. مآتِمُهُمْ للبأسِ والكأسِ والنّدىوأعراسُهُمْ للدّارِعينَ مآتِمُ
  23. أولئكَ قومي والأكفُّ الغَواشِمُوهاتيكَ خَيلي والوجوهُ السّواهِمُ
  24. رَجَمتُ بهم أهل الجبالِ فما دَرَواأخَيلٌ رَمتْهُمْ بالعِدى أم سَلالِمُ
  25. ولابُدّ من يومٍ على الشرقِ هائِلٍتصادمُ بيضَ الهندِ فيهِ الجَماجِمُ
  26. هَوت هممي إن لم أزُرْ أرضَ بابلٍبيومٍ تزورُ الأسْدَ فيه القَشاعِمُ
  27. لقد خوّفَتني بالهَلاكِ عصابَةٌأُسائِلُ عنها ما تقولُ اللهاذِمُ
  28. فتَنكرُ سمرُ الخطِّ إلاّ ظُهورَهُمْوتعرفها يومَ اللّقاءِ الهزائِمُ
  29. وهلْ هو إلا الموتُ يا جلبَ العَصاأُنافِسُ في مكروههِ وأُزاحِمُ
  30. وأنتم كمخِّ الساقِ عذبٌ مَذاقُهُولا صبْرَ عنه إذْ تُرَدُّ المَظالِمُ
  31. أرَى الدّهْرَ يُعطي حظَّهُ كلَّ عاجزٍويَحرِمُ من تزكو لديهِ المكارِمُ
  32. فإنْ تَطُلِ الأيامُ اغضبْ بغارَةٍتخرُّ بها بَعدَ الأنوفِ الحَلاقِمُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها