عوذت حاجبه ذا النون بالنون
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطغزلالنون
- ١عَوَّذْتُ حَاجِبَهُ ذَا النُّونِ بِالنُّونِوَخَدَّهُ وَعِذَارَيْهِ بِيَاسِينِ
- ٢وَعَيْنَهُ وثَنَايَاهُ وَمَبْسَمَهُمِنْ كُلّ عَيْنٍ بطه أو بطاسين
- ٣ظبيٌ سَبَى لحظُه لحظَ الغزالة إذحَلَّتْ مَحَاسِنُهُ فِي أفق تحسينِ
- ٤كَالزَّهْرِ في تَرَفٍ وَالظَّبْيِ فِي غَيَدٍوَالزُّهْر فِي شَرَفٍ وَالغُصْنِ فِي لِينِ
- ٥قَدْ رَاقَ مَاءُ الحَيَا فِي نَارِ وجْنَتهكَالوَرْدِ رُشَّ عَلَيْهِ مَاءُ تَشْرِينِ
- ٦وَسَيَّجَتْ وَرْدَ خَدّيْهِ عَوَارِضُهُكَمَا تَسَيَّجَ نُعْمَان بِنسْرِينِ
- ٧مُعَسَّلُ الجفن معسول اللَّمَى فَتَكَتْعُيُونُهُ بِعُيُونِ الخُرَّدِ العِينِ
- ٨مُهَفْهَفُ القدّ لَمْ تَتْرُكْ عواطفهُ السُّمْرُ الرشاقُ فُؤَاداً غَيْرَ مطعونِ
- ٩سهَامُ جفنيه فِي الأحشَاءِ قد رَشَقَتْمن قَوْسِ حَاجِبِهِ إتْلاَفَ مَقْرُونِ
- ١٠مَا سَنَّ لحظاً رَأى قَتْلِي فَرِيضَتَهُإلاّ وَمُتُّ بِمَفْرُوضٍ وَمَسْنُونِ
- ١١أرْجُو لِقَاهُ وَأخْشَى صدّهُ أبدافلم أزَلْ بَيْنَ مَسْرُورٍ وَمَحْزُونِ
- ١٢يَا نسْمَةً عَلَّلَتْ قَلْبِي بصِحَّتِهَاإذ حدَّثَتْ عن ظِبَا جِيَرانِ جيُرونِ
- ١٣مَا لِلَّذِي سلبتْ عقلِي مَحَاسنُهُأضحَى يُحَذّرُنِي منْ حَيْثُ يُغْرِينِي
- ١٤وَمَا لِسَاحِرِ هَاتِيكَ الجفونِ غدافِي الحبّ يُرشدنِي من حيث يُغْوِينِي
- ١٥وَمَا لِبَدْر سَنَا آفَاقِ وَاضِحِهِأضلَّنِي بِالَّذِي قَدْ كَادَ يَهْدِينِي
- ١٦يَا عُذَّلِي فِيهِ كُفُّوا عَنْ ملاَمكمُفَلَيْسَ لوْمكمُ في حُبِّهِ دِينِي
- ١٧هَبْ أنكمْ قَدْ نصحتمْ كيفَ أقبلُهُوَالبعدُ يَقْتُلُنِي وَالحُبُّ يُحْيِينِي
- ١٨أم كيفَ أسمعُ فِيهِ لَوْمَ لاَئِمَةٍوَالحُب يُثْبِتُنِي وَالوجدُ يَنْفِينِي
- ١٩أمْ كَيْفَ أقبَلُ مَا لاَ فِيهِ مَنْفَعَتِيأمْ كَيْفَ أدْخُلُ فِيمَا لَيْسَ يَعْنينِي
- ٢٠لاَ أختشِي فِيهِ مِنْ منعِ المَلاَمِ وليفِي حُبِّهِ أي إخلاَص وَتمكينِ
- ٢١أخلصتُ حبيَ فِيهِ بَعْدَ مِعْرِفَتِيبِأن حَظِّيَ مِنْهُ حَظُّ مَغْبُونِ
- ٢٢أبْدَى هَوَاهُ وَعَفَّى بِالضنَى جسدِيمِنْ حَيْثُ يَنْشُرُنِي طَوْراً وَيَطْوِينِي
- ٢٣تَظَلَّمَتْ مقلتَاهُ وَهْيَ ظَالِمَةٌفَطَرْفُه فَاتِنٌ فِي شَكْلِ مَفْتونِ
- ٢٤تَأبَّطَ العُودَ يَشْكُو عَوْدَ صَبْوَتِهِكَمَاجِنٍ قَدْ حَوَى حالاَتِ مَجْنونِ
- ٢٥تَرَاهُ يُمْهِلُهُ جَسَّا وَيُزْعِجُهُضَرْباً بِأنْوَاعِ إعَراب التَّلاَحِينِ
- ٢٦كَأنّ مَأوَاهُ إذْ أُحْنِى عَلَيْهِ يَدِيشَكْلٌ يَدُلُّ على أسلُوب قانُونِ
- ٢٧تَشْكُو إلى الصحْبِ أعْضَاهُ وَألْسُنُهُنشرَ المَنَاشِرِ أوْ قَطْعَ السَّكَاكِينِ
- ٢٨سَقَى الحَيَا تُونس الخضرا جوَانبُهَاحَيْثُ الأسُودُ سَبَتْهَا أعْيُنُ العِينِ
- ٢٩وَحَيْثُ مُؤْنِسُ أزْهَار الكمَامِ حَكَىكَافُورَ بَرْقٍ سَرَى منْ عَنْبَرِ الجُونِ
- ٣٠وَحَيْثُ أيدي انسيابِ النهر قدْ رَقَمَتْفِي صفحةِ الروض أشكَالَ الثَّعَابِينِ
- ٣١وَحَيْثُ غَرّدَ قُمْرِي الحَيَا سَحَراًعَلَى مَعَاطِفِ أغْصَانِ الرّياحِينِ
- ٣٢وَحَيْثُ مَرّ نَسِيمُ المَنْدَلي وَرَوَىعن عطرِ تونِسَ لاَ عن عطرِ دارِينِ
- ٣٣وَحَيْثُ شَبَّبَتِ الأطْيَارُ وامْتَدَحَتْمَوْلاَي عُثْمَانَ سُلْطَانَ السلاَطِينِ
- ٣٤المَانحُ الجَارِ صَوْناً غَيْرَ مُنْتَهَكوَالماتِحُ الجُودِ بَذْلاً غَيْرَ مَمْنُونِ
- ٣٥مُبَرْقِعُ الخَيْلِ بِالبِيضِ الحِدَادِ إذَاأضْحَتْ فَوَارِسُهَا صِيدَ المَيَاديِنِ
- ٣٦وَمُصْدِرُ البِيضِ حُمْراً من دمائهمُوَجَاعلُ الهَامِ أغْمَادَ السكاكِينِ
- ٣٧إمَامُ بَيْتٍ يؤم المَجْدُ قِبْلَتَهُبِبَيْعَةِ الشَّاهِدَيْنِ العقلِ وَالدّينِ
- ٣٨وَنجمُ رشدٍ أزَاحَ الغيَّ إذْ سَفَرَتْأنْوَارُه عَنْ يَقِينٍ غَيْر مظنُونِ
- ٣٩وَكَهْفُ ملكٍ حَمَى الإسْلاَمَ جانبُهفِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ بِالهِنْدِيَّةِ الصّينِ
- ٤٠وَغَيْثُ جُودٍ أعَادَ الجدبَ صَيِّبُهُخِصْباً بِلاَ مِرْيَةٍ في الوَقْتِ وَالحِينِ
- ٤١وَلَيْثُ غَابٍ إذَا مَا ازْوَرَّ عَنْ حَنَقٍأقَامَ جَيْشَ العِدَى في موْقفِ الدُّونِ
- ٤٢مِنْ معشرٍ في سَمَا الهَيْجَا تَخَالُهُمُشُهْباً تُكَف بِهَا أيدي الشَّيَاطِينِ
- ٤٣بيضُ الوجوه ملوكَ الخَافِقَيْنِ غَدَوْاصِيدُ الوَرَى في الوَغَى شُمُّ العَرَانِينِ
- ٤٤زُهْرُ المَمَالِكِ أعْلاَمُ المُلُوكِ بَدَوْاكالزهْرِ في الروْضِ وَالأقمَارِ في الجونِ
- ٤٥لاَ يُصْدِرُونَ أحِبَّاهُمْ عَلَى ظَمَإوَيُورِدُونَ عِدَاهُمْ مَوْرِدَ الهُونِ
- ٤٦يَا مَالِكاً أيَّدَتْ دَعْوَى خِلاَفَتِهِفِي الخَافِقَيْنِ أدِلاَّتُ البرَاهِينِ
- ٤٧لِتُهْنَن عِيداً أتَى بالبشر متصلابِألْفِ عِيدٍ مَضَى بِالسَّعْدِ مَقْرُونِ
- ٤٨هَلاَلُ شَوَّالِه أبْدَى لِعَيْنِكَ إذْوَافَى يُقَبِّلُ طَوْعاً شَكْلَ عُرْجُونِ
- ٤٩قَدْ عَوَّذَتْ إذْ بَدَتْ أنْوَارُ طَلْعَتِهِجَبِينَكَ الوَاضِحَ الدرّي بالنُونِ
- ٥٠كَأن أهْل العُلَى لفظ وَأنْتَ لَهُممَعْنىً يَدُل عَلَى إيضَاحِ تَبْيِينِ
- ٥١إنْ كُنْتَ فِي الوَقْتِ قد وَافيتَ آخرَهُمْفإنكَ الغيثُ وَافَى بعد تَشْرِينِ
- ٥٢فَارْقَ المَعَالِيَ مَخْدُوماً بِأرْبَعَةٍنصرٍ وجَاهٍ وتَعْظِيمٍ وَتَمْكِينِ
- ٥٣وَقَر عَيْناً بِمَوْلاَيَ الَّذِي اتَّضَحَتْسُعُودُهُ فِي عُلَا عِزّ وَتَعْيِينِ
- ٥٤وَلِيّ عَهْدِكَ فِي مُلْكٍ وَفي شَرَفٍوَتِرْبِ مَجْدِك في دُنْيَا وَفي دِينِ
- ٥٥وَاسْتَجْلِ غَادَةً أبْكَارٍ قَد ابْتَسَمَتْعَنْ لُؤْلُؤٍ مِنْ نفيس الدرّ مَكْنُونِ
- ٥٦خرِيدةً مِنْ بَنَاتٍ الفِكْرِ ما عُرِفَتْفِينَا بنسبة حِلِّيٍّ وقَزْوِينِي
- ٥٧كَفَّتْ بَلاَغَتُهَا أيْدِي مُعَارِضِهَاكَالشهبِ كُفَّتْ بِهَا أيدي الشياطينِ
- ٥٨أبَانَ عَنْ وَصْفش مَعْنَاهَا البَدِيعُ إذَاقَدْ طَابَقَتْ بَيْنَ إعْرَابٍ وَتَلْحِينِ
- ٥٩إنْ لَمْ يَكُنْ صَاغَهَا العَيْنِي فَصَانِعُهَايَرْوِي عن ابن معين عقد تَبْيينِ
- ٦٠لاَ تندبُ الربْعَ إذْ أقْوَتْ مَعَالمُهُوَلاَ تَنُوحُ عَلَى سُكَّانِ يَبْرِينِ
- ٦١خَلّ العَنَاءَ لِقَومٍ كَالجَمَادِ غُنُواعَنِ العرُوضِ بِنظمٍ غَيْر موزونِ
- ٦٢يُعْزَوْنَ للِشَّعْرِ لَكِن من جهالتهملم يفرقُوا بَيْنَ مخبول ومجنُونِ
- ٦٣من كل ألكنَ عِنْدَ البَحْثِ مُنْقَطِعكَأنَّهُ الثغ البحاث كالسينِ
- ٦٤فاسلْم وَدُمْ في عُلاَ عَلْيَاكَ مُفْتخراًيَا عَاضد الملك بَلْ يَا نَاصر الدّينِ
- ٦٥مَا جَر ذيلُ الحَيَا عطفَ النسيم وَمَاشُقَّتْ غَلاَئِلُ عذرَاء البَسَاتِينِ