ذكر الشباب فهاجه التذكار
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملحزنالراء
حجم الخط
- ذَكَرَ الشَبابَ فَهاجَهُ التَذكارُأَسَفاً وَعاوَدَ نَفسَهُ اِستِعبارُ
- لا عُذرَ لي عِندَ العَذارى بَعدَماشابَت بِرَأسِي لِمَّةٌ وَعِذارُ
- وَالوَقرُ في أُذُنِ الفَتى أَشهى لَهُمِن قَولِهِم إِنَّ المَشيبَ وَقارُ
- لِلّهِ أَيّامُ الصِبا لَو لَم تَكُنشَجَراتِ غَيٍّ ما لَهُنَّ ثِمارُ
- ما كانَ أَقصَرَهُنَّ عِندي مُدَّةًوَكَذاكَ أَيّامُ السُرورِ قِصارُ
- مَعَ كُلُّ غانِيَةٍ كَأَنَّ رُضابَهاعَسَلٌ مِنَ الأَشَرِ العِذابِ مُشارُ
- بَيضاءُ صِيغَ مِنَ النُجُومِ لِنَحرِهاعِقدٌ وَمِن قَصَفِ الهِلالِ سِوارُ
- غَدَرت بِميثاقِ الوِدادِ وَكُلُّ مَنتَهفُو عَلَيهِ غَديرَةٌ غَدّارُ
- إِنَّ الغَواني في غِنىً عَن مُرمِلٍنَزَلَ القَتِيرُ عَلَيهِ وَالإِقتارُ
- أَمّا الشَبابُ فَما يَعُودُ وَرُبَّماعادَ المُعِزُّ فَعاوَدَ الإِيسارُ
- مَلِكٌ إِذا مَطَرَت سَحائِبُ جُودِهِلَم تُنتَجَع لِبِلادِهِ الأَمطارُ
- تَجِبُ القُلوبُ مَخافَةً مِن بَأسِهِوَتُغَضُّ عَنهُ إِذا بَدا الأَبصارُ
- نَجَحَ الزَمانُ بِذِكرِهِ وَتَجَمَّلَتبِحَديثِهِ الشُعَراءُ وَالأَشعارُ
- سَلهُ وَحاذِر مِن أَنامِلِ كَفِّهِغَرَقاً فَهُنَّ إِذا طَمَينَ بِحارُ
- تَندى فَلَو لَمَسَت حِجارَةَ حَرَّةٍلانَت بِلِينِ بَنانِهِ الأَحجارُ
- وَكَأَنَّما في كُلِّ عُضوٍ مُزنَةٌمِن كَفِّهِ أَو دِيمَةُ مِدرارُ
- لِلّهِ أَيُّ سَراةِ قَومِ أَصبَحُواوَكَأَنَّما أَوصافُهُم أَسمارُ
- طالُوا بِحُسنِ الذِكرِ إِلّا أَنَهُمعَن نَيلِ أَسبابِ القَبيحِ قِصارُ
- مِن كُلِّ مَحمُودِ الفَعالِ يَزِيدُهُعُسراً عَلى لُوّامِهِ الإِعسارُ
- قَد أَكثَرَ الفِعلَ الجَميلَ فَواحِدٌفي نَفسِهِ الإِقلالُ وَالإِكثارُ
- صاحَبتُهُم فَغَرِقتُ في إِحسانِهِمغَرَقَ القَذاةِ دَحا بِها التَيّارُ
- وَعَرَفتُهُم فَعَرفتُ أَنّي مِنهُمُلا بِي وَلا بِجَميلِهِم إِنكارُ
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي عَزَماتُهُيَفعَلنَ مالا تَفعَلُ الأَقدارُ
- لِلّهِ فِعلُكَ في ابنِ عَمِّكَ إِنَّهُفِعلٌ عَلَيهِ مِنَ السُعُودِ أَمارُ
- أَصبَحتُما في بَلدَةٍ مَأَنُوسَةٍفازَ المُقِيمُ بِها وَعَزَّ الجارُ
- لِمَ لا نَزِيدُ عَلى الأَعادي قُوَّةًوَلَنا يَمينٌ مِنكُمُ وَيَسارُ
- لَو نابَنا خَطبٌ لَقِينا مِنكُماوَزَراً تَحَطُّ بِقُربِهِ الأَوزارُ
- عُمِّرتُما لِلمَكرُماتِ وَدُمتُماما دامَ لَيلٌ مُظلِمٌ وَنَهارُ