إن الخليط نساك أجمعه
خلف الأحمرعباسيالمنسرحشوقالعين
حجم الخط
- إِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُوَنَسّاكَ بَعدَ البَينِ مَربَعُهُ
- وَأَجَنَّ قَلبُكَ مِن فِراقِهِمُشَوقاً فَكادَ الوَجهُ يَصدَعُهُ
- أَو كُلَّما دَعَتِ الحَبيبَ نَوىًجادَت مَسارِبَهُنَّ أَدمُعُهُ
- فَكَأَنَّ سُنَّةُ مُحَلِّفٍ حَلَفافَالدَمعُ يَسبِقُهُ وَتَقرَعُهُ
- وَإِذا أَقولُ صَحَت عَمايَتُهُعادَ الهَوى لِلقَلبِ يَردَعُهُ
- فَرَمَيتُ بِالعَينَينِ ظَعنَهُمُفَدَنا فَأَروى الشِعرَ رَعرَعُهُ
- وَالبيدُ قَد نَشَرَت سَباسِبَهاآلاً تُسَربِلُهُ وَتَخلَعُهُ
- وَكَأَنَّهُم فَوقَ العُيونِ ضَحىًنَخلٌ يَهابُ البَسرَ مونِعُهُ
- هَبَّت لَهُ شَآمِيَةٌفَالآلُ يَخفَضُهُ وَيَرفَعُهُ
- فَوقَ الهَوادِجِ رَبرَبٌ كَنُسٌمَيلَ الفُروعِ يَميدُ خِروَعُهُ
- هيفٌ خَراعِبُ يَأتَزِرنَ عَلىرَملٍ تَميلُ بِهِنَّ أَكرُعُهُ
- وَإِذا اِبتَسَمنَ جَلَونَ عَن بَرَدٍعَذبٍ كَأَنَّ الراحَ مَكرَعُهُ
- فيهِ جَوىً وَبِهِ الشِفاءُ لَهُمِن غُلَّةِ الحَرّانِ يَنقَعُهُ
- وَعَسلاً بِالعَشِيِّ وَحادِراًأَمسى بِلَونيّهِنَّ مَردُعهُ مُكرَّرُ
- فَأَرَجنَ مِن قَطَنٍ وَعَنبَرِهِوَذكِيُّ فَأَرِ المِسكِ يَسفَعُهُ
- فَسَقى بِلاداً هُنَّ ساكِنُهاغَيثٌ رُكامُ المِسكِ يَرفَعُهُ
- جَودٌ تَزَجّي الريحُ عارِضَهُغَيثٌ كَثيرُ النَجدِ يُطلِعُهُ
- وَأَلَحَّ يَكسو الأُكمَ وابِلُهُبِصَدى مِنَ الأَعباءِ يُقلِعُهُ
- جافٍ عَنِ الدَفَّينِ مَرفَقُهُغَوجُ اللَبانِ أُمِرَّ مَصنَعُهُ
- وَكَأَنَّ فَوقَ مُتونِهِ رَخَماًأَوفى عَلى الأُذُنَينِ مَوضِعُهُ
- لِكَ المَصعُ أَعظَمُهُوَنَما عَلَيهِ النَيُّ يَقرَعُهُ
- رَحبُ الفُروجِ كَأَنَّ قَنطَرَةًحَيثُ التَقى في الصُلبِ أَضلُعُهُ
- مِن سِرِّ أَرحَبَ جانِبٌ سَدِسٌأَو بارِكٌ قَد مُدَّ مَضبَعُهُ
- شَظى المَروُ مَنسَمَهُصَكّاً يُغَنّي الشَدوَ وَعوَعُهُ
- فَكَأَنَّهُ بَعدَ الكَلالِ وَقَدجَفَّ الثَميلُ وَماجَ أَنسُعُهُ
- حَنَّت لَهُ نُصُعٌ مُجَلَّلَةٌحادٍ عَنِ الرُكبانِ مَدرَعُهُ
- مِن وَحشِ حَومَلَ مُفرَدٌ لَهِقٌأَحوى الفَرا وَالخَدُّ أَسفَعُهُ
- سَلِبٌ قَشيبُ الرَوقِ أَسحَمُهُوَمُشَبَّهٌ بِالقارِ أَكرَعُهُ
- ظَلَّ النَهارَ يَرودُ مُؤتَنِفاًأَفغى يَقودُ العَينَ مَربَعُهُ
- حَتّى إِذا أَفِدَ الزَمانُ رَأىبَرقاً أَحالَ عَلَيهِ لُمَّعُهُ
- فَنَمى إِلى سَدِرٍ بِمَربَكَةٍقَد كانَ يَلويهِ وَيَصنَعُهُ
- في غَرقَدٍ هُدبٍ جَوانِبُهُنَجَفٍ يَلوذُ بِهِ وَيَمنَعُهُ
- حَتّى إِذا أَلقى أَكارِعَهُلِمَبيتِهِ فَأَطاعَ مَضجَعُهُ
- هَدَمَ الشَمالُ عَلَيهِ بُنيَتَهُفَاِبتُزَّ عَن عَينَيهِ مَهجَعُهُ
- فَاِحتَمَّ يَكحَلُ عَينَهِ سَهَدٌوَالماءُ يَركَبُهُ وَيَدفَعُهُ
- يُسدي بِهِ وَيَبيتُ لَيلَتَهُخَضِلاً مِنَ التَهتانِ أَزمُعُهُ
- وَيُثيرُ رَونَقَهُ وَيُفزِعُهُوَقعٌ مِنَ الثُعبانِ يَسمَعُهُ
- وَيَظَلُّ يَركَبُ أَنفَهُ عَرَصاًبِمبيتِهِ طَوراً وَيَتبَعُهُ
- وَأَفاقَ بَعدَ النَحسِ طائِرُهُوَجَلا ظَلامَ اللَيلِ يَقشَعُهُ
- فَغَدا كَنَصلِ السَيفِ مُضطَمِراًوَحشاً بِظَهرِ الغَيبِ يَسمَعُهُ
- فَكَأَنَّ سُندُسَةً لَها كَنَفٌجيبَت بِحَيثُ الرَوقُ يَرفَعُهُ
- فَغَدا لَهُ مِن سِنبِسٍ لَحمٌكَالسيدِ صَعلُ الرَأسِ أَصمَعُهُ
- مُتَقَلِّداً قَوساً وَأَرشِيَةًوَالنَبلُ في قَرنٍ يُقَعقِعُهُ
- مَعَهُ ضَوارٍ مِن سَلوقَ لَهُطَوراً تُعانِدُهُ وَتَتبَعُهُ
- أَشلاؤُها فَإِذا سَبَقنَ مَعاًوَعَدا وَقورُ القَلبِ أَصمَعُهُ
- دونَ المُجِدِّ وَفَوقَ مَهزِلُهُمُستَغرِزٌ لِلكَرِّ مُزمِعُهُ
- فَلَحِقنَهُ هُبّى وَقَد طَمِعَتغَضبانُ ثاني الجيدِ أَخضَعُهُ
- يَنحو لَها الرَوقَينِ عَن سَرَبٍصَدقٌ بِجَلحِ الطَعنِ مُسرِعُهُ
- فَتَرى لَها طَمَعاً فَتَركَبُهُوَالمَرءُ أَحمَرُ حَيثُ مَطمَعُهُ
- فَلَهُ بَراثِنُ بَينَها وَبِهانَضحٌ مِنَ الأَجوافِ تَدسَعُهُ
- وَرَأى المُكَلَّفُ طَيرَهُ بَرَحَتنَحساً وَلاقى المَوتَ أَجدَعُهُ
- وَتَرَمَّلَت بِدَمٍ قَداماهُ وَقَدأَوفى اللِحاقُ وَحانَ مَصرَعُهُ
- وَمَضى عَلى صَدرٍ كَأَنَّ بِهِجِنّاً يَطيفُ بِهِ وَيَنسَعُهُ
- كَالكَوكَبِ الدُرِّيُّ مُسَّدِلاًسَدّاً كَحِسِّ النارِ مَقمَعُهُ
- وَاِرفَضَّ عَن أَظلافِهِ وَبِهافِلَقُ الحَصى وَيَطيرُ يَرمُعُهُ
- مُستَقبِلاً وَجهَ الشَمالِ لَهُزَجَلٌ عَلى رَوقَيهِ يَقرَعُهُ
- وَكَأَنَّما جَهَدَت أَلِيَّتُهُأَلّا تَمَسَّ الأَرضَ أَربَعُهُ
- وَيلَ أُمِّهِ حَمِشاً بِصَعدَتِهِوَمُوائِلاً إِذ جَدَّ مَفزَعُهُ
- وَمُلَعَّنٍ يَنأى بِسافِيَةٍغُفُلِ الصُوى حَدبٍ مُجَعجَعُهُ
- سُدمٌ مَناهِلَهُ تَهيمُ بِهِسِربُ القَطا الجَونِيِّ مَوقِعُهُ
- نَفَرَت عَلى أَرجاءِ مَنهَلِهِخُلُطاً مِنَ الوُرّادِ يَجمَعُهُ
- وَاللَيلُ قَد أَلقى بَوانِيَهُوَالصُبحُ ذو طُرُقَينِ مَقنَعُهُ
- فَكَشَفتُ عَن ذي جَمَّةٍ عُصُباًتَنزو عَلى بَرَّيهِ ضَفدَعُهُ
- فَثَنى لَهُ الرُكبَينِ ثُمَّ حَنافَاِستَدَّ بِالعَلباءِ أَخدَعُهُ
- وَكَأَنَّما اِرتَجَسَت مَلاغِمُهُبِالصَخرِ هَذا الماءَ يَجرَعُهُ
- فَنَحا إِلى الحَيزومِ فَنَحاالضَفيرُ وَكادَ يَقطَعُهُ
- فَحَمَيتُ مُقلَتَهُ وَقَد وَهَمَتدَولاً يَصَبُّ بِهِ وَيُمنَعُهُ
- وَغَدا لَهُ بِالبيدِ خَطرَفَةٌمُتَرَغِّماً غَضبانَ أَقدَعُهُ
- تَكسو مَشافِرَهُ مُكَرَّرَةٌهَذا يَطيرُ عَلَيهِ خُرفُعُهُ
- وَعُدولَةٍ عُنُدٍ مُبَرَّكَةٍحَيرانَ يَعوي حَيثُ مَشرَعُهُ