وميض البرق هيج منك وجدا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالدال
- ١وميضُ البرق هيَّج منك وجدافكدت تظنُّه من ثغرِ سعدى
- ٢ألمَّ بنا بجنحِ الليل وهناًكما جرّدت من سيف فرندا
- ٣توقَّد في حشا الظلماء حتَّىوجَدنَا منه في الأحشاء وقدا
- ٤وجدَّ بنا الهوى من بعد هزلٍوكم هزل الهوى يوماً فجدَّا
- ٥خليليَّ اذكرا في الجزع عَهديفإنِّي ذاكر بالجزعِ عهدا
- ٦وأيَّاماً عهِدتُ بها التصابيوكانَ العيش بالأحباب رغدا
- ٧زمان كم هصرتُ به قدوداًلباناتِ النقا وقطفت وردا
- ٨ولذَّات لأيامٍ قصارقَضَت أيَّامها أن لا تردا
- ٩بعيشك إن مررت بدارِ ميٍّوهاتيكَ الطلول فلا تعدَّى
- ١٠لنقضي يا هُذَيْمُ بها حقوقاًعَلينا واجباتٍ أن تؤدَّى
- ١١أتذكرُ يوم أقبلنا عليهاعلى إبلٍ تقدُّ السَّيرَ قدَّا
- ١٢وعُجنا العيس عن نجدٍ حثيثاًوخلَّفنا وراء العيس نجدا
- ١٣فروَّينا منازلَ دارساتٍبها صرف النوى أزرى وأودى
- ١٤بواعث لوعةٍ ودموع عينٍأمدَّ العينَ منها ما أمدَّا
- ١٥لئنْ خُلِقَتْ منازلنا فإنِّيرأيت الوجدَ فيها مستجدَّا
- ١٦ملكتُ وقوف جانحةٍ إليهاولم أملِكْ لهذا الدمع ردَّا
- ١٧وكانتْ للغرامِ ديارُ ميٍّمراحاً كلّ آونةٍ ومغدى
- ١٨بودّكما رفيقيَّ ارفقا بيإذا راعَيتُما للصبِّ ودَّا
- ١٩أعيناني على كلفي لعلِّيأرى من هذه الزفرات بُدا
- ٢٠ولي كبدٌ إلى الأحبابِ حرَّىفهل تلقى لها يا سعدُ بَردا
- ٢١أحبَّتَنا وإنِّي قبلَ هذاشريت هواكمُ بالرُّوح نقدا
- ٢٢أزيدكُمُ دنوًّا واقتراباًوقد زدْتُمْ مصارمةً وبعدا
- ٢٣عِديني يا أُميمَة بالتدانيوإنْ لم تنجزي يا ميُّ وعدا
- ٢٤أرى سيفي فأذكر منك لحظاًوخطَّاري فأذكر منك قدَّا
- ٢٥أمنك الطَّيف واصلني وولَّىفما بلّ الصَّدا مني وصدَّا
- ٢٦ولو أهديته أخرى لعينيلأنعمني بل أسدى وأهدى
- ٢٧تهدّى من زرودَ إلى جفونيوما أدري إذاً أنَّى تهدَّى
- ٢٨ولو أدَّى إليك حديث وجديعرفت إليك منِّي ما يؤدَّى
- ٢٩جفتني الغانيات فلا سبيلٌإلى سلمى ولا إسعاف سعدى
- ٣٠وخاصمتُ الزمانَ فخاصمتنيحوادثُ لم تزلْ خصماً ألدَّا
- ٣١فإنْ أظهرتُ للأيَّامِ منِّيرضًى عنها فقد أضمرت حقدا
- ٣٢سأترك للنياق بكلِّ أرضٍذميلاً من توقُّصِها ووخدا
- ٣٣كما لابن الجميل أبي جميلنياق مطالب الرَّاجين تحدى
- ٣٤فتبلغ مقصداً وتنال عزًّاكريم لو يفتني منه قصدا
- ٣٥فكم يولي الجميل أبو جميلٍونوليه به شكراً وحمدا
- ٣٦ويوشك إنْ سقَتْ يده جماداًبجدوى أنبتتْ شيحاً ورندا
- ٣٧إذا يمَّمته يَمَّمتُ يمناًوإنْ طالعته طالعتُ سعدا
- ٣٨لقد نالَ العلاءَ ومدَّ باعاًإلى ما لا ينال وجازَ حدَّا
- ٣٩هو الجبل الأشمّ من الرَّواسيتخرُّ له الجبال الشمُّ هدَّا
- ٤٠أدامَ اللهُ في الزوراءِ ظِلاًّله منه علينا قد أمدَّا
- ٤١وآمنَ أهلَها كَيدَ الرزاياوإن لسائرِ الأرزاء كيدا
- ٤٢فوقرها وقد مارت وقورإذا حرَّكته حرَّكت طودا
- ٤٣وأيّة أزمةٍ لم يُدعَ فيهاولم يمدد لها باعاً أشدَّا
- ٤٤ومكرمة وإحسان وفضلوما فيها سعى ولها تصدَّى
- ٤٥جميل ابنِ الجميل لكلِّ حرٍّيؤمل منه إحساناً ورفدا
- ٤٦فقلْ للوفدِ غايته إليهأَوَفْدَ الأكرمين نعمت وفدا
- ٤٧بجودٍ منه يترك كلَّ حرٍّله في ذلك الإحسان عبدا
- ٤٨وفيض يدٍ يكاد البحر منهاعلى طولِ المدى أن يستمدَّا
- ٤٩مرير السخط نشهد أن ما فييثيب عفاته ضرباً وشهدا
- ٥٠أبيٌّ لا يضام وَرُبَّ ضيمٍسعى لينال جانبه فأكدى
- ٥١شجاعٌ ما انتضى الصمصام إلاَّوصيَّر مفرقَ الأعداء غمدا
- ٥٢قوام الدِّين والدُّنيا جميعاًوسيف الله والركنَ الأشدَّا
- ٥٣مناقبك التي مثل الدرارينظمت بها لجِيدِ الدهر عقدا
- ٥٤وجودكَ للوجودِ به حياةولولا أنتَ مهجته تردَّى
- ٥٥وبعض الجود منقصةٌ وذمٌّوجودكَ لم يزلْ عزًّا ومجدا
- ٥٦بروحي منك أبيضُ مشرفيٌّوأمضى من شفير السيف حدَّا
- ٥٧يضيءُ ضياءَ منصلتٍ صقيلٍتجرَّد من قرابٍ أو تَبَدا
- ٥٨وإنِّي قد عَرَفتُ الناس طرًّاولم أعرف له في الناسِ نِدَّا
- ٥٩فَضَلْتَ العالمين بكلِّ فضلٍفلا عجب إذا أصبحتَ فردا
- ٦٠وَفَدَّتْكَ الأماجد والأعاليومثلك في الأماجد من يُفدَّى
- ٦١وما في الماجدين أجلُّ قدراًولا أورى وأثقب منكَ زندا
- ٦٢ولا أوفى وأطولُ منك باعاًولا أعلنُ إلى العلياءِ جدَّا
- ٦٣فَدُمْ واسلمْ كما نهوى وتهوىتَسرُّ مُوالياً وتغيظُ ضدَّا
- ٦٤فإنَّكَ إنْ سَلِمْتَ مَعَ المعاليفلا نخشى لكلِّ الناس فقدا