أرأيت صوغ الدر في العقيان
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملحزنالنون
- ١أَرَأَيْتِ صَوْغَ الدُّرِّ فِي العِقْيَانِهَذَا حَبَابُ الْبُنِّ فِي الْفِنْجَانِ
- ٢فَلَكٌ تُمَثِّلُ شَمْسُهُ وَنُجُومُهُأَفْلاكَنَا فِي السَّيْرِ وَالدَّوَرَانِ
- ٣لَيْلَى أَجِيلِي الطَّرْفَ فِيهِ تَنْظُرِيسِرَّ الْكِيَانِ وَآيَةً الأَزْمَانِ
- ٤تَجِدِي سَمَاوَاتٍ وَسِعْنَ عَوَالِماًفَتَّانَةَ الإِبْدَالِ وَالإِتْقَانِ
- ٥مَنْثُورَةَ الأَفْرَادِ مَنْظُومَةًجَمْعاً بِمَا لا تُدْرِكُ الْعَيْنَانِ
- ٦سَيَّارَةً بَيْنَ الجِهَاتِ حَوَائِراًمُرْتَادَةً فِي البَحْثِ كُلَّ مَكَانِ
- ٧كُلٌّ يَصِيرُ إِلَى حَبِيبٍ مُرْتَجًىحَتَّى يُدَانِيَهُ فَيَلْتَصِقَانِ
- ٨فَيَذُوبَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صِنْوِهِوَكَذَاكَ يَحْيَا بِالْهَوَى الصِّنْوَانِ
- ٩جِسْمَانِ يَغْتَدِيَانِ جِسْماً وَاحِداًكَتَوحُّدِ الحَبَبَيْنِ يَقْتَرِنَانِ
- ١٠رُوحَانِ تَمْتَزِجَانِ حَتَّى تُصْبِحَاشِبْهَ الصَّبَا وَالطِّيبِ يَمْتَزِجَانِ
- ١١تِلْكَ الْحَيَاةُ عَتِيدُهَا وَمَصِيرُهَاحَتَّى يَكُونَ الحُبُّ آخِرَ فَانِي
- ١٢إِذْ تُنْثَرُ الشُّهُبُ المُنِيرَةُ مِثْلَمَاتَنْهَلُّ أَدْمُعُ عَاشِقٍ وَلْهَانِ
- ١٣وَتَذُوبُ فِي لَهَبِ الشُّمُوسِ هَوَانِئاًوَبِهَا الشُّمُوسُ تَذُوبُ وَهْيَ هَوَانِي
- ١٤وَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ شِفَاءُ غَلِيلِهَاوَمَتَاعُهَا وَفَنَاؤُهَا فِي آنِ
- ١٥قَالَتْ أَذَاكَ مَصِيرُنَا فَأَجَبْتُهَاأَلسَّعْدُ آخِرُ شِقْوَةِ الإِنْسَانِ
- ١٦وَهُوَ الْحَيَاةُ نَعِيشُهَا فِي لَحْظَةٍمَجْمُوعَةَ الأَفْرَاحِ وَالأَحْزَانِ
- ١٧عُودِي إِلَى الفِنْجَانِ أَيْنَ شُمُوسُهُوَالطَّائِفَاتُ بِهَا مِنَ الأَكْوَانِ
- ١٨عَاشَتْ عَلَى شَوْقٍ فَلَمَّا أَدْرَكَتْأَوْطَارَهَا مِنْ مُلْتَقًى وَقِرَانِ
- ١٩زَالَتْ وَمَا أَبْقَى الْهَوَى مِنْهَا سِوَىعِطْرٍ يَضُوعُ هُنَيْهَةً وَدُخَانِ