سوى حرتي ما هيجتها الحمائم
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالميم
حجم الخط
- سِوى حِرَّتي ما هيجتها الحَمائِمُوغيرَ دُموعي حاوَلتْها المَعالِمُ
- أبَتْ غَرماتي أنْ تَنامَ مَطالبيعن المجدِ يوماً أوْ تَنامَ العَزائِمُ
- وهيهاتَ جازَ النّجمُ أدْنى مَرامِهاوخافَ شباها حربُها والمُسالِمُ
- أسائِلُ هذا الدّهْرَ مِمَّ حُقودُهُعليَّ وفيما خطْبُهُ لي ظالِمُ
- أأصْحَبُ فيه الذُّلَ والعَضْبُ صارمٌوأركبُ فيه الخَسفَ والطِرْفُ سالِمُ
- ومَنْ حكّمَ النّهدَ الطِّمرَّ وسيفَهُوهمتهُ في دهرِه فهو حاكِمُ
- عَجِبتُ ومن أنى عجبتُ تَعجّبيأمِنْ نُوبِ الأيامِ يَعجَبُ حازِمُ
- حَمَتْ جنبَه الأفكارُ عن كلِّ مرقدٍفليس ينامُ الليلَ والخَلقُ نائِمُ
- وما زلتُ أقري وارِدَ الهمِّ مَصدراًإذا سارَ منه راحلٌ حلَّ قادِمُ
- إلى أنْ تركتُ الهمَّ خَزيانَ نادماًيُحاذِرُ منّي ما تَرومُ المَراوِمُ
- ومُستصرخٍ أعوانَه وهو قاعدٌإليّ ولم أشعُر بهِ وهو قائِمُ
- يعض عليّ الكفَّ لا يَستطيعنيوما ضرّني أنْ ينشِقَ التّربَ راغِمُ
- ويسألُ عنّي وهو بي جِدُّ عارفٍوهل يُنكرَنّ العارضُ المُتراكِمُ
- ترفّعتُ في علياءَ يَقصُرُ دونَهاكِرامُ المساعي والظنونُ الرّواجِمُ
- إذا صِحتُ فيها بالبَعيدِ تكاثرتْعليّ تُلبيكَ الأسودُ الضّراغِمُ
- هُمُ القومُ لا يُستصرخون لحادثٍمن الدّهرِ إلاّ والسّيوفُ عَمائِمُ
- شَرابُهُمُ في الحربِ ما تَمطُرُ القَناوأكلُهُمُ ما تجتنيهِ الصّوارِمُ
- رأى الموتُ منهمُ روحَهُ وجنانهعَشيةَ طارتْ في الأكفِّ القَوائِمُ
- وخافَ الدُجى من سيرهم فكأنّماكواكبِهُ منهم عليهِ تَمائِمُ
- أناخُوا ذُرى الأطوادِ فهي مخارمٌوشَقوا ظهورَ الأرضِ فهي أقادِمُ
- وطارتْ بروقٌ في الشّكائِمِ تحتَهمفكيفَ بها لو لم تَعُقها الشّكائِمُ
- مآتِمُهُمْ للبأسِ والكأسِ والنّدىوأعراسُهُمْ للدّارِعينَ مآتِمُ
- أولئكَ قومي والأكفُّ الغَواشِمُوهاتيكَ خَيلي والوجوهُ السّواهِمُ
- رَجَمتُ بهم أهل الجبالِ فما دَرَواأخَيلٌ رَمتْهُمْ بالعِدى أم سَلالِمُ
- ولابُدّ من يومٍ على الشرقِ هائِلٍتصادمُ بيضَ الهندِ فيهِ الجَماجِمُ
- هَوت هممي إن لم أزُرْ أرضَ بابلٍبيومٍ تزورُ الأسْدَ فيه القَشاعِمُ
- لقد خوّفَتني بالهَلاكِ عصابَةٌأُسائِلُ عنها ما تقولُ اللهاذِمُ
- فتَنكرُ سمرُ الخطِّ إلاّ ظُهورَهُمْوتعرفها يومَ اللّقاءِ الهزائِمُ
- وهلْ هو إلا الموتُ يا جلبَ العَصاأُنافِسُ في مكروههِ وأُزاحِمُ
- وأنتم كمخِّ الساقِ عذبٌ مَذاقُهُولا صبْرَ عنه إذْ تُرَدُّ المَظالِمُ
- أرَى الدّهْرَ يُعطي حظَّهُ كلَّ عاجزٍويَحرِمُ من تزكو لديهِ المكارِمُ
- فإنْ تَطُلِ الأيامُ اغضبْ بغارَةٍتخرُّ بها بَعدَ الأنوفِ الحَلاقِمُ