يفديك كل جبان في ثياب جري
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطهجاءالراء
حجم الخط
- يَفْديكَ كلُّ جبانٍ في ثيابِ جَرِينازَعْتَهُ الوِرْدَ واستأثرتَ بالصَّدَرِ
- لما رأى الخُبْرَ شيئاً ليسَ يَنْكِرُهُأحالَ بالدينِ والدنيا على الأثر
- ولِّ السُّهى ما تولَّى من تكذُّبهإن المزيَّة عند الناس للقمر
- وهيَ الشِّفارُ إذا الإقدامُ جرَّدَهاألوتْ بما تَدَّعِيهِ العينُ للسَّهَر
- والناسُ كالناسِ إلا أن تجرِّبَهُمْوللبصيرةِ حكمٌ ليس للبصر
- كالأيْكِ مُشْتَبِهاتٌ في منابتهاوإنما يقعُ التفضيلُ بالثَّمر
- ولَّى رجالٌ غضاباً حين سُدْتُهُمُلا ذنبَ للخيل إذ لا عُذْرَ لِلْحُمُر
- واستشرفوا كلما أحرزتُ طائلةًوللسنان مجالٌ ليسَ للإبر
- طُوْلُوا وإلا فَكُفُّو من تطاولكمْإن المآثرَ أعوانٌ على الأثر
- مَلِلْتُ حمصَ وَمَلَّتني فلو نَطَقَتْكما نطقتُ تَلاَحَيْنَا على قَدَر
- وَسَوَّلَتْ ليَ نَفْسي أنْ أُفارِقَهاوالماءُ في المزن أصْفَى منه في الغُدُر
- هيهاتِ بل ربّما كان الرحيلُ غداًكالمالِ أُحْيِي به فَقْراً من العمر
- كم ساهرٍ يستطيلُ الليلَ من دَنَفٍلم يدرِ أن الرَّدَى آتٍ مع السحر
- أمَا اشْتَفَتْ منِّيَ الأيامُ في وطنيحتى تُضَايِقَ فيما عَنَّ من وطر
- ولا قَضَتْ من سوادِ العين حاجَتَهاحتى تَكُرَّ على ما كانَ في الشَّعَر
- كم ليلةٍ جُبْتُ ثِنْييْ طُولها بفتىًشتَّى المسالكِ بين النفع والضرر
- حتى بدا ذنبُ السرحانِ لي ولهكأنما هو زَنْدٌ بالصَّبَاحِ يَرِي
- في فتيةٍ يُنْهِبُونَ الليل عَزْمَتَهمفليس يَطْرُقُهُمْ إلاَّ على حذر
- لا يَرْحَضون دُجَاه كلما اعتكَرَتْإلا بمالٍ ضياعٍ أو دمٍ هَدَر
- لهم همومٌ تكادُ العيسُ تعرفهاوربَّما اشتملتْ بالحادث النكر
- باتت تَخَطَّى النجومَ الزُّهْرَ صاعدةًكأنَّما تَفْتَليها عن بني زُهُر
- القائلي اقْدُمي والأرضُ قد رَجَفَتْإلاَّ رُبىً من بقايا البيضِ والسُّمُر
- والهامُ تحتَ الظُّبا والبيضُ قد حَمِيَتْفما تَطَايَرُ إلاَّ وهي كالشَّرر
- أثناءَ كلِّ سنان عُلَّ في زَرَدٍكأنه جدولٌ أفْضَى إلى نَهَر
- والخيلُ شُعثُ النَّواصي فوقها بُهَمٌحُمْسُ العزائمِ والأخلاقِ وَالمِرَر
- شابت من النقع فارتاب الشباب بهافَغُيِّرَتْ من دمِ الأبطالِ بالشَّقَر
- والشَّيبُ مما أظنُّ الدهرَ صحَّفَهُمعنىً من النّقصِ عمّاهُ عن البشر
- لو يعلمُ الأفْقُ أن الشيبَ مَنْقَصةٌلم تَسْرِ أنجمه فيه ولم تَسِر
- وليس للمرء بعد الشيبِ مُقْتَبَلٌنهايةُ الروضِ أن يعتمَّ بالزّهرِ
- أما ترى العِرْمِسَ الوجناء كيف شَكَتْطولَ السّفار فلم تَعْجِزْ ولم تَخُرِ
- تسري ولو أنَّ جَوْنَ الليلِ معركةٌمن الرّدى كاشراً فيها عن الظُّفر
- باتتْ تَوَجَّى وقد لانت مواطئهاكأنَّها إنّما تخطو على الإبر
- من كلِّ ناجيةِ الآمال قد فَصَلَتْمن الرّدَى فحسبناها من البُكُر
- تَخشى الزمام فتثني جِيدَها فَرَقاًكأنَهُ من تثنّي حَيَّةٍ ذكر
- تجري فللماءِ ساقاً عائمٍ دَرشبِوللرياحِ جَنَاحا طائرٍ ذكر
- قد قَسّمتْهَا يدُ التدبيرِ بينهماعلى السَّواءِ فلم تَسْبَحْ ولم تطر
- أمْلَلْتُها فاستبانتْ نصفَ دائرةٍلو كُلِّفَتْ شَأوَهَا الأَفلاك لم تَدُرِ
- بهيمةٌ لو تُوَفَّى كنه شِرَّتهالفاتتِ الخيلَ بالأَحْجَالِ والغُرَرِ
- أما إيادٌ فحازتْ كلَّ مَكْرُمَةٍلولا مكانُ رسولِ اللهِ منْ مُضَر
- وأوقدوا ونجومُ الليل قد خَمَدَتْفي لجِّ طامٍ من الصنَّبْرِ مُعْتَكر
- ألقى المراسيَ واشتدتْ غَيَاطِلُهُعلى ذُكَاء فلم تَطْلُعْ ولم تَغُرِ
- وَأتْرَعَ الوَهْدَ من إزبادِ لجتهكالترس يَثْبُتُ بين القَوْسِ والوتر
- فالأرض مَلساءُ لا أمْتٌ ولا عِوَجٌكنقطةٍ منْ سَرَابِ القاعِ لم تَمُر
- أفَادني حُبُّكَ الإبداعَ مكتهلاًوربما نَفَعَ التعليمُ في الكبر
- أين ابنُ بابَكَ أو مهيارُ من مِدَحٍنَسَقْتُها فيك نَسْقَ الأنجم الزهر
- إذا رَمَيْتُ القوافي في فرائصهالم أرْمها مُتْلِجاً كفَّيَّ في قُتَر
- أبا العلاءِ وحَسْبي أن تُصيخَ لهاإقرارَ جانٍ وإن شئتَ اعتذار بري
- أنا الذي أجتني الحرمانَ من أدبيإنّ النواظرَ قد تُؤتَى من النظر