قصائد

دموع الفجر هذي أم دموعي

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرحزنالعين

  1. ١دُموعُ الفجرِ هذي أم دموعيترقرقُ بينَ أجفانِ الربيعِ
  2. ٢مصفقةً كصافيةٍ جلالهاباكؤسِهِ الخليلُ على الخليعِ
  3. ٣وهُنَّ من الأزاهرِ في شفاهكما تحلو اللمى بعدَ الهجوعِ
  4. ٤وثديُ الروض درَّ على جناهُدرورَ المرضعاتِ على الرضيعِ
  5. ٥ومدَّ الليلُ أنفاساً عِذاباًكأنفاسِ المليحةِ للضجيعِ
  6. ٦ولاحَ الصبحُ يسفرُ عن جبينٍعليهِ الشمسُ حالية السطوعِ
  7. ٧وقد بكرتْ لتملأ جرتيهافتاةُ الريفِ كالرشاء المروعِ
  8. ٨فورَّدتِ الطبيعة وجنتيهاونضَّرَ وجهَها الحسن الطبيعي
  9. ٩تروحُ وتغتدي والزهرُ يرنوإليها في الذهاب وفي الرجوعِ
  10. ١٠وثغرُ النهرِ يبسِمُ عن لُماهاوإن لم تشفِ ريقتهُ ولوعي
  11. ١١وتخبرنا النسائمُ عن شذاهاكما تروي الهواجرُ عن ضلوعي
  12. ١٢مكحلةٌ ولا كحلٌ ولكنسلِ الظبيَّاتِِ عن ذاك الصنيعِ
  13. ١٣وقد مدَّت حواجبها شراكاًوطيرُ الروحِ دانيةُ الوقوعِ
  14. ١٤أراها أن تكنفها حسانٌكنورِ الكهرباءةِ في الشموعِ
  15. ١٥وتحجبُ حينَ تُخفى الشمس لكنْتسابق أختها عند الطلوعِ
  16. ١٦فيا قلبُ اعصِ كلَّ هوىً سواهاويا نفسي سواها لا تطيعي
  17. ١٧فذاكَ الحسنُ لا ما تشتريهِضرائرها من الحسنِ المبيعِ
  18. ١٨وما تحوي المدائنُ غيرَ بدعٍوإن حسبوا التبدعَ كالبديعِ
  19. ١٩فقد حسِنتْ هناكَ كلُّ أنثىكأنَّ الحسنَ قُسِّمَ في الجميعِ
  20. ٢٠يُدَمِّمنَ الخدودَ وأيُّ عينٍتُحِبُ الخدَّ يصبغُ بالنجيعِ
  21. ٢١وكم شفعن ذاكَ الحسنَ لكنْمتى احتاجَ الغواني للشفيعِ
  22. ٢٢وهل تقفُ القلوبُ على قوامٍكأنَّ ذيولهُ قِطَعُ القلوعِ
  23. ٢٣فما لي والمدائنُ ما تراهامدافنُ ما بهنَّ سوى صريعِ
  24. ٢٤وهل كان التمدنُ في بنيهِسوى ما يفعلونَ من الفظيعِ
  25. ٢٥وهل أبصرتَ بينَ القومِ طرّاًسوى رجلٍ مضاعٍ أو مُضيعِ
  26. ٢٦فهذا باتَ في شبعٍ وريٍّوذلكَ مات من ظمإٍ وجوعِ
  27. ٢٧وأحلى من أولئكَ في عيونيبأرياف القرى نظرُ القطيعِ
  28. ٢٨وإنَّ الأمرَ تمضيهِ فتاةٌلخيرٌ من فتىً غيرُ جزوعِ
  29. ٢٩وما شظفُ المعيشةِ في هناءٍتقرُّ بهِ سوى العيش المريعِ
  30. ٣٠فلو مزجوا ببعض الهمِّ ماءًلصارَ الماءُ كالسمِّ النقيعِ
  31. ٣١ولو أن الرواسيَ كنَّ تبراًلما كان الغنى غيرُ القنوعِ
  32. ٣٢أرى ذا الليلَ قدْ خفقت حشاهُوبيَّضَ عينهُ نزفُ الدموعِ
  33. ٣٣أكبَ يرى لهُ كبداً تنزىزجاجتها منوعةُ الصدوعِ
  34. ٣٤وأبصرَ بعدَ ذلكَ من قريبٍجيوشَ الصبحِ تمرحُ في الربوعِ
  35. ٣٥فخلَّى ما تملَّكَهُ وولَّىكما فرقَ الجبانُ من الجموعِ
  36. ٣٦وكنتُ مخبأً في جانبيهِفيا شمسسُ اكتميني أو أذيعي