يا صاحبي هلا مررت بخندف
حجم الخط
- يا صاحِبي هَلا مَررت بخندفوَرَأَيت قائِمَة الغَزال الأَهيفِ
- وَنَظرت فاترة الجُفون لحاظهايَسطو بأسمر في القُلوب وَمُرهفِ
- وتَميد بالألف القَويم كَأَنَّهاغُصن تَرَنح بِالرِياح العصفِ
- فَإلام وَالخد الأَسيل محجببِظبا الجُفون وَوَرده لَم يقطفِ
- وَعَلام تختطف النفوس عُيونهابِمهند ماضي النَواجذ أحنفي
- عَربية تَسقي الضَجيع إِذا دَنَتبِمزرنب مثل السلاف القرقفِ
- وَتَرى شَمائلها الشمول مَحاسِناأربت لطافتها عَلى السحر الخَفي
- تبدي نِظام حَديثها لِنَديمهابِفَواصل برزت بِغَير تكلفِ
- لِلَّه كَم أَهدت جمان كلامهالِمَسامع المُتَشوق المتشوفِ
- لَم أَنس وَالأَيّام تغدر بِالفَتىحَسدا وَما في الدَهر من خل يَفي
- إِذ أنعمت وَالطل يَقطر طرفهفوق الحَدائق كَالغَمام الأَوطفِ
- طَوراً تَميس بِحلة ذَهبيةمن تحتها برز الجَمال اليوسفي
- وَتجر ما بَين الرِياض وَنَورهاأَذيالها بتغطرس وَتغطرفِ
- وَتَميل بِالقَد الرَطيب وَتَنثَنيطَوراً لأَصوات الحمام الهتفِ
- يصفر أحمرها لِصَوت حليهاحذراً علي مِن العَدو المرجفِ
- فَفَرشت خَدي تَحتَ موطئ نَعلِهاوَغَسَلت وَجهي بِالدموع الذرفِ
- وَلَثَمت أخمصها عَلى رَغم العِدىبِفَم بلثم خدودها لا يَكتفي
- وَبَثَثتها الشَكوى وَما لاقيتهمِن لَوم لائِمَة وَدهر مجحفِ
- وَشفيت في ذاكَ المَقام جَوانِحاأَبَداً حَرارة نارِها لا تَنطفي
- فَسَطا علي الدَهر سَطوة ظالمبتفرق وَتعنف وَتعسفِ
- أَخلى مِن الخل الألوف مَنازليفَغَدَت مَرابعها كَقاع صَفصفِ
- وَفَررت مِن رَيب الزَمان وَصرفهمُتَحصِناً بِالسيد البر الخفي
- وَحَبَست نَفسي أن تَسير لِغَيرهفَإِذا اِنثَنَت للغير قُلت لَها قِفي
- ألقي العصا بِجنابه وَببابِهوَتَمتعي بِعلومه وَتشرفي
- الجهبذ الحبر الحَكيم وَمَن لَهُغرر ضِياء شُموسها لا يَختفي
- مَولى أَنافَ عَلى السماك مقامهوَسَما عَلى قمم النُجوم الوقفِ
- من ضِئضِئ المَجد الرَفيع وَمَعدن الششَرف المَنيع وَنخبة البَيت الصَفي
- وسلالة الشرفا وَبضعة حَيَدرمَردي الكَتائب بِالسِنان المشرفي
- بَيت النُبوة وَالسيادة وَالتُقىمِن قَبلهم بَينَ الوَرى لَم يُعرَفِ
- لَم يخلق الرَحمن مثل نَبيهموَكمُصطفاهم في الوَرى لَم يصطفِ
- فَهمُ هُمُ تاج الوَرى وَهم العُرىفاعذر أخي إِذا تَشا أَو عَنِّفِ
- كَم روحة لَك يا أَمين وَغدوةبرحابهم وَتلاوة بِالمصحفِ
- تَأتي بدحية تارة متشبهاًوَبوافد الأعراب وَالجلف الجَفي
- تَخشى العَواقب قَبله فَأمنتهاإِذ كانَ رَحمة كُل مَرحوم كفي
- يا سَيداً يعزي لِبَيت مُحمدلَم أحص مدحكم بِأَلف مصنفِ
- إِن قُلت جدي خَير من وطئ الثَرىقالَ الوُجود صَدقت يا نَجل الوَفي
- أَو قُلت أُمي خَير كُل كَريمةقالَ ابن حَنبل قَد صَدقت فلا تفِ
- أَو قُلت آبائي القَوانت في الدُجىأَهل المَكارم وَالحجا لَم تسرفِ
- ما وَرثوه دراهما مَعدودةبَل وَرثوه مَعارفاً لَم تعرفِ
- فَتَراه قَد كرع العُلوم وَبَثهافي كُل ناحية تَليه وَمَوقفِ
- يجلي الشُكوك إِذ تَفاقم أَمرهابِذكائِهِ المتوقد المتلقفِ
- وَلَكم تخرج فيهِ كُل مهذبوَمذرب مثل السنان مثقفِ
- وَسجية في العالمين سخيةآمالها نجزت بِغَير تسوفِ
- وَشَهامة مَعهودة مِن هاشموَحمية مَوروثة عَن خندفِ
- وَبَلاغة وَبَراعة وَنَجابةوَصَلابة في دينه لا تَنتَفي
- بِجواره يحمي الضَعيف إِذا عدتأَيدي الزَمان الجائر المستضعفِ
- فَيرد رَوعته بِعزم ثاقبوَيَحل عقدته بِتَدبير خَفي
- وَيَسد خلته براحة محسنفاقَت عَلى هطل الزَمان الأَوكفِ
- وَإِذا رَأى الأَيتام في عَرصاتِهأحني حُنو الوالد المُتعطفِ
- لَو أنصفَت أَيامه لتلثمتأَقدامه لَكنها لَم تنصفِ
- وَاللَه لَم أَستوفِ بَعض مَديحهلَكِنَّني كَالجالب المُستطرفِ
- هَل كَيفَ أحصي النَجم أَو قطر النَدىبِمحابري وَصَحائِفي أَو أحرفي
- فَلَو اشتغلت بِوَصفِهِ وَمَديحهيَفنى الزَمان وَفيهِ ما لَم يوصفِ
- لَكنني عَودت طَبعي وَصفهحَتّى يَكون محصبي وَمعرفي
- فَإِذا وَقفت بِبابِهِ متشرفاوصرفت عَن أَبوابه لَم أصرفِ
- هَل كَيف أصرف عَن حماه وَإنَّنيبَين المَجرة وَالثُريا مَوقفي
- يا نَجل فَخري أَنتَ فَخري فاستمعمنظومة صدرت بِغَير تكلفِ
- وَرَدت عَلَيك وَإنَّها ابنة يَومِهانسجت كَثَوب بِالنَسيم مرفرفِ
- نَزَلت فَعبد اللَه مهبط وَحيهابكراً وَطَوق سجافها لَم يكشفِ
- فاحفظ جناها مِن ذرابة كاشحوَاحرس حِماها مِن سِهام معنفِ
- لا زلت مسقط كُل نوء مغدقأَبَداً وَتُدعى بالأعز الأَشرفِ