قصائد

أرأيت صوغ الدر في العقيان

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملحزنالنون

  1. ١أَرَأَيْتِ صَوْغَ الدُّرِّ فِي العِقْيَانِهَذَا حَبَابُ الْبُنِّ فِي الْفِنْجَانِ
  2. ٢فَلَكٌ تُمَثِّلُ شَمْسُهُ وَنُجُومُهُأَفْلاكَنَا فِي السَّيْرِ وَالدَّوَرَانِ
  3. ٣لَيْلَى أَجِيلِي الطَّرْفَ فِيهِ تَنْظُرِيسِرَّ الْكِيَانِ وَآيَةً الأَزْمَانِ
  4. ٤تَجِدِي سَمَاوَاتٍ وَسِعْنَ عَوَالِماًفَتَّانَةَ الإِبْدَالِ وَالإِتْقَانِ
  5. ٥مَنْثُورَةَ الأَفْرَادِ مَنْظُومَةًجَمْعاً بِمَا لا تُدْرِكُ الْعَيْنَانِ
  6. ٦سَيَّارَةً بَيْنَ الجِهَاتِ حَوَائِراًمُرْتَادَةً فِي البَحْثِ كُلَّ مَكَانِ
  7. ٧كُلٌّ يَصِيرُ إِلَى حَبِيبٍ مُرْتَجًىحَتَّى يُدَانِيَهُ فَيَلْتَصِقَانِ
  8. ٨فَيَذُوبَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صِنْوِهِوَكَذَاكَ يَحْيَا بِالْهَوَى الصِّنْوَانِ
  9. ٩جِسْمَانِ يَغْتَدِيَانِ جِسْماً وَاحِداًكَتَوحُّدِ الحَبَبَيْنِ يَقْتَرِنَانِ
  10. ١٠رُوحَانِ تَمْتَزِجَانِ حَتَّى تُصْبِحَاشِبْهَ الصَّبَا وَالطِّيبِ يَمْتَزِجَانِ
  11. ١١تِلْكَ الْحَيَاةُ عَتِيدُهَا وَمَصِيرُهَاحَتَّى يَكُونَ الحُبُّ آخِرَ فَانِي
  12. ١٢إِذْ تُنْثَرُ الشُّهُبُ المُنِيرَةُ مِثْلَمَاتَنْهَلُّ أَدْمُعُ عَاشِقٍ وَلْهَانِ
  13. ١٣وَتَذُوبُ فِي لَهَبِ الشُّمُوسِ هَوَانِئاًوَبِهَا الشُّمُوسُ تَذُوبُ وَهْيَ هَوَانِي
  14. ١٤وَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ شِفَاءُ غَلِيلِهَاوَمَتَاعُهَا وَفَنَاؤُهَا فِي آنِ
  15. ١٥قَالَتْ أَذَاكَ مَصِيرُنَا فَأَجَبْتُهَاأَلسَّعْدُ آخِرُ شِقْوَةِ الإِنْسَانِ
  16. ١٦وَهُوَ الْحَيَاةُ نَعِيشُهَا فِي لَحْظَةٍمَجْمُوعَةَ الأَفْرَاحِ وَالأَحْزَانِ
  17. ١٧عُودِي إِلَى الفِنْجَانِ أَيْنَ شُمُوسُهُوَالطَّائِفَاتُ بِهَا مِنَ الأَكْوَانِ
  18. ١٨عَاشَتْ عَلَى شَوْقٍ فَلَمَّا أَدْرَكَتْأَوْطَارَهَا مِنْ مُلْتَقًى وَقِرَانِ
  19. ١٩زَالَتْ وَمَا أَبْقَى الْهَوَى مِنْهَا سِوَىعِطْرٍ يَضُوعُ هُنَيْهَةً وَدُخَانِ