ولولاك لم تعدم دماء ممارة

ابن الروميعباسيالوافرالراء

حجم الخط
  1. ولولاك لم تُعدَم دماءٌ ممارةٌسُدىً من قتيل طائح وعَقير
  2. إذاً ولَعاق العاملين عن الحياعوائقُ بالسلطان ذات ضرير
  3. ولكن نهيتَ السيف عن سَطواتهبيُمنك فارتدَّ ارتداد حسير
  4. وبدَّلتَ خبط العالمين هدايةًوقد يهتدي أعمى بنور بصير
  5. وما كان إصلاحُ الأمور التي التوتْفداويتها من دائها بيسيرِ
  6. ولكنّ من والى الإلهُ مُيسَّرله بأقلّ السعي كلُّ عسير
  7. ولم تُمتَهن لكنك المرء لم يزلمُعِدّاً لعِيرٍ تارةً ونفير
  8. فتنفِر في النفّار أيّ محافظوتقعد طوراً أيّ حافظ عير
  9. تغيبُ فلا تنفك شُغل مُذاكِرٍوتبدو فلا تنفك نُصب مشير
  10. يَهشُّ لذكراك العدو وإنهليُضمر في الأحشاء نار سعير
  11. وقد سُئل الحساد عنك بأسرهمفقالوا وما حابوا بوزن نَقير
  12. مُهذَّبُ أخلاقٍ مشرَّفُ همّةٍمثقّفُ آراءٍ مُمرُّ مرير
  13. فأعجِبْ بفضلٍ بان حتى استبانهمن الناس قومٌ في غباءِ حَمير
  14. وأعجبْ بفضلٍ بان حتى عنَتْ لهسِباعٌ من الأعداء ذاتُ زئير
  15. وحتى غدا يُثني به كلُّ كاشحبقولٍ ويتلو قولَهُ بزفير
  16. أطال عليّ الدهر قومٌ بظلمهموكم لك من يوم عليّ قصير
  17. فلو كان لي حقٌّ تريد قضاءَهُلأُلفيتَ قد جاوزته بكثير
  18. ولكنّ ما تُسديه فضلٌ منحتَهوأنت بترك الفضل غير جدير
  19. إذا كنتَ شمساً نورها من طباعهافكيف بأن نلقاك غيرَ منير
  20. وكنتَ سحاباً ضاق بالماء وُسْعهُفكيف بأن نلقاك غير مطير
  21. أبى الله إلا أن تضيء لحائرٍوتَندَى لمستسقٍ إباء قدير
  22. شكرتُ ولم أسأل مزيداً فزدتنيدريراً من المعروف بعد درير
  23. نفحتَ بسيل بعد قَطرٍ وللحياسيولٌ بعَقْب القطر ذاتُ خرير
  24. مطرتَ وقد أيبستُ حتى بللتنيفعُوديَ ليْن المتن غيرُ هصيرِ
  25. عليه ثمارُ الشكر بين شَكيرِهفيا حُسنَه حَمْلاً خلال شكير
  26. وقالوا أطلْ في مدحه قلت حسبكمرِشائي فليس المستقى بقَعير
  27. ألا رُبما قَصَّرتُ في مدح ماجدٍوفزتُ بسَجْل من نداه غزير
  28. وما بي غنىً عما لديك ولو غدتْمفاتيحُ ما مُلِّكتُ عبءَ بعير
  29. فعِشْ في جوار الله خيرِ مجاوَريُجير بك الأحرارَ خيرُ مُجير
  30. يدُ الله من ريب الزمان وقايةٌعلى خطر للمجد فيك خطير
  31. فما لك عيبٌ غير أنك لم تدعْأخا كرمٍ جاراك غير بَهير
  32. وأنك مَنْ أصبحتَ يوماً عشيرَهُمن الناس طُرّاً ذَمَّ كلَّ عشير
  33. مَنحتُكها غرّاء يقطعُ وَخْدُهانهار أخي لهوٍ وليل سَمير
  34. وإن لم أقرّظْ منك إلا مُقرَّظاًوإن لم أشِدْ إلا بذكر ذَكير