قصائد

شقت على الأرض السماء جيوبها

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَهافالمَحْ سَناها أو تَنَسَّمْ طيبَها
  2. ٢أرضٌ مُدَبَّجَةٌ وظِلٌ وارِفٌوشَذىً بهِ مَلأَ النسيمُ رحيَبها
  3. ٣قد مدَّ طاووسُ الجمالِ جناحَهُفِيها فغطَّى غُصنَها وكَثيبَها
  4. ٤ماشِئْتَ من وَشْيٍ بها تَوْريدَهاتَوْريسَها تَفْضيضَها تَذْهيبَها
  5. ٥سَحبَ السَّحابُ بها فُضولَ ذُيوِلهفَوشَى أباطِحَها ولَمَّ شعُوبَها
  6. ٦فأتَتْ كما نَضَت العَروسُ نِقابَهاوجَلتْ عن الوَجْهِ الجميلِ شُروبها
  7. ٧وادٍ بهِ نَفضَ الربيعُ عِيابَهُوأرَى فُنونَ فُتونِه وضُروبَها
  8. ٨أضفَى عليه النَّورُ من أثْوابِهِخِلَعاً تُهذّب نَشرها تَهذيبَها
  9. ٩في عاتِقَيْهِ من المياهِ صَوارمٌيُبدي النَّسيمُ بمتْنِها تَشْطيبَها
  10. ١٠فالدَّوحُ بينَ مُدَمْلَجٍ ومُخَلخَلٍعنها غَدا جَرْسُ الحُليّ نَسيبَها
  11. ١١لا غَرْوَ إنْ ضَحِكَتْ مَباسِمُ زَهرهِفالمُزنُ قد سَفَحت عَلَيْهِ غُروبَها
  12. ١٢أو إن بَدا خَجلٌ بخدَّيْ وَرْدِهِفالدَّوحُ قد شقَّتْ عَليْهِ جُيوبَها
  13. ١٣أو أنْ يُغنّي بُلبلٌ في ظِلِّهاطَرباً وقَد حاكَ البَديعُ نَسيبَها
  14. ١٤ما مِثْلُ أيَّامِ الرَّبيعِ ونَهْبِهاعَيشٌ يَطيبُ فلا تُضِعْ مَنْهوبَها
  15. ١٥واعطِفْ عَلى وجْهِ الزَّمانِ فَحَيِّهِبِتَحيَّةٍ تُنْسي ذُكاءَ غروبَها
  16. ١٦واعدِل لِظلٍّ ألعسٍ فارشُفْ بهِكأسَ المُنى حتَّى تَطَعَّمَ طِيبَها
  17. ١٧والمَحْ صحائفَ ذا الوجودِ بعيْنِ مَنْجَمعَ التفرُّقَ تَستَبِنْ مَكتوبَها
  18. ١٨فَوراءَ هذا الحُسنِ حُسنٌ قَدْ غَدامَطلوبَ نفسِكَ لو دَرتْ مَطلوبَها
  19. ١٩لولا اتِّقائي أن يُقالَ أخو صِبالَرَشَفْتُ من ثَغْرِ الأَقاحِ شَنيبَها
  20. ٢٠أو أنْ يباهِتَ في المَلامةِ عاذِلٌبسفاهِ حِلْمٍ لاعتنَقتُ قضيبَها
  21. ٢١ورَفعتُ نَفْسي عن زِراية غادَةٍوجَعَلْتُ ذاكَ من الحِسانِ نَصيبَها