قصائد

هو البرق مما راعها وشجاها

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالألف

  1. ١هو البرق ممَّا راعها وشجاهافهيَّج منها داءها وأساها
  2. ٢وممَّا جوًى تطوي عليه ضلوعهابكت بدمٍ قان فطال بكاها
  3. ٣حكت بلسان الحال حتَّى وددتنيأقبِّل من تلك المطيَّة فاها
  4. ٤جوًى مثل ما بي أو يزيد بزعمهاوهيهات منِّي وجدها وعناها
  5. ٥فقلتُ لها لا فاتك الوِرد صافياًولا حبست عنك السَّماء حياها
  6. ٦وروّضت من أكناف نجد رياضهاوحقّ لنفس الحرّ عنك رضاها
  7. ٧سقاها من النجب الكرائم ناقةًوأكرم منها أُمَّها وأباها
  8. ٨تعاف النمير العذب يمزج بالقذىوتختار في ريّ الهوان صداها
  9. ٩تجافت عن الدار الَّتي تنبت الأَذىوها قد نأتْ عن مثلها لسواها
  10. ١٠لقد سرَّها أن لا تساء فأرقلتإلى حيث مثوى الأَكرمين حماها
  11. ١١فجاوزت البيداء غير مروعةكأَنَّ المنايا قصدها ومناها
  12. ١٢تباعد ما بين الخطا فكأَنَّماتَبوعُ الفلا أخفاقها بخطاها
  13. ١٣تهيم بأعلام المحصّب من مِنًىوآفة نفس المستهام هواها
  14. ١٤عليها من الفتيان من لا تروعهمكابدة الأَهوال حين يراها
  15. ١٥رماه إباء الضَّيم في كل مهمةيروع العفرنى أن يجسَّ ثراها
  16. ١٦من الصيد لا يستصعب الحتف إنْ دناولا باتَ يشكو للخطوب أذاها
  17. ١٧ويأنف أنْ يُلقي القياد لنكبةيرى فرج الله القريب وراها
  18. ١٨إذا همَّ لا تنبو مضارب عزمهولا فل أحداث الزَّمان شباها
  19. ١٩تَصَفَّحَ يرتاد المنازل في اللّوىويطلب فيها مرتعاً ومياها
  20. ٢٠ولم ينأ عن دار القلى باختيارهولكن جَفَتْهُ أهلها فجفاها
  21. ٢١قليل ائتلاف الجفن من سنة الكرىفلو راودته مرَّةً لعصاها
  22. ٢٢ولا بكثير الالتفات إلى الَّتينأى ماضياً عنها فعزَّ عزاها
  23. ٢٣لقد شامَ برقاً بالحمى غير ممطرفأعرض عن أنوائها بنواها
  24. ٢٤وحَثْحَثَها واللَّيل يبدي ظلامهإلى عين هادي من يضلّ عماها
  25. ٢٥وسارَ بها إذ ذاك في كلِّ مهمهوليسَ إلى غير العلاء سراها
  26. ٢٦يذكّرها بالرقمتين منازلاًمراتعها أعلامها ورباها
  27. ٢٧رعتْ من خزاماها وفازت بمائهاسقاها شآبيب الحيا ورعاها
  28. ٢٨هلُمِّي بنا يا ناق نذكر ما مضىونبكي شؤوناً لا يفيد بكاها
  29. ٢٩وأيَّامنا في الربع والربع آهلفواهاً لتلك الماضيات وآها
  30. ٣٠مضى وانقضى عهد الأَحبَّة في القناوقد نفرت أسرابها ومهاها
  31. ٣١فكيف إذنْ يا ناق ترجع جيرةيقرُّ لعيني أنْ يلُوح سناها
  32. ٣٢بعيشك هل تدرين من أنا طالبٌولم تدرِ في ماذا يكون حداها
  33. ٣٣أرومُ ربوعاً يهتدى لبيوتهابنور محيَّاها ونار قراها
  34. ٣٤وما افتقرت في النَّاس من أحدٍ يدٌإذا كانَ من عبد الغنيّ غناها
  35. ٣٥له الخير مجبول على الخير كلّهوخير الورى من لم يزل لرجاها
  36. ٣٦قلم يبقَ من أكرومة ما أجادهاومنقبةٍ ما حازها وحواها
  37. ٣٧مباني الكرام الأَوَّلين تهدَّمتفأَعلى مبانيها وشادَ بناها
  38. ٣٨عزيزٌ عزيز النَّفس إنْ ضيمَ جارهفداها إذَنْ في نفسه ووقاها
  39. ٣٩له الفتكات البكرُ تشهَدُ أنَّهعصاميُّها المعروف وابنُ جلاها
  40. ٤٠تقلَّد عزماً مثلَ إفرندِ عضبهإذا اعترضته النائبات براها
  41. ٤١هو الغيث يوم الجود واللَّيث في الوغىفغيث نداها كفَّ ليث وغاها
  42. ٤٢إذا كانَ كجد كانَ منه عمادهوإن كانَ حربٌ كلن قطب رحاها
  43. ٤٣متى شاءَ أوراها وأثقبَ زندهاوشبَّت بفرسان الرِّجال لظاها
  44. ٤٤أحلي بذكراه القوافي أصوغهاألا إنَّما ذكر الكرام حُلاها
  45. ٤٥تأرج في النَّادي بذكر جميلهوإنْ كانَ ندي النسيم شذاها
  46. ٤٦وإنِّي لأهديها إلى خير ماجدٍنعم إنَّه مصباحها وهداها
  47. ٤٧إلى الغاية القصوى وأيَّة غايةعلا مستطيلاً شأوها وذراها
  48. ٤٨سما غير ممنوع إلى كلِّ سؤددٍفلو رامَ أنْ يرقى السَّماء رقاها
  49. ٤٩إلى أينَ تبغي بالأُبوَّة والعلىبنفس جميع النَّاس دون علاها
  50. ٥٠تعاليت حتَّى انحطَّ من دونك الورىفكنت ثرياها وشمسُ ضحاها
  51. ٥١فداؤك عبدٌ أنتَ مالكُ رقِّهِبأيدي كريمٍ يستفاض نداها
  52. ٥٢فشكراً لما أوليت من نعمة بهاتوليتُ مالاً من نداك وجاها
  53. ٥٣وَجَدْتُ على دنياً أضاعت عوارفيوما انتاش أبناءَ الزَّمان لقاها
  54. ٥٤ووجدي على هذا الزَّمان سفاهةًوعتبي على القوم اللّئام سفاها
  55. ٥٥ولو كانت الأيام تعقل ما أتتْإذَنْ لنهاها عقلها ونُهاها
  56. ٥٦لها الحظّ من مثلي وجودي بمثلهاوحظِّي منها هجرها وقلاها
  57. ٥٧إليك أبا محمود أشكو حوادثاًكثيراً على الحرِّ الكريم أذاها
  58. ٥٨أمنِّي بها النفس الأَماني ضَلَّةًوتمنعني من عودها وجناها
  59. ٥٩وتلسعني فيها أفاعٍ قوارعٌوما عرف الرَّاقون كيف رقاها
  60. ٦٠أرى هذه الدُّنيا لمن ذلّ أصبحَتْذَلولاً ولو كانَ الأَبيُّ أباها
  61. ٦١تسنّمها من كانَ من دون خفّهاوكنَّا نراه تحتها فعلاها
  62. ٦٢وما بحتُ بالشكوى وفيَّ بقيَّةٌمن الصَّبر إلاَّ وانتهت وتناهى
  63. ٦٣وعلمك بي يخبرك عنِّي فما الَّذيأقول بأحوالي وأنْتَ تراها
  64. ٦٤وما هي إلاَّ مهجة شفَّها الصَّدىإذا هي تستسقي نداك سقاها
  65. ٦٥وإلاّ تلافاني بلطفك لم تكدبوادر حظِّي أن تروح تجاها
  66. ٦٦جزتك جوازي الخير من متفضِّلٍدَعَته الأَماني فاستجاب دعاها
  67. ٦٧فأنت بعصرٍ لا خلت منك أهلهخليق السَّجايا بالجميل خلاها
  68. ٦٨نَشَرْت به صُحفَ المكارم والنَّدىومن بعد ما قد لفَّها وطواها