على الشمس من نسج الغمام ستور
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلغزلالراء
حجم الخط
- على الشمسِ من نسجِ الغمامِ ستورُكما للغواني كلَّةٌ وسريرُ
- وتحجبُ ذاتُ الحسنِ لكنَّ حسنهايدورُ بأهلِ العشقِ حيثُ يدورُ
- وبعضُ تكاليفِ الصبى يبعثُ الأسىفكيفَ وأسبابُ الغرامِ كثيرُ
- وفي كلِّ حسنٍ موضعُ الذكرِ للذييحبُّ فما يسلو الغرامَ ضميرُ
- أراني إذا ألقيتُ للشمسِ نظرةًكأني إلى وجهِ الحبيبِ أشيرُ
- وما رقبتي للصبحِ إلا تعللاًلعلَ طلوعَ الشمسِ منهُ بشيرُ
- ولي زفراتٌ لو تجسمَ حرُّهالأصبحَ شمساً في الفضاءِ تنيرُ
- وإني ليرضيني على القربِ والنوىإذا فاحَ منهُ في الصباحِ عبيرُ
- هما خطتا ذلٍ فإما ارتوى الهوىوإما صبرنا والكريمُ صبورُ
- وأفئدةٌ الإنسانِ كُثر طباعهاوفي الناسِ أعمىً قلبُه وبصيرُ
- وإني وإن لم أحتملْ أمرَ معشرٍفقلبي على كلِّ القلوبِ أميرُ
- وإن أكُ بينَ الواجدينَ ابنَ ساعتيفما أحدٌ بعدَ القنوعِ فقيرُ
- وسيانَ إما أبلغَ لنفسَ سؤلهاكبيرٌ وإن أجللتهُ وصغيرُ
- وما دامتِ الأفلاكُ في دورانهاففيهنَّ من بعدِ الأمورِ أمورُ
- وكم ليَ يومٌ دارتِ الشمسُ فوقهُوسارتْ عليهِ في الظلامِ بدورُ
- لبستُ جناحَ اللهوِ فيهِ ولمْ أزلْأرفُّ بهِ حتى لكدتِ أطيرُ
- ونالَ الهوى منهُ عرائسَ لذَةٍلها الراحُ ريقٌ والكؤوسُ ثغورُ
- زمانُ كأنْ قدْ كانَ للهوِ منزلاًفساعاتهُ للملهياتِ خدورُ
- أحذنا على الدهرِ المواثيقَ عندهُفأيامهُ للنائباتِ قبورُ
- وأحسنُ أيامِ الفتى يومَ لهوهِعلى فطرةِ الأطفالِ وهوَ كبيرُ
- وإنَّ همومَ الدهرِ موتٌ لأهلهِفما كامَ من لهوٍ فذاكَ نشور