شكوت هواها فاشتكتني إلى هجر
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلشوقالياء
- ١شكوتُ هواها فاشتكتْنِي إلى هَجرٍوقد غَلَبَ الأمرانِ فيها على أمري
- ٢وبتُّ ولا من حيلةٍ غيرَ أننيأرى الذكرَ يصيبني فأصبو إلى الذِكرِ
- ٣مهاةٌ لعينيها تغزلتُ في المَهىوما غَزَلي في سِحرِهِنَّ سِوى السِّحرِ
- ٤وأعشقُ فيها الشمسَ والبدرَ والذييشبهُ العشَّاق بالشمسِ والبدرِ
- ٥وما مضَّني إلا جفاها ولحظُهافإنَّ كلا السيفين أُغمِدَ في صدري
- ٦تراءَتْ لنا بالقِصَرِ يوماً فلمْ تَزَلْتُرَفْرِفُ نفسي بعدَ ذاكَ على القَصرِ
- ٧وراحت وقد صدت ْ وبينَ قلوبنامسافةُ ما بين الوصالِ إلى الهجرِ
- ٨فقاسمتُها قلبي وقلتُ لعاذليلها شطرها مما قسمتَ ولي شطري
- ٩وأنفقتُ أيامي كما أسرفتْ يديجواداً بمالي في هواها وبالعمرِ
- ١٠ولما تلاقينا ومالتْ تجافياًكما تحذرُ الورقاءُ جارحة الصقرِ
- ١١شددت على قلبي يديَ ويد الهوىتقلبهُ بينَ الضلوعِ على جمرِ
- ١٢وقلت لها أبقي على الودِّ ساعةلعلَّ لنا في الغيب يوماً ولا ندري
- ١٣فقالت أغير العيد يومٌ لشاعرٍبحسبكَ يومَ العيدِ يا قمرَ الشعرِ
- ١٤فقمتُ وقد ابصرتُ قصدي ولم أزلبفكري حتى أشرق الفجر من فكري
- ١٥وعنديَ من أشتاتِ ما في كنوزهِقلائد شتَّى من نظيمٍ ومن نثرِ
- ١٦أعباس إن لم يبتدرْ مدحك الورىفلا نطقت لسنٌ بمدحك لا تجري
- ١٧على أنك استغنيت عن كلِّ مادحٍبأثاركَ الغرا وأيامكَ الغرِ
- ١٨وأسديتَ لي ذا الشعرَ حتى كأنمالقطتُ نفيسَ الدرِّ من ساحل البحرِ
- ١٩ولم يكُ مدحي غيرَ أوصافكَ التيهي الزهر إن يعبق مديحي كالعطر
- ٢٠وإنَّ رخيصاً كل قولٍ وإن غلالملكِ بلادٍ تربهنَ من التبرِ
- ٢١جرى النيلُ فيها حاكياً نيل كفهِوهل في الورى من يعدل البحرَ بالنهرِ
- ٢٢فأغروا به الخزان حتى لخلتهُوصياً يريهِ كيف ينفقُ بالقدرِ
- ٢٣وما النيلُ في مصرٍ سوى دم قلبهاإذا حفظوهُ دامت الروح في مصرِ
- ٢٤يفيض بهِ في عصرِ عباسِ ما ترىمن العلمِ ما كانَ من نبإ الخدرِ
- ٢٥فتى الملكِ لا عسرٌ بعصركَ يشتكىوقد كان هذا اليوم فاتحة اليسرِ
- ٢٦تضيءُ بك الأيامُ حتى كأنهادياجي الليالي قابلتْ غرةَ الفجرِ
- ٢٧ويومَ تبواتَ الأريكةَ سطروامعاليَ هذا الشعبِ في صحفِ الفخرِ
- ٢٨رأوكَ فتىً فوقَ الملوك عزيمةًوشتانَ بينَ العصافير والنسرِ
- ٢٩على حلمِ عثمانٍ وهيبةِ حيدرٍوعدلِ أبي حفصٍ وحزمِ أبي بكرِ
- ٣٠فدمتَ مرجى في نبيكَ مهنئاًدوامَ جلالِ البدرِ في الأنجمِ الزُهرِ